فجر السبت.. آواخر شعبان ونفحات الاستعداد للشهر الكريم
في فجر السبت الموافق 14 فبراير، وفي تلك الأنفاس الأخيرة من شهر شعبان المبارك، يتهيأ المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها لاستقبال أعظم شهور العام.
وتذكر مع انطلاق آذان الفجر، أن تُدرك أوقات الاستجابة، حيث تجتمع "خلوة الفجر" مع "بركة الزمان" في أواخر شهر ترفع فيه الأعمال.
ومع اقتراب هلال رمضان، تتكثف التضرعات إلى الله بأن يتم النعمة، ويصلح القلوب، ويجعل من فجر هذا اليوم بوابة لفتح مبين في الرزق والطاعة.
ختام شعبان
يرى علماء الأزهر الشريف أن الدعاء في أواخر شعبان له منزلة خاصة، فهو بمثابة "الاستعداد الأخير" قبل دخول شهر الصيام. فإذا كان الفجر هو وقت تشهده الملائكة، فإن فجر السبت في هذا التوقيت هو فرصة لتجديد النية والعزم على التوبة الصادقة.قال تعالى: «وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا»، وفي ذلك إشارة إلى أن كل ذكر ودعاء وقراءة في هذا الوقت هي محل عناية إلهية خاصة.
روائع الدعاء المستحب في فجر هذا اليوم
لقد أثرت عن السلف الصالح ودار الإفتاء صيغ مباركة يُستحب للمسلم أن يلهج بها في سجداته وبين أذانه وإقامته:
دعاء القبول والبلاغ: "اللهم يا ذا المنّ ولا يُمَنّ عليه، بلغنا رمضان ونحن في أحتم الصحة والعافية، اللهم تقبل منا ما مضى من شعبان، وأصلح لنا ما بقي منه، واجعل فجر هذا اليوم فجر خير وبركة ويقين".
طلب المغفرة الشاملة: "اللهم اغفر لي في هذا الفجر كل ذنب يحبس رزقي، أو يرد دعائي، أو يغير نعمتي، اللهم طهر قلبي قبل رمضان ليدخله نورك بلا حجاب".
دعاء التيسير والرزق: "اللهم إني أسألك رزقاً حلالاً طيباً مباركاً فيه، وعملاً متقبلاً، وقلباً خاشعاً، وعلماً نافعاً".
برنامج الذاكرين في فجر "أواخر شعبان"
| الوقت/العمل | الذكر أو الدعاء المستحب |
|---|---|
| قبل أذان الفجر (السحر) | الاستغفار بالأسحار: "أستغفر الله العظيم واتوب إليه". |
| بين الأذان والإقامة | الصلاة على النبي ﷺ: "اللهم صلِ على محمد وعلى آل محمد". |
| بعد صلاة الفجر | "اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام". |
| دعاء "سيد الاستغفار" | "اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك...". |
ترتيب الأوراق قبل الزحام
إن فجر هذا السبت هو دعوة لكل من قصّر في شعبان أن يلحق بالركب؛ فالله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. فاجعل من دعائك اليوم عهداً جديداً مع الله، وسلْه أن يرزقك "قلباً جديداً" يستحق أن يتنزل عليه القرآن في رمضان.
اللهم إنا نسألك في فجر هذا اليوم أن تفرج همومنا، وتقضي ديوننا، وتشفي مرضانا، وترحم موتانا، وتجعلنا ممن كتبت لهم "براءة" من النار في ختام هذا الشهر الكريم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض