رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لم يذهب نتنياهو إلى أمريكا هذا الأسبوع ليضغط على البيت الأبيض من أجل شن حرب على إيران، كما تخيّل كثير من المحللين. هو ليس بهذه الأمية  السياسية، ولا الدائرة المحيطة به  حتي يفشل في قراءة المشهد في تلك الأوقات الحرجة 
. فهو  يدرك جيدًا أن ميزان القوة في هذه اللحظة لا يعمل لصالحه، وأن عنصر المفاجأة  جوهر أي حرب ناجحة  لم يعد في يد إسرائيل، بل أصبح حتي  خارج اليد الأمريكية.

بدعم صيني أصبح ميزان السحابة الرقمية، ودقة الذكاء الصناعي العسكري و، منظومات الرصد، والهيمنة التقنية، كلها تميل لصالح إيران. 
لكن الأخطر من التفوق التقني، أن المحيط الجيوسياسي لم يعد مجرد داعم سياسي لطهران، بل أصبح منخرطًا معها في تحالف غير معلن، لا يكتفي برفض استخدام مجاله الجوي لضرب إيران، بل ينفذ أدوارًا عملياتية فعلية على مسرح الصراع ضد إسرائيل. وعندما اكتشف المعسكر الصهيو-أمريكي هذه الحقيقة متأخرًا، كانت إسرائيل قد وُضعت بالفعل داخل طوق جغرافي خانق، تطويق كامل لا يحتاج إعلانًا رسميًا كي يكون واقعًا.
هذه الصدمة أصابت صقور واشنطن بالارتباك، فدفعت أبواق الحرب إلى النباح السياسي العلني. خرج السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام مهاجمًا مصر وتركيا وقطر، متهمًا إياهم بأن رغبتهم في الإبقاء على الوضع القائم في إيران “تتجاوز المقبول وتتعارض مع الأمن القومي الأمريكي”. لم يكن هذا التصريح انفعالًا عابرًا، بل اعترافًا صريحًا بالصدمة والانكسار  الاستراتيجي، 
وتزامن هذا التصريح  مع  زيارة نتنياهو لواشنطن، كاشفًا حجم المأزق العميق الذي ضرب منظومة ترامب-نتنياهو في عمقها الاستراتيجي.
من هنا نفهم لماذا “يهرول” نتنياهو إلى أمريكا. لم يذهب ليعرض سيناريو حرب تبدأها إسرائيل ثم تلتحق بها واشنطن لاحقًا، بل ذهب لإنقاذ ما تبقى من خريف عمره السياسي، ومحاولة فك الحصار الجغرافي المفروض على دولة إسرائيل. هدفه الحقيقي ليس الحرب، بل النجاة. ليس التصعيد، بل وقف الانهيار.
هو يحاول إعادة الشرق الأوسط إلى زمن  ما قبل طوفان الأقصى، وما قبل عملية “الأسد الصاعد”، إلى زمن كانت فيه إسرائيل تتحرك بلا كوابح، وتفرض معادلاتها بالدهاء أكثر من القوة  .
.الان اكتشف أن الشرق الأوسط تغيّر فعلًا كما أعلن … فقط ليس بالطريقة التي حلم بها. خاض الحرب على غزة ودمرها 
وهاجم إيران، وتصور أن إسرائيل ستخرج “سيدة الإقليم الأولى”، وأنه سينصّب نفسه إمبراطورًا على العرب تحت لافتة التطبيع الإبراهيمي و”تحرير العرب من خطر ملالي طهران . قصف دولًا، وهدد دولًا، وأدار الإقليم بلغة النار. وفي النهاية اكتشف أنه أحرق أوراقه بيديه..
لم يسقط النظام الإيراني بل أصبح أكثر قوة 
و. فشل مشروع تهجير أهل غزة بفضل صمود مصر .
إسرائيل نفسها  تلقت دمارًا غير مسبوق بصواريخ إيران. سقط بشار الأسد، فوجدت تركيا على حدوده. تشكّل تحالف مصري-تركي ، ثم تمدد عمليًا ليضم السعودية، وبدأ تنسيق استراتيجي لتصفية النفوذ الإسرائيلي-الإماراتي في القرن الإفريقي: في جنوب اليمن وجزرها تم تدمير أبراج المراقبة الإماراتية بالقوة العسكرية السعودية 
وفي أرض الصومال. حاولت إسرائيل إنقاذ آخر موطئ قدم لها عبر بوابة الاعتراف بها كدولة
لكن النتيجة جاءت عكسية: لا إثيوبيا، ولا الإمارات، ولا أي من حلفاء تل أبيب تجرأوا على الاعتراف بها، خوفًا من انتقال لعبة التفكيك إلى داخل أراضيهم. إثيوبيا مشتعلة، أمهرة وتيجراي في صراع انفصالي عن الدولة الحبشية وابي احمد يحرك جيشه صوب الشمال وهدفه إريتريا بعد سحق اقليم تيجراي 
، والإمارات نفسها  كيان تتآكله التناقضات، و تغذية الصراعات في الدول العربية ، وفضائح نخبة أبوظبي الأخلاقي..

وقبيل زيارة نتنياهو بساعات، لم تتوقف لعبة الألغام السياسية القاتلة حول تل أبيب: 
فهذا اتصال هاتفي بين الرئيس الإيراني والرئيس المصري للتنسيق قبل التفاوض مع ترامب 
ثم جولات أردوغان بين الرياض والقاهرة،
ثمإعلان الجزائر يوم السبت الماضي بدء إجراءات إلغاء اتفاقية خدمات النقل الجوي مع الإمارات وما تلاه من هجوم مباشر من الرئيس الجزائري على أبوظبي، مقرونًا بمدح واضح لـ مصر، كان ذلك  إعلان اصطفاف استراتيجي، لا موقفًا دبلوماسيًا عابرًا. الرسالة وصلت إلى القاهرة فورًا، وفي اليوم التالي تحديدًا جرى “فك الشفرة” داخل الإمارات، عبر لقاء الرئيس المصري مع محمد بن زايد، في مشهد يحمل دلالة واضحة: هذه ليست زيارة بروتوكولية، بل إنذار سياسي، حاد المضمون.
الرسالة كانت صريحة: هذه هي الفرصة الأخيرة لمراجعة الحسابات الاستراتيجية، والانفصال عن المشاريع الإسرائيلية في المنطقة، وتعطيل منظومة أبراج نقل المعلومات الاقتصادية والاستراتيجية التي تعمل تحت غطاء شركة موانئ دبي وأبوظبي لصالح إسرائيل. ويتضمن ذلك إنهاء التعامل مع رئيس شركة موانئ دبي المتورط في فضائح أخلاقية مع عميل الموساد جيفري إبستين، في إشارة مباشرة إلى تداخل المصالح الأمنية مع شبكات النفوذ غير الرسمية.
الزيارة لا تُقرأ كحدث منفصل، بل كحلقة ضمن مسار ضغط متصاعد 
، تؤكدها زيارة قريبة مرتقبة للرئيس رجب طيب أردوغان إلى أبوظبي، بما يعني أن أبوظبي أصبحت أمام معادلة مغلقة: إما إعادة التموضع الاستراتيجي الكامل، أو الدخول في مسار تصادمي مع محور إقليمي آخذ في التبلور. لم يعد أمامها سوى خيار الموافقة لتجنّب مصير البندقية، تلك الدولة التي دفنت نفسها في صفحات التاريخ عندما لعبت أدوارًا سياسية أكبر من حجمها الجيوسياسي الحقيقي داخل أوروبا.
وفي هذا السياق، لا يمكن قراءة رسائل الود السياسي بين مصر والجزائر كخطاب مجاملات دبلوماسية، بل كإشارات اصطفاف استراتيجي عميق، تعكس تشكّل محور  في الإقليم، يعيد رسم خطوط النفوذ، ويُغلق تدريجيًا المساحات التي كانت تتحرك فيها المشاريع الإسرائيلية تحت أغطية اقتصادية وأمنية ولوجستية
زيارة الرئيس المصري إلى أبوظبي،
وقبلها  محادثات أمريكية-إيرانية في تركيا، ثم نقلها إلى سلطنة عُمان  رغم أنف ترامب 
كل ذلك لم يكن صدفة، بل توزيع أدوار دقيق لتشتيت التركيز الإسرائيلي-الأمريكي وكسب الوقت حتى يكتمل الطوق السياسي الجغرافي على إسرائيل، ويتم قطع أذرعها في أبوظبي،و جنوب اليمن، وأرض الصومال، وغرب السودان، وشرق ليبيا، و يجري الآن حرق أبي أحمد سياسيًا في إثيوبيا عبر تحالف أمهرة-تيجراي-إريتريا. المدعوم من المحور المصري السعودي التركي 
بهذا، يتبخر مشروع نتنياهو، وتضيع مليارات الدولارات التي أنفقها لتفكيك دول المنطقة وإعادة رسم خريطة “إسرائيل الكبرى”. الرياح لم تعد في صالحه، بل ضده.
في العمق، لعبت مصر – إلى جانب تركيا والسعودية وقطر وسلطنة عُمان – دورًا محوريًا خلف الكواليس لتفادي الحرب. في إيران  ليس بدافع أخلاقي فقط، ولا خوفًا من اللاجئين وعدم الاستقرار، بل لأن المعادلة الجيوسياسية تغيّرت جذريًا بعد أن رفعت واشنطن القيود عن إسرائيل عقب 7 أكتوبر. وعملية طوفان الاقصي  منذ ذلك الحين، هاجمت إسرائيل سبع دول، وقدمت نفسها كذراع تنفيذية للهيمنة الأمريكية.
وتركيع العرب وتركيا بالقوة 
لكن هذه الدول أدركت أن التحالف مع واشنطن لا يحميها من التهور الإسرائيلي، وأن إسرائيل قادرة على ضرب حتى دول تحت المظلة الدفاعية الأمريكية. من هنا بدأ البحث عن توازن بديل، فتشكّل محور جوهري  ظهرت بصماته مؤخرًا يضم السعودية وباكستان ومصر وتركيا. 
إيران ليست عضوًا رسميًا فيه، لكنها تمثل منطقة 
حيوية  استراتيجية بحكم الواقع. 
فسقوط إيران أو تفكيكها أو تنصيب نظام موالٍ لتل أبيب فيها يعني ضربة قاتلة لهذه الدول في صراعها  مع إسرائيل والإمارات، ولهذا يتم تجاهل التناقضات معها لتجنب حرب تفجّر الإقليم بالكامل. وتهدي إسرائيل السيادة عليهم .

عسكريًا، المشهد أكثر خطورة على واشنطن وتل أبيب مما يُعلن إعلاميًا. الصين سلّمت كميات ضخمة من السلاح والذخائر والصواريخ لإيران. الروس يعملون ميدانيًا على دعم منظومات الدفاع الجوي والصاروخي. سفينة الرادار الصينية “أوشن 1” تراقب تحركات الأسطول الأمريكي في بحر عُمان تحت حماية مدمرات متقدمة، مع نقل بيانات الحركة البحرية لطهران، ونشر صور الأقمار الصناعية للقواعد الأمريكية. النتيجة واضحة: عنصر المفاجأة يتبخر، وأي ضربة تصبح عالية الكلفة، معقدة سياسيًا، وخطيرة عسكريًا.
في حرب الأيام الاثني عشر في يونيو 2025، بلغت الكلفة التشغيلية اليومية لإسرائيل 725 مليون دولار، بينما تراوحت الكلفة المباشرة للولايات المتحدة وإسرائيل بين 22 و30 مليار دولار.
هنا اكتشف ترامب أن جولة جديدة مع إيران في هذا التوقيت أكبر من قدرته على التحمل، لا ماليًا فقط بل عسكريًا أيضًا. فاكتفى بالتهديد، وحشد المدمرات البحرية وحاملات الطائرات لصناعة أوراق ضغط سياسية على إيران لإجبارها على تقديم تنازلات. لكنه أخطأ الحساب مجددًا، لأنه لم يستوعب أن إيران تستعد لغزو أمريكي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا. لديها تحالف استراتيجي مع الصين التي ترى في سقوط إيران نهاية مباشرة لمشاريعها الكبرى: لا طريق حرير دون إيران، ولا يوان عالمي إذا سقطت طهران، ولا مشروع بريكس بلا كتلة سيادية مستقلة عن الدولار.
خط الدعم المعلوماتي والعسكري جاهز، السلاح فتاك، الصواريخ الباليستية والفرط صوتية جاهزة لتدمير حاملات الطائرات الأمريكية في الخليج خلال دقائق. ولو حدث ذلك فستكون إهانة استراتيجية كبرى للولايات المتحدة.
وهنا لا تكمن المشكلة فقط في سوء التقدير العسكري لدى ترامب ونتنياهو، بل في العجز عن استيعاب البعد الأيديولوجي. خامنئي لا يرى الصراع مع نتنياهو وترامب كصراع مصالح فقط، بل كرسالة الهية  ذات بعد ديني . ومن هذا المنظور، لا تعمل طهران بمنطق التنازلات تحت الضغط، بل بمنطق الصبر الاستراتيجي الطويل. 
كشفت نتائج زيارة نتنياهو لواشنطن هذا الأسبوع أن أمريكا 
بدأت  تتقبل حقيقة أن مياه الخليج العربي محمية بشكل كثيف، مليئة بالألغام البحرية، والطائرات المسيرة، والأصول العسكرية الإيرانية-الروسية، وأن إيران ليست فنزويلا، وأن أي محاولة لاختطاف القيادة الإيرانية تعادل في رمزيتها محاولة اختطاف ترامب نفسه. القيادة المركزية الأمريكية ترسل إشارات واضحة مفادها أنها تواجه منطقة محمية بتكنولوجيا عالية، وفي عالم الصواريخ الباليستية لم تعد حاملات الطائرات أدوات حسم، بل أهدافًا عائمة.سهل الوصول إليه 
وفي نفس الوقت تدمر إسرائيل بشكل كامل .
فإسرائيل نفسها هُزمت استراتيجيً في يونيو الماضي ا: عندما تحركت طائراتها في عملية “الأسد الصاعد” ضد إيران وقطعت  آلاف الكيلومترات، جلست إيران في الداخل وأطلقت صواريخ عبر ثلاث دول لمسافة تتجاوز 2000 كيلومتر. ورغم ذلك، فشلت منظومات الدفاع الجوي الأمريكية والبريطانية والفرنسية والإسرائيلية في منعها من الوصول وتدمير المدن الإسرائيلية.
ولاشك الآن ان . من يملك الصواريخ الكثيفة في مضيق هرمز يمتلك اليد العليا.
لذلك، لم يذهب نتنياهو إلى أمريكا بهدف التسريع بقصف إيران. هو يعلم أن هناك فرق توقيت حدث بعد خروج مظاهرات عملاء الموساد من الخدمة، بالتزامن مع خروج ستارلينك والأقمار الصناعية الأمريكية من الخدمة، وفشل الانقلاب الذي رُتّب له في يناير الماضي للتخلص من خامنئي..
الهدف الحقيقي لنتنياهو كان مناقشة فك الحصار الذي أوقع فيه إسرائيل نتيجة تحركاته الخاطئة على مسرح العمليات.

الحصار لم يعد عسكريًا فقط، بل جيوسياسيًا شاملًا: تقارب سني-شيعي في الأهداف لإفشال المشاريع الإسرائيلية، فلا تطبيع، ولا تهجير لأهل غزة، ولا تحويل البحر الأحمر إلى بحيرة إسرائيلية تحت غطاء شركات الموانئ الإماراتية ولا هيمنة في شرق المتوسط حيث أصبح لون المياه بلون العلم المصري-التركي الذي عزل إسرائيل عن قبرص واليونان،
وانضمام الجزائر كخط دفاع استراتيجي تتحكم في بوابة المتوسط من الغرب . 
وبالتزامن إسرائيل أصبحت محاصَرة بريًا من تركيا عبر سوريا، ومن مصر، 
وفي البحر الأحمر التواجد العسكري  المصري-السعودي-التركي-السوداني ودول القرن الإفريقي، وفي مضيق هرمز بالصواريخ الإيرانية، وفي بحر العرب معزولة من  باكستان وسلطنة عُمان والسعودية، وفي المقابل تم تطويق حلفائها في الإمارات والبحرين، 
كان نتنياهو يتفاخر بأنه يريد أن يجعل من إسرائيل نسخة جديدة من دولة إسبرطة ، مجرد قوة عمياء غاشمة، مجتمعها مسخر للحرب  لكنه لم يكلّف نفسه قراءة مشهد نهاية اسبرطة  التي كانت  تعيش على الردع وتحكم بالقوة
وتخيف دول  الجوار لكن بلا شبكة أمان ولا حلفاء حقيقيين
ولا شرعية إقليمية وعندما هزمت في معركة ليوكترا انتهت أسطورة الجيش الذي لا يهزم  واختفت من التاريخ 
فحين تتحول القوة من أداة حماية إلى عبء استنزاف، يتحول الكيان من “قوة مهيمنة” إلى “عبء استراتيجي” حتى على حلفائه. .
لقاء ترامب نتنياهو  في هكذا أجواء لا تسمح علي الاطلاق 
باي ضغوط إسرائيلية  لدفع أمريكا لخوض حرب  ضد إيران ولا حتي وضع بند مناقشة  ملف صورايخ إيران البالستية ضمن جدول الأعمال  وهذا ما أكده وزير الخارجية التركي 
الذي أعلن ان اي 
محاولة لإدراج صواريخ إيران في المفاوضات قد يشعل حرباً  لان إيران سوف ترفض .المدهش أن تصريح مثل هذا من المفروض ان يصدر عن إيران ولكن صدوره عن تركيا امس الخميس  يؤكد الطرح الذي ذهبت إليه في المقالة أن هناك تحالف وتوزيع أدوار بين مصر وتركيا وإيران والسعودية بهدف تحجيم إسرائيل واستمرار حصارها سياسيا  والتخلص من نتنياهو .
غادر نتنياهو واشنطن وفي حقيبته الكثير من الوعود والتهديدات، لكنه ترك خلفه الحقيقة الوحيدة التي يهرب منها: أن القوة العسكرية بلا حاضنة إقليمية هي انتحار بطيء. لقد حاول إحراق الإقليم ليبقى، فاكتشف أن النيران التي أشعلها قد رسمت حدود زنزانته الكبرى. إن صرخة 'ليندسي غراهام' ضد مصر وتركيا لم تكن دفاعاً عن أمن أمريكا، بل كانت 'مرثية' للنفوذ الصهيوني الذي تآكل أمام يقظة العواصم التاريخية للإقليم
.