رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: مبادرات السلام بين روسيا وأوكرانيا بلا جدوى دون معالجة جذور الأزمة

بوابة الوفد الإلكترونية

حذر الدكتور سمير أيوب، المحلل السياسي المقيم في سان بطرسبرج، خلال مداخلة مع قناة “إكسترا نيوز”، أن استمرار تدفق المساعدات العسكرية الغربية الضخمة إلى أوكرانيا لا يستهدف تحقيق السلام، بل يساهم في إطالة أمد الحرب واستنزاف روسيا ضمن صراع مفتوح تتداخل فيه الحسابات العسكرية والسياسية الأوروبية.

 

أكد أيوب أن الدعم الغربي المتزايد لكييف يعكس استراتيجية تهدف إلى إبقاء المواجهة قائمة لأطول فترة ممكنة، مشيراً إلى أن الدول الغربية لا تتحرك بدافع إنهاء الأزمة بقدر ما تسعى إلى إنهاك موسكو وإضعاف نفوذها على المدى الطويل.

 

وأوضح المحلل السياسي أن المساعدات الإضافية التي أعلنت عنها بريطانيا وحلفاؤها، والتي تتجاوز قيمتها 55 مليار دولار، تدفع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى مزيد من التشدد ورفض الدخول في مفاوضات جادة، معتبراً أن هذا الدعم يمنح كييف شعوراً بإمكانية تغيير موازين القوى عسكرياً بدلاً من البحث عن تسوية سياسية.

 

وأشار أيوب إلى أن الاستراتيجية الروسية الحالية تقوم على الضغط العسكري المكثف واستهداف البنى التحتية العسكرية الأوكرانية، انطلاقاً من قناعة موسكو بأن أوروبا لا تبدي اهتماماً حقيقياً بالخسائر البشرية أو بتدمير أوكرانيا، طالما أن ذلك يخدم أهدافاً سياسية تتعلق بمواجهة روسيا وإبقائها تحت الضغط.

 

وأضاف أن أي محاولة غربية لقلب موازين القوى من خلال تزويد أوكرانيا بأسلحة نوعية ومتطورة قد تدفع روسيا إلى توسيع نطاق الصراع، محذراً من احتمال تفعيل “العقيدة النووية” الروسية ضد الدول التي تقدم دعماً مباشراً لكييف في حال اعتبرت موسكو أن أمنها القومي بات مهدداً بشكل وجودي.

 

وخلص المحلل السياسي إلى أن مبادرات السلام المطروحة، بما في ذلك المبادرة التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لن تحقق نتائج ملموسة ما لم تتم معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، وفي مقدمتها وقف سياسة العداء الأوروبية تجاه روسيا، والتوجه نحو حلول سياسية تضمن مصالح جميع الأطراف بعيداً عن منطق التصعيد العسكري المستمر.