رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

نشاط ذهني يومي يقلل خطر الزهايمر 40% ويؤخر ظهوره سنوات

بوابة الوفد الإلكترونية

مع الارتفاع المتسارع في معدلات الإصابة بالخرف حول العالم، يبرز الاهتمام بأساليب الوقاية القادرة على حماية الدماغ والحفاظ على قدراته مع التقدم في العمر، وفي هذا السياق، كشفت دراسة علمية حديثة أن المواظبة على أنشطة ذهنية منتظمة، مثل القراءة والكتابة وتعلم مهارات جديدة، يمكن أن تخفض احتمالات الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة تصل إلى 40%، إضافة إلى تأخير ظهوره لعدة سنوات، ما يسلط الضوء على أهمية تبني نمط حياة محفز للعقل منذ مراحل مبكرة.

الدراسة، المنشورة في دورية علم الأعصاب التابعة للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب، أوضحت أن التحفيز الذهني المستمر عبر مراحل الحياة المختلفة يلعب دورًا أساسيًا في دعم الوظائف المعرفية وتقليل مخاطر التدهور العقلي في سن الشيخوخة.

وأشارت الباحثة الرئيسية أندريا زاميت، من مركز «راش» لأبحاث الزهايمر، إلى أن التعرض طويل الأمد لبيئات غنية فكريًا يساعد على تكوين ما يُعرف بـ«الاحتياطي المعرفي»، وهو عامل يمنح الدماغ مرونة أكبر وقدرة أعلى على مقاومة التغيرات المرضية المرتبطة بالتقدم في العمر.

وشملت الدراسة 1939 مشاركًا بمتوسط أعمار يقارب 80 عامًا، لم يكن أي منهم مصابًا بالخرف عند بدء البحث، وتمت متابعتهم لنحو ثماني سنوات لمراقبة التغيرات الإدراكية. وخلال فترة المتابعة، تم تشخيص 551 مشاركًا بمرض الزهايمر، بينما ظهرت أعراض ضعف إدراكي طفيف لدى 719 شخصًا، وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين حافظوا على مستوى مرتفع من النشاط الذهني طوال حياتهم تأخر ظهور المرض لديهم بنحو خمس سنوات مقارنة بمن كانت مستويات التحفيز العقلي لديهم منخفضة.

وبيّنت النتائج أن أنشطة ذهنية بسيطة، مثل القراءة المنتظمة، حل الكلمات المتقاطعة، تعلم لغة جديدة، أو المشاركة في نقاشات فكرية، يمكن أن تمثل خط دفاع مهمًا ضد التدهور المعرفي، ويُعد الخرف، الذي يُعتبر الزهايمر أكثر أنواعه شيوعًا، أحد أبرز التحديات الصحية عالميًا، خاصة مع ارتفاع متوسط الأعمار وزيادة أعداد كبار السن، في ظل غياب علاج شافٍ حتى الآن.

وتؤكد الدراسة أن الاستثمار في صحة الدماغ لا يتطلب إمكانات كبيرة، بل يمكن تحقيقه من خلال ممارسات يومية بسيطة قادرة على إحداث تأثير عميق على المدى الطويل، وبينما يواصل العلماء البحث عن علاجات فعالة، يظل التحفيز الذهني المنتظم من أكثر الوسائل الواعدة للحفاظ على الذاكرة وإطالة عمر الصحة المعرفية.