مفهوم علم الفقه وحكمه عند الفقهاء
اختلف العلماء في تعريف الفقه لغة وشرعًا، فقيل الفقه لغةً: فهم غرض المتكلم من كلامه، وقيل فهم الأشياء الدقيقة، وقيل الفهم مطلقًا، واختلفوا كذلك في تعريفه اصطلاحًا، فقيل العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلته التفصيلية، وقيل غير ذلك، وهو علم مستنبط بالرأي والاجتهاد، ويحتاج فيه إلى النظر والتأمل، ووردت تعريفات مادة فقه في القرآن الكريم بالمعنيين اللغوي والاصطلاحي.
مفهوم الفقه
الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية، وهو علم مستنبط بالرأي والاجتهاد ويحتاج فيه إلى النظر والتأمل.
الفقه لغة
لغة: فهم غرض المتكلم من كلامه.
وعند الإمام الغزالي والآمدي: أنه يطلق على الفهم مطلقًا سواء أكان المفهوم دقيقًا أم غير ذلك وسواء أكان غرضًا للمتكلم أم غير ذلك.
وعند الشيرازي وآخرين: أنه يطلق على الأشياء الدقيقة فقط.
وعند بعض العلماء: هو فهم غرض المتكلم من كلامه فقط، ويقال فقه بكسر القاف وفتحها أي صار فقيهًا أي عالمًا بالفقه (علم الدين) وتفقه أي صار عالمًا. [المعجم الوسيط، مجمع اللغة العربية ٢ /٤ ٣٢ دار المعارف ط ٣ لسان العرب، ابن منظور. مادة "فقه"، دار صادر بيروت].
الفقه اصطلاحًا
واصطلاحًا: له عدة تعريفات:
أولها وأشهرها: هو الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ الْمُكْتَسَبِ مِنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّة.
والثاني: أنه معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد.
والثالث: هو الظن في الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. ولأن الأحكام التي طريقها الاجتهاد غاية المجتهد فيها حصول ظن غالب له بما يعتقد منها فالواجب أن يقال الظن ولا يقال العلم ولا المعرفة.
والرابع: هو معرفة جملة غالبة من الأحكام الشرعية، ومؤدى ذلك أن المقصود من الفقه العلم بجميع الأحكام على سبيل الملكة والتهيؤ لمعرفة أي حكم من الأحكام.
وعلى هذا فإنه لا يشترط علم المجتهد بجميع الأحكام، وإنما يشترط التهيؤ لمعرفة أي حكم من الأحكام.
وقيل: هو الإصابة والوقوف على المعنى الخفي الذي يتعلق به الحكم.
استنباط علم الفقه
وهو علم مستنبط بالرأي والاجتهاد ويحتاج فيه إلى النظر والتأمل.
ووردت تعريفات مادة فقه في القرآن الكريم بالمعنيين اللغوي والاصطلاحي في مواضع كثيرة منها قوله تعالى على لسان موسي عليه السلام: ﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةࣰ مِّن لِّسَانِی * یَفۡقَهُوا۟ قَوۡلِی﴾ [طه: ٢٧-٢٨].
وقوله عز وجل: ﴿فَمَالِ هَٰۤؤُلَاۤءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا یَكَادُونَ یَفۡقَهُونَ حَدِیثࣰا﴾ [النساء: ٧٨]، وقوله جل وعلا: ﴿وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِیَنفِرُوا۟ كَاۤفَّةࣰۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةࣲ مِّنۡهُمۡ طَاۤئِفَةࣱ لِّیَتَفَقَّهُوا۟ فِی ٱلدِّینِ وَلِیُنذِرُوا۟ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوۤا۟ إِلَیۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ یَحۡذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢].







