مع كل تشكيل حكومى جديد، تتجدد آمال المواطنين فى أن تحمل المرحلة المقبلة حلولًا حقيقية لتحديات طال انتظارها، فالمواطن البسيط لا ينشغل كثيرًا بالأسماء بقدر ما يهتم بالنتائج، ولا يعنيه تغيير الحقائب بقدر ما يعنيه تغيير واقعه اليومى نحو الأفضل.
ويأتى ملف التعليم فى مقدمة الملفات التى يترقب المواطن حسمها، باعتباره حجر الأساس لأى نهضة حقيقية، المطلوب ليس فقط تطوير المناهج، بل بناء منظومة متكاملة تضمن جودة التعليم، وتأهيل المعلم، وتقليل كثافة الفصول، وربط مخرجات التعليم بسوق العمل، حتى لا يظل الشباب حبيس شهادات بلا فرص.
أما الصحة، فهى تمس كل بيت مصرى، المواطن يريد مستشفى نظيفًا، وطبيبًا متاحًا، ودواءً بسعر مناسب، فاستكمال منظومة التأمين الصحى الشامل وتحسين أوضاع الأطقم الطبية وتطوير المستشفيات الحكومية، كلها خطوات ضرورية لتعزيز الثقة فى الخدمات الصحية العامة.
ويبقى الملف الاقتصادى هو العنوان الأوسع، والتحدى الأكبر أمام الحكومة، فخفض الدين العام، والسيطرة على معدلات التضخم، وجذب الاستثمارات، ليست مجرد مؤشرات فى تقارير رسمية، بل تنعكس مباشرة على الأسعار وفرص العمل ومستوى المعيشة.
فى النهاية المواطن يريد استقرارًا فى الأسعار، وزيادة حقيقية فى الدخل، وشبكة حماية اجتماعية أكثر كفاءة تصل إلى مستحقيها.
ملخص القول... الحكومة الجديدة أمام فرصة لإثبات أن العمل التنفيذى يمكن أن يلامس احتياجات الناس بوضوح وشفافية، والنجاح لن يُقاس بالتصريحات، بل بمدى شعور المواطن بتحسن فعلى فى حياته اليومية، فالمعيار الحقيقى لأى حكومة هو قدرتها على تحويل الخطط إلى إنجازات، والتحديات إلى فرص، والوعود إلى واقع ملموس يشعر فيه المواطن بتحسن فى المعيشة وحياته اليومية.