رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

Discord تشدد ضوابط السلامة وتفرض تجربة افتراضية مخصصة للمراهقين

بوابة الوفد الإلكترونية

في خطوة جديدة تعكس تصاعد الضغوط العالمية على منصات التواصل لحماية القُصَّر، أعلنت منصة Discord عن حزمة تحديثات موسعة تستهدف تعزيز سلامة الأطفال والمراهقين، من خلال فرض ما وصفته بـ«تجربة مناسبة للمراهقين» بشكل افتراضي على جميع المستخدمين، اعتبارًا من شهر مارس المقبل.

وبموجب التحديث الجديد، لن يتمكن المستخدمون من الوصول إلى المحتوى المخصص للبالغين أو المساحات ذات القيود العمرية إلا بعد اجتياز عملية تحقق من العمر، غالبًا لمرة واحدة فقط. وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه أوسع داخل الشركة للانتقال من الإجراءات التفاعلية إلى سياسات وقائية تضع حماية القُصَّر في صميم تصميم المنصة.

وتشمل التغييرات الجديدة إعادة ضبط إعدادات التواصل الافتراضية، وفرض قيود مشددة على القنوات والخوادم المصنفة على أنها مخصصة لفئات عمرية أكبر، إلى جانب توسيع أدوات تصفية المحتوى، وبالنسبة للمستخدمين الذين لم يتم التحقق من كونهم بالغين، ستظهر المواد الحساسة بشكل مشوش، بينما سيتم حظر الوصول إلى القنوات المقيدة عمريًا، والخوادم الخاصة، وبعض أوامر التطبيق.

كما ستشهد الرسائل الخاصة تغييرات لافتة، إذ ستُحوّل الرسائل وطلبات الصداقة الواردة من مستخدمين غير معروفين إلى صندوق وارد منفصل، في محاولة للحد من فرص التواصل غير المرغوب فيه أو الاستغلالي، وهي نقطة طالما وُجهت بسببها انتقادات للمنصة خلال السنوات الماضية.

أما المستخدمون البالغون، فسيكون بإمكانهم إزالة هذه القيود عبر إحدى طريقتين للتحقق عند إطلاق النظام الجديد. الطريقة الأولى تعتمد على تسجيل مقطع فيديو قصير (سيلفي) تستخدمه تقنيات تقدير العمر، بينما تتطلب الطريقة الثانية رفع وثيقة هوية رسمية من خلال شركاء خارجيين معتمدين لدى Discord.

وتؤكد الشركة أن مقاطع الفيديو المستخدمة في تقدير العمر لا تغادر جهاز المستخدم، بينما يتم حذف وثائق الهوية المُرسلة إلى الشركاء التقنيين في معظم الحالات فور الانتهاء من عملية التحقق، ورغم ذلك، أوضحت Discord أن بعض المستخدمين قد يُطلب منهم الخضوع لأكثر من وسيلة تحقق، وفقًا لطبيعة استخدامهم أو الأنشطة التي يحاولون الوصول إليها.

ورغم وصف الشركة للعملية بأنها «مرة واحدة» بالنسبة لغالبية المستخدمين، فإنها كشفت في الوقت نفسه عن خطط مستقبلية لإضافة وسائل تحقق أخرى، من بينها نموذج ذكي لاستنتاج العمر يعمل في الخلفية، دون تدخل مباشر من المستخدم، وهو ما قد يفتح نقاشًا جديدًا حول الخصوصية والرقابة التقنية.

هذه الخطوة ليست الأولى في سجل Discord فيما يتعلق بتشديد إجراءات سلامة الأطفال. ففي عام 2023، أقدمت المنصة على حظر قنوات المواعدة الخاصة بالمراهقين، إلى جانب منع المحتوى الإباحي المُنشأ باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المرتبط باستغلال الأطفال. 

كما أضافت لاحقًا فلاتر محتوى وتحذيرات آلية، في أعقاب تقرير صحفي كشف عن قضايا جنائية تورط فيها بالغون استخدموا Discord للتواصل مع قُصَّر.

وفي سياق موازٍ، أعلنت Discord عن تأسيس مجلس استشاري جديد للمراهقين، يضم ما بين 10 و12 عضوًا تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عامًا، وتهدف الشركة من خلال هذه المبادرة إلى إشراك المستخدمين الصغار في صياغة سياسات السلامة، بدلًا من الاكتفاء بالافتراضات المسبقة حول احتياجاتهم وتجاربهم الرقمية.

وتقول Discord إن هذا المجلس سيساعدها على فهم كيفية بناء المراهقين لعلاقاتهم الرقمية، وما الذي يجعلهم يشعرون بالأمان والدعم داخل المنصة، في خطوة تعكس توجهًا أكثر تشاركية في تصميم السياسات، وإن كانت لا تخلو من طابع تجريبي.

ومن المقرر أن يبدأ تطبيق هذه التغييرات تدريجيًا على مستوى العالم في أوائل مارس، على أن يُطلب من جميع المستخدمين، سواء الجدد أو الحاليين، استكمال إجراءات التحقق عند محاولة الوصول إلى المحتوى المخصص للبالغين.

وبينما ترى Discord في هذه الخطوة تطورًا ضروريًا لمواكبة المعايير العالمية لسلامة الأطفال على الإنترنت، يبقى التحدي الحقيقي في مدى قدرة المنصة على تحقيق التوازن بين الحماية، وسهولة الاستخدام، واحترام خصوصية ملايين المستخدمين حول العالم.