رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

د. كريم رأفت: التغيير الوزاري فرصة لإعادة تسويق الدولة وبناء خطاب اقتصادي أكثر جذبًا للمستثمرين

د. كريم رأفت
د. كريم رأفت

 


أكد الدكتور كريم رأفت خبير التسويق، أن التغيير الوزاري الذي تشهده مصر في هذا التوقيت يُمثل فرصة حقيقية لإعادة صياغة المشهد الاقتصادي والإداري، مشددًا على أن نجاح المرحلة المقبلة لا يعتمد فقط على الكفاءة التنفيذية، بل على كيفية تسويق السياسات والقرارات الحكومية داخليًا وخارجيًا.

وقال إن أحد أهم الملفات التي يجب أن تتصدر أجندة الحكومة الجديدة هو توحيد الرسالة  التسويقية للدولة، بحيث تكون أكثر وضوحًا وبساطة، وقادرة على طمأنة المواطن من جهة، وجذب المستثمر من جهة أخرى، مشيرا إلى أن غياب الخطاب التسويقي المتماسك قد يكون سببًا في ضعف فهم كثير من الإصلاحات رغم أهميتها.

وأضاف أن الملف الاقتصادي يحتاج إلى معالجة تسويقية مختلفة، تقوم على إبراز قصص النجاح، والفرص الاستثمارية الواقعية، والميزة التنافسية لمصر في قطاعات مثل الصناعة، السياحة، التحول الرقمي، والطاقة، بدل الاكتفاء بالأرقام المجردة التي لا تصل إلى الجمهور المستهدف خاصة المستثمرين، بالشكل المؤثر.

وأشار خبير التسويق إلى أن من الملفات العاجلة أيضًا إعادة تسويق بيئة الأعمال المصرية، عبر تبسيط الصورة الذهنية عن الإجراءات الحكومية، وتسليط الضوء على أي تطور إيجابي في مناخ الاستثمار، موضحًا أن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز، بل عن الثقة والاستقرار وسهولة التواصل.

وأكد الدكتور كريم رأفت أن المرحلة المقبلة تتطلب يكون المسؤولين على وعي بأهمية إدارة السمعة المؤسسية للدولة، والتعامل الاحترافي مع الرأي العام، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، لافتًا إلى أن الدول التي نجحت في عبور الأزمات هي التي أحسنت تسويق قراراتها قبل تنفيذها.

وشدد على أن التغيير الوزاري سيكون أكثر تأثيرًا إذا صاحبه تغيير في العقلية التسويقية، معتبرًا أن بناء الثقة مع المواطن والمستثمر هو المنتج الأهم الذي يجب أن تعمل الحكومة على تسويقه خلال الفترة المقبلة.