أحكام الْكَفَّارَةُ وَالْقَضَاءُ في الصوم
يعرف الصوم في الشرع بأنه هو الإمساكُ عن شهوتَي الطعامِ والجماعِ في نهارِ رمضان، الذي يبدأُ من الفجرِ الصادق وينتهي إلى المغرب، أي أن بدايةُ الليل تكون من أذانُ المغرب، قال الله تعالى: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: 26]، والمقصود به الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس مع النية.
الْكَفَّارَةُ وَالْقَضَاءُ في الصوم
يتعلَّقُ بأحكامِ الصوم أحكامٌ خاصَّةٌ بالقضاءِ والكفَّارةِ، وذلك لِمَنْ أَفْطَرَ عمدًا أو لِعُذْرٍ، وهو ما يتَّضِحُ على النحوِ التالي:
ومَنْ وَطِئَ في نهارِ رمضانَ عامدًا في الفَرْجِ فعليه القضاءُ والكفَّارةُ، وهي: عِتْقُ رقبةٍ مؤمنةٍ، فإن لم يجد فصيامُ شهرينِ متتابعين، فإن لم يستطع فإطعامُ ستينَ مسكينًا، لكلِّ مسكينٍ مُدٌّ.
فعليه القضاء والكفارة قضاءُ يومٍ، والكفَّارةُ: ستونَ يومًا.
عتق رقبة مؤمنة والمراد بالرقبة: عبدٌ أو أَمَةٌ. وقد زالت الرقاب بعد تحرُّرِ العبيد والحمد لله، فالشرعُ متشوِّفٌ للعتق، وقد تمَّ العتق وذهب، فمن لم يجد يعني: شرعًا أو حسًّا؛ شرعًا: بعدم وجود المال. حسًّا: بعدم وجود العبيد، فصيام شهرين متتابعين ستونَ يومًا.
ومَنْ ماتَ وعليه صيامٌ من رمضان أُطْعِمَ عنه لكلِّ يومٍ مُدٌّ.
أطعم عنه وليُّه من تركته، لكل يوم فاته صومُه، مد طعام 600 جرام تقريبًا.
والشيخُ إن عجزَ عن الصوم يُفطر ويُطعم عن كلِّ يومٍ مُدًّا.
[والشيخ إن عجز عن الصوم] بحيث تلحقه مشقَّةٌ شديدةٌ لا تُحتَمَل.
ولا يجوز تعجيلُ المُدِّ قبل رمضان، ويجوز بعد فجر كلِّ يوم. كما يجوز تأخيرُها بحيث يدفعها جملةً في آخر الشهر.
والحاملُ والمرضع: إن خافتا على أنفسهما أفطرتا، وعليهما القضاء. وإن خافتا على أولادهما أفطرتا، وعليهما القضاءُ والكفَّارةُ: عن كلِّ يومٍ مُدٌّ، وهو رِطْلٌ وثلثٌ بالعراقي.
[وإن خافتا على أولادهما] أي إسقاطُ الولد في الحامل، وقِلَّةُ اللبن في المُرضِع؛ أفطرتا، ووجب عليهما قضاءُ الصوم والكفَّارة، والكفَّارةُ أن تُخرج عن كلِّ يومٍ مُدًّا.
والمريضُ والمسافرُ سفرًا طويلًا يُفطران ويقضيان، المريض إذا كان الصوم يضرّه أو يؤخر برأه: يفطر ويقضي، المسافر سفرًا مباحًا، إن تضرَّر بالصوم يفطر ويقضي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض