شوارع البحيرة تتزين بزينة وفوانيس رمضان وتستقبل الشهر الكريم بالبهجة والسرور
مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، ارتدت شوارع وميادين محافظة البحيرة ثوبًا جديدًا من البهجة والروحانية، حيث تزينت زوايا المدن والقرى بزينة رمضان والفوانيس المضيئة، في مشهد سنوي يعكس فرحة الأهالي بقدوم الشهر الكريم، ويجسد عمق الارتباط بين المصريين وهذه المناسبة الدينية العظيمة.
شهدت شوارع دمنهور، والمحمودية، ورشيد، وإدكو، وأبو حمص، وعدد من مراكز المحافظة، انتشارا واسعا للفوانيس بأحجامها المختلفة، والأضواء الملونة التي زينت أعمدة الإنارة، إلى جانب اللافتات الترحيبية التي تحمل عبارات مثل «رمضان كريم» و«أهلا شهر الخير»، ما أضفى أجواءً مميزة على الشوارع الرئيسية والفرعية على حد سواء.
ولم تقتصر مظاهر الزينة على الشوارع فقط، بل امتدت إلى المحال التجارية والمقاهي الشعبية، التي حرص أصحابها على تزيين واجهات محالهم بالفوانيس التقليدية والأنوار الجذابة، في محاولة لجذب الزبائن ومشاركة الأهالي فرحة الشهر الفضيل.
كما شارك عدد كبير من المواطنين، خاصة في القرى والمناطق الشعبية، في تعليق الزينة يدويا بين المنازل، في مشهد يعكس روح التعاون والتكاتف الاجتماعي التي يتميز بها المجتمع البحراوي.
وشهدت أسواق بيع زينة رمضان بمحافظة البحيرة إقبالا كبيرا من المواطنين، خاصة على الفوانيس بمختلف أشكالها، سواء التقليدية المصنوعة من الصاج والخشب والبلاستيك التي تعمل بالإضاءة الكهربائية وتصدر الأغاني الرمضانية.
وأكد عدد من التجار أن حركة البيع هذا العام تشهد نشاطا ملحوظا، مع تنوع المعروضات وتفاوت الأسعار بما يناسب جميع الفئات.
من جانبهم، أعرب الأهالي عن سعادتهم بالأجواء الرمضانية التي غمرت الشوارع، مؤكدين أن زينة رمضان تمثل جزءا أصيلا من مظاهر الاحتفال بالشهر الكريم، وتسهم في إدخال السرور على قلوب الكبار والصغار، خاصة الأطفال الذين ينتظرون رمضان بفارغ الصبر لما يحمله من طقوس وعادات مميزة.
ولم تغب الأجواء الروحانية عن المشهد، إذ تزامنت الزينة مع استعداد المساجد لاستقبال المصلين، من خلال تزيين مداخلها وتنظيفها وتجهيزها لصلاة التراويح والقيام، في إطار استعداد شامل يعكس قدسية الشهر المبارك.
وتؤكد مظاهر الزينة والاحتفالات الرمضانية في شوارع البحيرة أن شهر رمضان لا يمثل مجرد مناسبة دينية فحسب، بل هو موسم للفرح والتقارب الاجتماعي، تتجسد فيه قيم المحبة والتراحم، ويحرص خلاله الجميع على إحياء العادات والتقاليد التي توارثتها الأجيال.
ومع قرب حلول أيام الشهر الكريم، تتحول شوارع البحيرة إلى لوحات مضيئة تنبض بالحياة، تحمل بين أضوائها رسائل البهجة والأمل، في انتظار ليالي رمضان العامرة بالطاعات، واللقاءات العائلية، والمظاهر التي تظل راسخة في الذاكرة عامًا بعد عام.