رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

إخلاء سبيل المتهمة بضرب والدتها المسنة بالشرقية

بوابة الوفد الإلكترونية

قررت محكمة جنح مركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، اليوم الإثنين؛ إخلاء سبيل السيدة المتهمة بالتعدي على والدتها المسنة داخل منزل الأسرة بقرية بهنباي، وذلك على ذمة التحقيقات، خلال عرضها على المحكمة للنظر في أمر تجديد حبسها، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا وغضبًا بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي عقب تداول مقطع فيديو يوثق الحادث.


وتعود تفاصيل الواقعة إلى رصد وحدة المتابعة والرصد بمديرية أمن الشرقية مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر قيام سيدة بالتعدى بالضرب على والدتها المسنة بطريقة عنيفة أثناء محاولتها الخروج من المنزل، وهو ما أثار استياءً واسعًا بين المستخدمين الذين طالبوا بسرعة التدخل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


وعلى الفور، باشرت الأجهزة الأمنية فحص الفيديو وتحديد هوية السيدة الظاهرة به، حيث تبين أنها تقيم بقرية بهنباي التابعة لدائرة مركز الزقازيق.

 وبإجراء التحريات اللازمة، انتقلت قوة من مباحث المركز إلى محل إقامتها، وتم ضبطها واقتيادها إلى ديوان القسم، وتحرير محضر بالواقعة، تمهيدًا لعرضها على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.


وخلال التحقيقات، أدلت المتهمة بأقوالها، مؤكدة أن والدتها، وتبلغ من العمر نحو 90 عامًا، تعاني من مرض الزهايمر وفقدان الذاكرة، وأنها المسؤولة الأولى عن رعايتها بشكل يومي، موضحة أنها كانت تحاول منعها من الخروج من المنزل خوفًا عليها من التعرض للخطر أو الضياع، خاصة مع حالتها الصحية المتدهورة. 

وأشارت إلى أنها لم تكن تقصد إيذاءها أو الاعتداء عليها، وإنما تصرفت بدافع القلق والخوف عليها.


من جانبها، قالت السيدة المسنة، وتدعى سميرة محمد، أمام جهات التحقيق، إنها لا ترغب في اتخاذ أي إجراءات قانونية ضد ابنتها، مؤكدة أنها تعتمد عليها بشكل كامل في تلبية احتياجاتها اليومية وخدمتها داخل المنزل، وطلبت التنازل عن المحضر المحرر بالواقعة. 

كما ناشدت الجهات المختصة الإفراج عن ابنتها، مشددة على أن ابنتها لم تتعمد الإساءة إليها.


وكانت النيابة العامة قد استمعت إلى أقوال الطرفين، وراجعت ملابسات الواقعة وظروفها الاجتماعية والصحية، قبل أن يتم عرض المتهمة على المحكمة التي قررت إخلاء سبيلها على ذمة استكمال التحقيقات.


وأعادت الواقعة إلى الواجهة النقاش المجتمعي حول كيفية التعامل مع كبار السن، خاصة المصابين بأمراض الخرف والزهايمر، وما يواجهه القائمون على رعايتهم من ضغوط نفسية وجسدية كبيرة، في ظل نقص الدعم الأسري أو المجتمعي أحيانًا، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصرفات انفعالية أو خاطئة دون قصد الإيذاء.
كما شدد عدد من المتابعين على أهمية نشر الوعي بطرق الرعاية السليمة للمسنين، وتوفير برامج دعم وإرشاد للأسر التي تتحمل مسؤولية رعاية مرضى الزهايمر، بما يضمن الحفاظ على كرامة كبار السن وسلامتهم، وفي الوقت نفسه مساندة مقدمي الرعاية نفسيًا واجتماعيًا.
وسادت حالة من التعاطف المختلط بين الغضب والشفقة بين أهالي القرية، بين من طالب بمحاسبة أي اعتداء على كبار السن، ومن رأى أن الضغوط الأسرية والظروف الصحية قد تكون وراء ما حدث.