رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسريب بريد ميتا يكشف انتقاد مارك زوكربيرج لسياسات آبل تجاه القاصرين

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف بريد إلكتروني داخلي أرسله مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، إلى كبار التنفيذيين، عن انتقاده لآبل بسبب تعاملها مع قضايا سلامة الأطفال على منصاتها، مشيرًا إلى أن الشركة تواجه رقابة أقل رغم قيامها بأقل قدر من الإجراءات لحماية المستخدمين القاصرين.

 البريد الإلكتروني الذي يعود لعام 2021 أصبح الآن متاحًا للجمهور كجزء من دعوى قضائية في نيو مكسيكو ضد ميتا.

وجاء في الرسالة، الموجهة إلى شيريل ساندبيرج الرئيسة التنفيذية للعمليات آنذاك ونيك كليج رئيس الشؤون العالمية: "آبل، على سبيل المثال، لا يبدو أنها تدرس أي من هذه الأمور، على حد فهمي، ليس لديهم أي شخص يراجع أو يراقب المحتوى، ولا يوجد حتى تدفق تقارير في iMessage".

الرسالة جاءت بعد يوم واحد فقط من نشر صحيفة وول ستريت جورنال نتائج بحث داخلي أجرته ميتا، تسربت لاحقًا عبر المُبلغ عن المخالفات فرانسيس هاوجن. البحث كشف أن 32% من الفتيات المراهقات أشارن إلى أن منصة إنستجرام جعلتهن يشعرن بسوء تجاه أجسادهن، وكان عنوان البريد الإلكتروني: "بحث وتحليلات القضايا الاجتماعية — سري ومخصوص".

بدلاً من التعامل مباشرة مع نتائج البحث المثيرة للجدل، تساءل زوكربيرج عما إذا كان يجب على ميتا تغيير نهجها في دراسة أضرار المنصات بالكامل. وكتب أن شركات مثل آبل، يوتيوب وسناب تواجه ضغطًا أقل ببساطة لأنها لا تحقق بنفس العمق في تأثيرها على المستخدمين.

 وأضاف: "أعتقد أننا يجب أن نُشاد بالعمل الذي نقوم به لدراسة وفهم وتحسين القضايا الاجتماعية على منصاتنا"، مشيرًا إلى أن وسائل الإعلام غالبًا ما تستخدم نتائج البحث الداخلي ضد الشركة بدلًا من الاعتراف بجهودها.


البريد الإلكتروني يعكس سياق الصراع المستمر بين ميتا وآبل حول مسؤولية حماية الأطفال على الإنترنت. تسعى ميتا إلى تشريعات تلزم متاجر التطبيقات مثل متجر آبل بالتحقق من أعمار المستخدمين، بينما تقول آبل إن مسؤولية التحقق يجب أن تقع على عاتق التطبيقات نفسها. وقد أقرّت ثلاث ولايات أمريكية على الأقل تشريعات تدعم موقف ميتا، ومن المتوقع أن تلحق بها ولايات أخرى قريبًا.

وقال أندي ستون، المتحدث باسم ميتا، إن الشركة "تفخر باستمرار التزامها بإجراء بحوث شفافة ورائدة على مستوى الصناعة". هذا الإعلان يعكس استمرار الشركة في الدفاع عن نهجها البحثي الداخلي، حتى في مواجهة النقد العام حول سلامة الأطفال وتأثير منصاتها على المراهقين.

تسلط هذه التسريبات الضوء على التوازن الدقيق الذي تواجهه شركات التكنولوجيا الكبرى بين الابتكار والربح، من جهة، ومسؤولية حماية المستخدمين القاصرين والمجتمع، من جهة أخرى. كما تكشف التحديات القانونية والتنظيمية التي قد تؤثر على سياسات الشركات في معالجة المحتوى والحد من أضراره على الفئات الحساسة.

مع تصاعد الجدل الإعلامي والقانوني، يبقى موقف ميتا وآبل محط اهتمام كبير، حيث يمثل كل من البحث الداخلي والتشريعات الجديدة جزءًا من معركة مستمرة حول سلامة الأطفال على الإنترنت ومسؤولية شركات التكنولوجيا في حماية مستخدميها الأصغر سنًا.