رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

قد تكون مصلحة الشعب الأمريكي، فى الإفشاء والشفافية عن أسرار معينة، أو بتعبير آخر أدق قد تكون مصلحة صانعى القرار أو جماعات الضغط، فى هذه "الدولة الفيدرالية"، يكون لهما مصالح وأهداف مشتركة فى كشف السرية عن أحداث ووقائع تورط فيها رجال مال أو رؤساء سابقين فى الحكم،  وتم تسريب هذه الوقائع إلى الصحافة ،أو قد تم إبلاغ القضاء عنها ، ويبين لنا التاريخ الأمريكى، الحقائق الواقعية للوثائق المسربة إلى الصحف عن هذه الأحداث، وبما أن حرية الصحافة تسود فى المجتمع الأمريكى، دون قيود على حرية التعبير عن الرأى، إلا أن كشفها لشفافية الحقائق التى تتعلق بمستقبل الحكومات أو رجال المال ، تكون ملك جهات عليا خفية، وهى وحدها التى تملك الوثائق والأوراق والتسريبات ،وتعطى الأوامر للصحافة بالنشر ، وهذا ما بينته الصحافة فى كشف الحقائق،عن ضحايا الاعتداءات الجنسية، التى وقعت على فتيات قاصرات، فى وحل مستنقع الملياردير الأمريكى المنتحر شنقا فى سجنه، 10 أغسطس من عام 2019 "جيفرى إبستين"و شريكته فى الجرائم "غيسلين ماكسويل"، فمن أجل الوصول إلى عالم "إبستين" الخفى وكشف الحقائق عن جرائمه الجنسية ، فقد تبنى مجلس النواب الأمريكى منتصف شهر نوفمبر الماضى ، مشروع قانون يلزم بمقتضاه وزارة العدل ، بفتح تحقيق عن جرائم "إبستين"والإفصاح عن كل ما يتعلق بقضيته بكل شفافية ووضوح ، ونشر جميع الوثائق بطريق العلانية، لإطلاع الرأى العام الأمريكى عليها ، إلا أن هناك قيود فى نطاق نشر السرية ، التى تخص الشخصيات البريئة من هذا المستنقع القذر، وأمور أخرى ذات حساسية تتعلق بالشأن العام الأمريكى ، ومن الجدير بالذكر أن هذا القانون قد تم تمريره بأغلبية ساحقة، وتنص مواده بعنوان "شفافية ملفات إبستين".

وعندما تبين أن الجزيرة التى يمتلكها "إبستين"، قد شهدت حوادثها أفظع الجرائم الجنسية، واستباحة هذا الفجور فى الفتيان والفتيات وخصوصًا القاصرات، وأنها وكرًا للدعارة والفساد والملذات، وكل الغرائز الشهوانية  التى تحمل فى قلوبها كل شوائب الغرض والهوى، فمن أجل شفافية الحقائق، نشرت وزارة العدل الأمريكية أواخر شهر يناير الماضى ، أكثر من 3 ملايين صفحة، من وثائق ملفات القضية،بموجب قانون "شفافية ملفات إبستين" ومنها فيديوهات تليفزيونية، ورسائل عبر البريد الإلكتروني مع بعض الشخصيات، ذكر فيها اسم عالم الفيزياء الراحل "ستيف هوكينغ"، على أنه قد شارك فى حفلات جنس جماعى لفتيات قاصرات ، ثم أَيْضًا تخرج من هذه الملفات صور فوتوغرافية "لإبستين" تجمعه برجال السياسة والاقتصاد والمال والأعمال ، والرئيس الأمريكى السابق "بيل كلينتون" ، وأيضا الحالى "دونالد ترامب"، وإن كان البعض منهم لم يوجه ضده أى إتهامات ، إلا أن "إبستين" مدان بوقائع تؤثمها الأخلاق ، وتقلل من مقدار واحترام كل من له علاقة أو صلة به، حتى أن الملياردير الأمريكى بيل جيتس ، قد أعتذر لاحقا على معرفته بهذا الشيطان ، وقال أنه نادم على ذلك وأن علاقته به لا تتعدى حدود الأخلاق ، وكان يحضر مأدبة العشاء لا غير ولا تجمعه ثمة علاقة بأى فتاة قاصر أو امرأة، وبعد كل هذه الجرائم أصبح كل من له علاقة ب"إبستين" يتنصل منه ويقدم اعتذار رسمى عن معرفته به ، وفى تصريحات صحفية للرئيس الأمريكي"دونالد ترامب" قال أنا بريء من فضائح جرائم "إبستين"الأخلاقية، وهذا تعريب لقوله ، نشرته وكالات الأنباء العالمية ونقلته الصحف القومية والمواقع الذكية ، وأكدا  على أنه ليس صديقا له، ولم يقوم بزيارة مستنقعه القذر ، وظهور هذه الوثائق لا تزعجه لأنه ليس مدان ، وكل ما يحاك ضده هى شائعات كيدية يطلقها عليه خصومة من اليسار المتطرف ، ولكن الأيام القادمة  حبلى بالمفاجآت ،والعالم ينتظر عما تكشف عنه الوثائق والتسريبات، من جرائم وفضائح "جيفرى إبستين" الجنسية.