رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

عودة الأمل في لحظة.. شفاء 14 مريض عيون بالشرقية

بوابة الوفد الإلكترونية

في لفتة إنسانية جديدة تعكس قوة التكافل المجتمعي ودور العمل الأهلي في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، شهدت محافظة الشرقية إجراء 14 عملية جراحية متنوعة للعيون مجانًا لغير القادرين، وذلك تحت إشراف مديرية التضامن الاجتماعي، ضمن جهود متواصلة لمكافحة مسببات العمى وتخفيف معاناة المرضى البسطاء في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.


وشملت العمليات تدخلات طبية دقيقة تنوعت بين إزالة المياه البيضاء، وعلاج المياه الزرقاء، وزراعة العدسات، وجراحات الجسم الزجاجي، حيث أُجريت جميعها داخل مراكز طبية متخصصة مجهزة بأحدث الأجهزة، وبمشاركة نخبة من الأطباء والاستشاريين، بما يضمن تقديم خدمة علاجية عالية الجودة واستعادة المرضى لقدرتهم على الإبصار وممارسة حياتهم بصورة طبيعية.


ويأتي تنفيذ هذه العمليات في إطار التعاون الوثيق بين الأجهزة التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني بالمحافظة، وانطلاقًا من حرص المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، على دعم الأسر الأولى بالرعاية والأكثر استحقاقًا، والعمل على توفير الرعاية الصحية اللازمة لهم ورفع الأعباء المعيشية عن كاهلهم، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية التي تولي اهتمامًا كبيرًا بتحسين جودة حياة المواطنين.


وأكد أحمد حمدي عبدالمتجلي، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالشرقية، أن المديرية تقدم كل أشكال الدعم للجمعيات الأهلية الفاعلة، نظرًا لدورها الحيوي في خدمة المجتمع واستكمال جهود الدولة في القطاعات الخدمية، خاصة القطاع الصحي الذي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر.


وأشار إلى أن إجراء عمليات العيون يتم في أكبر المراكز الطبية المتخصصة ذات الكفاءة العالية، مع مراعاة تطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة، لضمان حصول المرضى غير القادرين على خدمة طبية متكاملة دون تحمل أي أعباء مالية، لافتًا إلى أن الأولوية تُمنح لسكان القرى والمناطق الأكثر احتياجًا داخل نطاق المحافظة.


من جانبه، أوضح اللواء ممدوح شعبان، مدير عام الجمعية المنفذة للمشروع، أن مكافحة العمى تُعد من أبرز المشروعات الطبية التي يتم العمل عليها بشكل مستمر، من خلال التعاون مع شبكة واسعة من المستشفيات والمراكز المتخصصة في طب وجراحة العيون داخل الشرقية وخارجها، بما يسهم في سرعة التعامل مع الحالات المرضية وتقديم العلاج اللازم لها.


وأضاف أن العمل لا يقتصر على إجراء العمليات فقط، بل يشمل تنظيم قوافل طبية دورية تجوب القرى والنجوع للكشف المبكر على المرضى في أماكن تجمعهم، وتوقيع الكشف الطبي عليهم، وتحويل الحالات التي تحتاج إلى تدخل جراحي إلى المراكز المتخصصة، مع إجراء أبحاث اجتماعية للتأكد من مدى استحقاق المستفيدين، على أن يتم تحديد موعد العملية خلال أسبوع من تاريخ الكشف.


وشدد على أن جميع الخدمات العلاجية والجراحية تُقدم بالمجان بالكامل، حيث تتحمل الجمعية كافة التكاليف دون أن يدفع المريض أي رسوم تحت أي مسمى، بما يضمن وصول الخدمة الطبية للفئات غير القادرة بشكل كريم وإنساني.


يُذكر أن مشروع مكافحة العمى انطلق قبل عدة سنوات، ونجح منذ بدايته في إجراء ما يقرب من 216 ألف عملية جراحية بمختلف أنواع جراحات العيون على مستوى الجمهورية، الأمر الذي ساهم في إعادة الأمل والإبصار لآلاف المرضى، مع خطة طموحة خلال الفترة المقبلة لمضاعفة أعداد المستفيدين وتوسيع نطاق الخدمات الطبية والعلاجية.


وتؤكد هذه الجهود أن العمل الأهلي، حين يتكامل مع مؤسسات الدولة، قادر على إحداث فارق حقيقي في حياة المواطنين، وتحويل الدعم من مجرد مبادرات إلى قصص إنسانية تعيد النور والأمل لأصحابها.