رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير: إيران مستعدة لتقديم تنازلات لأمريكا بشأن برنامجها النووي

الدكتور فراس إلياس
الدكتور فراس إلياس أستاذ العلوم السياسية

رسم الدكتور فراس إلياس، أستاذ العلوم السياسية والمختص في الأمن القومي والدراسات الإيرانية، خلال مداخلة مع قناة الحدث الاخبارية، ملامح المشهد التفاوضي الحالي بين واشنطن وطهران، واصفاً إياه بحالة من "التفاؤل الحذر" التي تشوبها رسائل ميدانية خشنة، أبرزها زيارة وفد أمريكي رفيع لحاملة الطائرات "إبراهام لينكولن".

 

وأوضح إلياس في تصريحاته أن طهران تدرك أن التحشدات العسكرية الأمريكية الضخمة في المنطقة قد لا تظل دون فعل ميداني، مشيراً إلى وجود توجه داخل القيادة الإيرانية قد يقبل بمنح إدارة ترامب هامشاً لتوجيه "ضربة عسكرية محدودة ومحسوبة"، تهدف إلى "تنفيس" الضغط الداخلي على البيت الأبيض وإرضاء المطالب الإسرائيلية، في حين تعتزم إيران تحويل هذه الضربة لاحقاً إلى ورقة سياسية لتعزيز موقفها التفاوضي.

 

وحول الملف النووي، كشف الخبير عن مقترح إيراني جديد طُرح خلال جولة المفاوضات الأخيرة في مسقط، يتمثل في إنشاء "منصة إقليمية" تشرف على عمليات التخصيب داخل الأراضي الإيرانية بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ويهدف هذا الخيار إلى إشراك دول إقليمية موثوقة كـ "طرف ضامن" بدل نقل اليورانيوم لدولة ثالثة، بما يقلل ورقة الضغط الأمريكية ويعيد نسب التخصيب إلى مستويات اتفاق 2015 مع ضمان عدم تحويل البرنامج لأغراض عسكرية.

 

وأشار إلياس إلى أن الفجوة بين الطرفين لا تزال كبيرة، حيث تحاول إيران حصر المفاوضات في الملف النووي، بينما تصر إدارة ترامب على صفقة شاملة تشمل ملف الصواريخ الباليستية وتحييد الوكلاء الإقليميين، في إطار الضغط الإسرائيلي الذي يشدد على ألا يتجاوز مدى الصواريخ 300 كم.

 

واختتم الخبير قراءته للمشهد مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد سباقاً بين الدبلوماسية والتحشيد العسكري، حيث يسعى كل طرف لدفع الآخر نحو "الزاوية الضيقة"، معتمداً على عامل الوقت والمناورة الدبلوماسية لتجنب ضربات قد تقوض أركان النظام الإيراني، مفضلاً بدلاً عنها "اشتباكاً محسوباً" يحافظ على الاستقرار النسبي ويتيح استمرارية المفاوضات.