أوقاف البحر الأحمر تضع اللمسات النهائية لإستقبال شهر رمضان
في ضوء توجيهات الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، وحرص وزارة الأوقاف على تحقيق أعلى درجات الانضباط الدعوي والإداري داخل المساجد، عقد فضيلة الشيخ عبد المهيمن السيد محمد مدير مديرية أوقاف البحر الأحمر، اجتماعًا موسعًا بديوان عام المديرية، بحضور مديري الإدارات الفرعية والمفتشين بمختلف الإدارات، وذلك لمتابعة الاستعدادات النهائية لاستقبال شهر رمضان المبارك، والتنبيه على ضوابط العمل خلال الفترة المقبلة.
وأكد فضيلته، في مستهل الاجتماع، أن شهر رمضان المبارك يمثل موسمًا إيمانيًا ودعويًا استثنائيًا، تتضاعف فيه المسئوليات، ويتطلب تضافر جميع الجهود من أجل الارتقاء بمستوى الأداء الدعوي داخل المساجد، مشددًا على ضرورة الالتزام الكامل بتعليمات وزارة الأوقاف، وعدم الخروج عن النصوص المعتمدة أو التعليمات المنظمة للعمل الدعوي، تنفيذًا لرؤية الوزارة في نشر الفكر الوسطي المستنير.
وأوضح مدير المديرية، أن المرحلة المقبلة تستلزم أقصى درجات الانضباط داخل بيوت الله، خاصة مع الزيادة الكبيرة المتوقعة في أعداد المصلين خلال الشهر الكريم، مؤكدًا على الالتزام التام بالخطة الدعوية المعتمدة، وبالأخص الدروس والخواطر اليومية، من حيث التوقيت والمحتوى، بما يحقق الهدف المنشود في التوعية الدينية الرشيدة وتصحيح المفاهيم الخاطئة.
وشدد على عدم ترك القبلة لأي أحد مهما كان، وعدم السماح بالصعود على المنبر أو إلقاء الدروس أو الخواطر إلا للمصرح لهم رسميًا من قبل وزارة الأوقاف، مؤكدًا أن المنبر أمانة عظيمة ومسؤولية شرعية ووطنية، ولا مجال فيها لأي تهاون أو مجاملة، حفاظًا على قدسية المسجد، وصونًا للفكر المعتدل، وتنفيذًا لتعليمات الوزارة بكل حزم.
وفي إطار توجيهات وزير الأوقاف، أكد الشيخ عبد المهيمن السيد محمد على الاهتمام الكامل بنظافة المساجد وتهيئتها، مشددًا على ضرورة العناية المستمرة بالنظافة العامة، ودورات المياه، وفرش المساجد، وتهويتها بصفة دورية، مع التأكد من سلامة المرافق، بما يوفر الأجواء المناسبة للمصلين ويعكس الصورة الحضارية لبيوت الله.
كما تناول الاجتماع خطة المتابعة الميدانية خلال شهر رمضان المبارك، حيث أوضح أنه سيتم تنفيذ حملات مرور مكثفة ومفاجئة على جميع المساجد والزوايا، من خلال لجان متابعة تضم قيادات الدعوة والمتابعة وشؤون المساجد، وذلك لمتابعة انتظام العمل، والتأكد من الالتزام بالتعليمات، وحسن أداء الشعائر، ورصد أي مخالفات أو ملاحظات، والتعامل معها بشكل فوري وفق اللوائح المنظمة.
وأكد أن دور المفتشين خلال الشهر الكريم سيكون دورًا محوريًا، من خلال المتابعة اليومية المستمرة، والتواجد الميداني الفعلي، والتواصل المباشر مع الإدارات الفرعية، ورفع التقارير أولًا بأول، بما يسهم في تحقيق الانضباط الكامل داخل المساجد، وتنفيذ توجيهات الوزارة على أرض الواقع.
وفي سياق الدور الدعوي والمجتمعي لوزارة الأوقاف، شدد الشيخ عبد المهيمن السيد محمد على تكثيف جهود التوعية المجتمعية خلال شهر رمضان المبارك، من خلال الخطب والدروس والخواطر، بما يسهم في نشر القيم الأخلاقية والإنسانية، وترسيخ معاني التكافل الاجتماعي، والتراحم، واحترام النظام العام، ونبذ الشائعات، والحفاظ على السلم المجتمعي.
وأشار إلى أن المساجد تمثل منارات هداية وتنوير، وستؤدي خلال الشهر الكريم دورًا مهمًا في رفع الوعي الديني والوطني، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز الانتماء والولاء للوطن، والتأكيد على أن العبادة الحقة لا تنفصل عن حسن السلوك، واحترام القانون، والعمل الجاد، وخدمة المجتمع.
كما دعا الأئمة والدعاة إلى استثمار الأجواء الإيمانية لشهر رمضان في توجيه النشء والشباب، وبناء الشخصية المتوازنة، وترسيخ القيم الإيجابية، وتعزيز روح المسؤولية والانتماء، ومواجهة الأفكار المتطرفة والهدامة بالفكر الوسطي المستنير الذي تتبناه وزارة الأوقاف.
وفي ختام الاجتماع، أكد الشيخ عبد المهيمن السيد محمد على ضرورة العمل بروح الفريق الواحد، والتعاون الكامل بين جميع العاملين بالمديرية، وبذل أقصى الجهود من أجل خروج شهر رمضان المبارك بالصورة المشرفة التي تليق بوزارة الأوقاف، وتحقق رسالتها السامية في خدمة بيوت الله وخدمة المجتمع.












