رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الخرباوي يكشف كواليس تصفية الإخوان لمؤسسهم حسن البنا بعد قرار تسليم أسماء التنظيم

د. ثروت الخرباوي
د. ثروت الخرباوي

كشف الدكتور ثروت الخرباوي، المفكر السياسي، وعضو مجلس الشيوخ، عن معطيات يقينية تقلب الرواية التقليدية لاغتيال مؤسس جماعة الإخوان حسن البنا رأساً على عقب، موضحًا أنه على عكس السائد بأن الملك فاروق أو الشرطة المصرية هما من دبرا الحادث، تشير أوراق القضية وشهادات الرعيل الأول إلى أن النظام الخاص لجماعة الإخوان هو من وضع نهاية لمؤسسه حسن البنا.

وأوضح “الخرباوي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن جذور الواقعة تعود إلى ديسمبر 1948، عقب اغتيال النقراشي باشا، وحينها بدأت الدولة المصرية عبر وزير الدولة مصطفى مرعي باشا والكاتب الصحفي مصطفى أمين حوارًا مع حسن البنا، وكان الشرط واضحًا: "سلمنا أسماء الـ 3000 عضو في التنظيم السري وأماكن مخازن السلاح، وإلا ستكون المتهم الأول والمحرض في قضية النقراشي بحكم القانون".

ولفت إلى أن التحقيقات أكدت أن حسن البنا، الذي شعر بضيق الخناق، قرر التضحية بالتنظيم لإنقاذ نفسه والجماعة، وبدأ بالفعل خطوات حسن النية بتوقيع بيان "ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين"؛ وهو العنوان الذي صاغه مصطفى أمين وليس البنا نفسه.

ونقل عن القيادي التاريخي فريد عبد الخالق قوله إن حسن البنا أسرّ له بندمه على إنشاء التنظيم الخاص، مؤكدًا أنه كان يخشى غدر رجاله أكثر من خشية الدولة، مستشهدًا بموقف في شرفة مجلس الوزراء، حين رأى مصطفى مرعي شقيق البنا (عبد الباسط البنا) يقف حارسًا وسلاحه بيده، وعندما سأله مرعي: "هل تخشى غدرنا؟"، أجاب حسن البنا بصراحة صادمة: "لا.. أخشى من هؤلاء الذين تطلبون أسماءهم".

وفند الرواية التي ألصقت تهمة قتل حسن البنا بسيارة "حكمدار القاهرة"، واصفًا إياها بالساذجة؛ موضحًا أنه من غير المنطقي أن يستخدم قتلة سيارة رسمية تحمل أرقامًا معروفة لتنفيذ اغتيال علني، مشيرًا إلى أن أوراق القضية كشفت عن حقائق مذهلة، أبرزها أن رئيس جمعية "الشبان المسلمين" نفى في التحقيقات أنه طلب لقاء حسن البنا، مما يؤكد وجود طرف ثالث من داخل الجماعة هو من دفع البنا للذهاب إلى هناك، وتبين أن الشاهد الذي أدلى برقم السيارة كان عضوًا في النظام الخاص ويعمل بالجمعية، وهو من قاد حسن البنا إلى الفخ.

وأشار إلى أن فريد عبد الخالق تراجع عن ادعائه بوجود وثيقة تثبت منع الأطباء من إسعاف حسن البنا، واعترف لاحقًا بأن حالته كانت قد تدهورت نتيجة النزيف الحاد قبل وصوله للمستشفى، موضحًا أن القضية حُفظت مرتين قبل ثورة يوليو لعدم كفاية الأدلة ضد الدولة، ولكن بعد 1952، وفي محاولة من النظام الجديد لاستقطاب الإخوان، تم تقديم ضابط ومخبرين للمحاكمة في تمثيلية قانونية انتهت بأحكام مخففة وعفو شامل بعد شهور قليلة، لترسيخ رواية اغتيال النظام الملكي للبنا لأغراض سياسية.