رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الفنانة التشكيلية ماجدة علي تقدم رؤية نقدية للمعارض الفنية بجدة

الفنانة والناقدة
الفنانة والناقدة التشكيلية الدكتورة ماجدة سيد متولي علي

قامت الفنانة والناقدة التشكيلية الدكتورة ماجدة سيد متولي علي بجولة فنية موسعة في عدد من معارض الفن التشكيلي بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، بهدف التعرف على المشهد التشكيلي السعودي المعاصر والتواصل مع فنانيه، وذلك على هامش مشاركتها بأربع أعمال من التصوير الزيتي في معرض «مختارات من الفن المعاصر».


وضم المعرض نخبة من الفنانين المصريين المعاصرين، إلى جانب أهم أعمال رموز الحركة التشكيلية المصرية من مختلف الأجيال، ونظمه الفنان والناقد المصري هشام قنديل، وافتتحه المهندس لؤي حكيم، وذلك بأتيليه جدة للفنون.


وخلال جولتها، زارت الدكتورة ماجدة علي جاليري ومعرض «نيوم»، الذي يضم مجموعة من الأعمال العالمية لكبار فناني العالم، من بينهم كلود مونيه، سلفادور دالي، وبابلو بيكاسو، إلى جانب مجموعة من التحف والمخطوطات والعملات النادرة.

 

وأشارت إلى أن صاحب الجاليري الفنان علي الصيادي الشهير بـ«أبو فهد»، صرح لها بنيته الكشف قريبًا عن رموز وأسرار تتعلق بالفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي ولوحته الشهيرة «الموناليزا».


وأوضحت أن الفنان أبو فهد قدم رؤية رمزية لدافنشي من خلال مجسم فني جعله بثلاثة أذرع، يحمل كل ذراع دلالة على إحدى مواهبه المتعددة كرسام ونحات ومهندس ومخترع، بينما حمل الذراع الأيسر وجهًا منقسمًا بين الأبيض والأسود، في إشارة إلى الأسرار المعلنة والخفية في شخصية دافنشي، فجاء العمل أشبه بعرض مسرحي محمّل بالرموز والدلالات البصرية والفكرية.


كما شملت الجولة زيارة معرض الفنانة السعودية هتون الشريف يحيى بعنوان «المعرض المفاهيمي.. فلسفة فن»، والذي يبرز دور الفن في التعبير عن قضايا المجتمع.

 

وأكدت الدكتورة ماجدة أن دراسة الفنانة للعلاج بالفن ساعدتها على طرح أفكار فلسفية عميقة، ومناقشة قضايا مجتمعية، لا سيما تلك التي تمس تكوين شخصية المرأة، بوصفها رمزًا معبرًا عن المجتمع بأكمله.


وأضافت أن الفنانة استخدمت أسلوب الفن المفاهيمي، وهو اتجاه فني ظهر في ستينيات القرن الماضي، يركز على الفكرة أو المفهوم أكثر من المهارة التقنية، ليصبح العمل الفني رسالة ذهنية تثير التساؤلات الاجتماعية والسياسية، دون تقديم إجابات مباشرة، ما يخلق حالة من التفاعل والجدل لدى المتلقي.


وأوضحت الناقدة التشكيلية أنه يمكن قراءة تسلسل أفكار الفنانة هتون من خلال أعمالها، بدءًا من عمل «الضفيرة» المصنوع من الحبال، والذي يرمز للطفولة في كثير من المجتمعات، حيث استعانت بخامات وألوان وكلمات حملت تساؤلًا صريحًا: «ذكريات الضفيرة ليست شعرًا مجدولًا، بل عمرًا كنا نربطه بالأمان ونتركه يكبر معنا»، في دعوة للحوار الجماعي حول مراحل العمر المختلفة وما تحمله من متعة ومعاناة، وتناقضات وتأملات، ليصبح المعرض دعوة للجمال عبر التفكر والتذكر، وعصفًا ذهنيًا ووجدانيًا بين الماضي والحاضر.


وشاركت الدكتورة ماجدة علي كذلك في ورشة رسم بالألوان المائية مع الفنانة التشكيلية السعودية رغد أحمد، معلمة طلاب مركز الفدا لرعاية وتدريب ذوي الهمم، وأعربت عن إعجابها الشديد بإبداع الطلاب، وقدرتهم المتميزة على التعبير بالألوان، وموهبتهم التلقائية اللافتة.


وعن جولتها في متحف عبدالرؤوف خليل للموروث السعودي، قالت الدكتورة ماجدة علي إن الزيارة جاءت بصحبة الفنان والخزاف المصري محمد عمر، الذي فاجأها بمشاركته بأعمال خزفية متميزة، أظهرت جودة عالية في التنفيذ، خاصة في رسم شخصيات الملوك والزخارف والألوان الزاهية، بما يعكس امتلاكه لأكثر من موهبة فنية.


وأضافت أن المتحف يضم مقتنيات تمثل ثقافات متعددة، من بينها السعودية ومصر وإيران وأصفهان، إلى جانب التحف، والسجاد، والأعمال اليدوية والحرفية، والمقتنيات النادرة، مشيدة بجمال ودقة عرض نماذج البيوت السعودية قديمًا، وما تعكسه من تفاصيل الحياة الاجتماعية، من أثاث وزخارف ونقود وحُلي وأحجار كريمة.