العضو المنتدب لشركة آروب للتأمين لـ«الوفد»:
اﻟﺴﻮق ﻳﺤﺘﺎج ﻣﻨﺘﺠﺎت اﻷﻣﻦ اﻟﺴﻴﺒﺮاﻧﻰ وزﻳﺎدة اﻟﻮﻋﻰ اﻟﺘﺄﻣﻴﻨﻰ
فى وقت يواجه فيه قطاع التأمين ضغوطاً اقتصادية متزايدة، بين ارتفاع التكاليف وتباطؤ النمو وعدم كفاية الوعى التأمينى عند العديد من العملاء تبرز تساؤلات حول قدرة شركات التأمين على الحفاظ على الربحية دون المساس بجودة الخدمة أو حقوق حملة الوثائق، شركة «آروب لتأمين الممتلكات والمسئوليات» واحدة من اللاعبين الإقليميين الذين يتحركون فى هذا المشهد المعقد، فى هذا الحوار، نناقش مع قادة الشركة، العضو المنتدب لشركة آروب للتأمين «مدحت صابر»، ومعتز مسعد نائب العضو المنتدب للشئون الفنية، ومحمد صبحى، نائب العضو المنتدب لقطاع التسويق وتطوير الأعمال والمبيعات والفروع بشركة «آروب لتأمينات الممتلكات والمسئوليات - مصر»، كيف تدير الشركة هذه التحديات، وما استراتيجيتها للنمو، ورؤيتها لمستقبل سوق التأمين فى ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.
أكد مدحت صابر، العضو المنتدب أن الشركة هى الامتداد الاستراتيجى لمجموعة «آروب للتأمين الإقليمية»، والتى بدأت بتأسيس شركة «آروب للتأمين – لبنان» عام 1974، ومنذ ذلك الحين، رسّخت «آروب» مكانتها كإحدى الشركات الرائدة فى قطاع التأمين فى لبنان، مستندة إلى سجل قوى من الملاءة المالية، والحوكمة الرشيدة، والخبرة الفنية الممتدة عبر عقود، ثم توسعت «آروب» إقليمياً لتؤسس حضوراً مباشراً فى عدد من الأسواق، وفى مقدمتها السوق المصرى، حيث تتبنى الشركة رؤية واضحة تقوم على أن النمو الحقيقى يبدأ من الداخل، عبر تعزيز الملاءة المالية، وتطوير البنية التحتية، وتقديم حلول تأمينية مبتكرة تتماشى مع تطورات السوق المصرى واحتياجات العملاء.
< تساءلنا مع العضو المنتدب عن هل غياب مفهوم الوعى التأمينى له تأثير على المجتمع؟
- أكد أن غياب الوعى له تأثير، حيث إن التأمين له مفهوم بسيط لدى بعض أفراد المجتمع، فعند وفاة الشخص أو حريق مصنع ما، فهناك وثيقة تامين تغطى التكاليف بالإضافة إلى انتشار مفهوم تنصل شركات التأمين من التعويض، ولكن ما يجب أن نفهمه هو أن التأمين عقد، بين طرفين، ولا يوجد تهرب من دفع التعويض فى حاله استحقاقه وذلك تنفيذ لعقد التأمين، بالإضافة لوجود هيئة الرقابة المالية وقسم الشكاوى يمكن العميل اللجوء اليها، المشكلة تحدث فى بعض الأحيان بسبب عدم تفهم العميل لبنود الوثيقة، ويكون وعى ودراية وسطاء التأمين شركات وأفراد لما لهم من دور محورى هام بين شركة التأمين والعميل دور كبير فى العملية التأمينية.
< هل شركات التأمين تفضل التعامل مع الأفراد أم مع الشركات؟
التعامل مع «B2B» كعملاء شركات نقوم فيه بتوفير خطط تأمين صحى وطبى لموظفى الشركات، وتأمين جميع استثماراتها من منشآت وشحنات وأساطيل سيارات ومعدات بالإضافة إلى المسئوليات، لذا له ميزة وهو التعامل مع مؤسسة والجهد الإدارى أقل وعيوبه هو أنه أصبح منتشر ومتشبع جداً، أما الأفراد «B2C» فالتعامل مع العميل الفردى يحتاج إلى تنمية الوعى التأمينى وهو ما نعمل عليه حاليا من خلال حملات مواقع التواصل الإجتماعى وتحديث منتجات تأمينية جديدة والتغلغل أكثر فى مبيعات الأفراد
< هل تنعكس تأثير أسعار الصرف على مبلغ التعويضات أو التأمينات؟
- بالفعل هناك تأثير، وذلك لأن هناك بعض العملاء يقومون بشراء وثائق التأمين لأصول بالدولار ومقيمة بالعملة المحلية، حينها نوضح له قيمة سعر الصرف فى وثيقة التأمين، ووقت دفع التعويض يتم السداد على اساس السعر المحدد فى الوثيقة عند الاصدار أما عند ارتفاع الأسعار مثل ارتفاع أسعار قطع الغيار، نقوم حينها بإبلاغ العميل ومن المفترض أن يقوم بتعديل مبلغ التأمين فى الوثيقة وسداد قيم قسط التأمين الاضافى حتى لا يطبق عليه شرط النسبية».
< ما الحصة السوقية للشركة فى السوق المصرى؟
- نحن نتجه للحصة الربحية وليس السوقية، فالشركة التى تحقق أرباح، فهى قادرة على أن توفى بالتزاماتها، فلدينا 20% نسبة ربحية من الأقساط وهى من أعلى المعدلات فى السوق، ونحن تجاوزنا النصف مليار جنيه أقساط هذا العام، ولكننا نسير ببطئ ولكن بثقة، ولدينا الملاءة المالية قوية، حيث تخطت حقوق المساهمين الـ500 مليون جنيه، ولدينا إعادة تأمين فهو يحل مشاكل مثل التراكم واعادة تأمين تجاوز الخسارة.
وقال «معتز مسعد» نائب العضو المنتدب للشؤون الفنية عن التحول الرقمى والتحديات التى واجهت الشركة عند تطبيقه قائلاً: «الشركة من أول يوم عمل لها، يوجد لديها استراتيجية واضحة مع المسئول التقنى بالشركة، وهى بناء بنية تحتية رقمية تعزز خطط الشركة فى النمو، ومن هنا بدأنا بخطوات وإجراءات أسرع ساهمت بشكل كبير فى تحقيق المتطلبات من جانب الهيئة العامة للرقابة المالية وكذلك سد الثغرة بين الشركة وعملائها ووسطاء التأمين على حد سواء، وذلك تم قبل فرضه من هيئة الرقابة المالية، وكانت لدينا الاسبقية فى التواصل مع العملاء إلكترونياً، وبعد القانون الموحد باتت الشركات تستطيع إصدار الوثائق إلكترونياً لأنواع مختلفة من التأمين، والهيئة تساند فكرة العمل بالتحول الرقمى، بالإضافة إلى أن الهيئة فرضت اختبار اجتياز الأمن السيبرانى وهو تغطية مالية للمؤسسات ضد الخسائر الناتجة عن التهديدات والأحداث السيبرانية، مثل اختراق البيانات وهجمات برامج الفدية وتعطيل الأعمال، ويغطى التكاليف القانونية، استعادة البيانات، الإشعارات للعملاء، وإدارة السمعة، ويُعد جزءاً أساسياً من إدارة المخاطر فى العصر الرقمى لحماية الشركات من التكاليف الباهظة لهذه الحوادث، وبعد اجتيازه، يتم الموافقة على إصدار الوثائق إلكترونياً من جانب هيئة الرقابة المالية، واضاف «نائب العضو المنتدب» إلى أنه فى ظل الزيادات السعرية لأسعار قطع غيار السيارات وحماية لمدخرات العملاء، فإن الشركة ستبدأ بالإصدار الإلكترونى للسيارات الزيرو، ونحن حالياً فى انتظار الضوء الأخضر بالموافقة من خلال هيئة الرقابة المالية، وسيكون العميل فى يده قبل خروجه من معرض السيارات الوثيقة التأمينية تحميه هو وسيارته، عن طريق بعض الخطوات البسيكة من خلال تطبيق الموبايل الخاص بالشركة.
وأوضح «محمد صبحى» نائب العضو المنتدب لقطاع التسويق، أن الشركة تعتمد فى مرحلتها الحالية على التوازن بين التوسع المدروس وجودة الخدمة المقدمة للعميل، لافتاً إلى أن الشركة نجحت فى تحقيق إجمالى أقساط بلغت 514 مليون جنيه، وهو ما يعكس قوة المركز المالى والثقة التى تتمتع بها الشركة فى السوق المصرى، كما أنها وضعت خطة توسعية تستهدف الوصول بحجم المحفظة إلى ما يزيد على 620 مليون جنيه خلال العام الجارى 2026، مدفوعةً بتنويع الأنشطة التأمينية وتوسيع قاعدة العملاء.
وأضاف: أن هناك تنوعاً فى المحفظة وتحديث للمنتجات مع الالتزام بتقديم سعر عادل ومربح لجميع الأطراف، بالإضافة إلى تسريع وتيرة الرقمنة لتسهيل إجراءات الإصدار وصرف التعويضات، بما يضمن تعظيم القيمة من خلال مستوى خدمة استثنائى، فضلاً عن الاستمرار فى تأهيل كوادر المبيعات ودعم الفروع جغرافياً لتلبية احتياجات العملاء فى مختلف الأصعدة، حيث أن الاستثمار فى العنصر البشرى هو الركيزة الأساسية للنمو المستدام.
وقال: نحن نتحرك برؤية واضحة لمواكبة مستجدات السوق الإقليمى والمحلى، لضمان بقاء «آروب» كشريك الأمان الأول لعملائها»، لافتاً إلى أن السوق يحتاج منتجات مثل الأمن السيبرانى ونحن نعمل عليها حالياً وبصدد موافقة الهيئة لإعلانها، ومصر من الدول الواعدة فى هذة المنتجات، بالإضافة إلى حلول الأعمال الصغيرة مثل المشروعات الصغيرة كـالسوبر ماركت ومنتجات لمحدودى الدخل، ولدينا فريق تطوير الأعمال، لمعرفة أهم المنتجات المتواجدة فى السوق.