وزير العدل السوري: إرادة سياسية لإنهاء ملف نقل المحكومين من لبنان
أعلن وزير العدل السوري، في تصريح نقلته قناة "القاهرة الإخبارية"، عن التوصل إلى اتفاق رسمي مع الجانب اللبناني يقضي ببدء عملية نقل السجناء السوريين المحكومين في لبنان إلى بلادهم. وأكد الوزير أن هذه الخطوة تمثل تتويجاً لمسار طويل من المشاورات السياسية والقانونية التي انطلقت أواخر عام 2024، وتهدف إلى معالجة ملف حساس ومتشابك بين دمشق وبيروت.
وأوضح الوزير أن المرحلة الأولى من الاتفاق تركز على السجناء الذين أمضوا سنوات طويلة داخل مراكز التوقيف اللبنانية، واصفاً أوضاعهم بأنها كانت "الأكثر تعقيداً" من الناحية القانونية. واعتبر أن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري، بل تحمل بعداً إنسانياً يهدف إلى تخفيف معاناة السجناء وعائلاتهم.
وأشار الوزير إلى أن تشعب المراكز القانونية وتنوع التهم الموجهة للسوريين في لبنان حال دون إبرام "اتفاقية شاملة" دفعة واحدة، ما استوجب تقسيم العمل إلى مراحل. وأكد أن اللجان المختصة في كلا البلدين تواصل اجتماعاتها لفرز ملفات "الموقوفين" الذين لم تصدر بحقهم أحكام نهائية، لضمان شمولهم في تفاهمات مستقبلية.
وتابع الوزير بأن الاتفاق الحالي يمثل حجر الأساس لتعاون قضائي مستدام بين دمشق وبيروت، مشيداً بالروح الإيجابية التي سادت المفاوضات، والتي تعكس إرادة حقيقية لدى القيادة في البلدين لإغلاق هذا الملف الشائك بشكل نهائي ضمن أطر العدالة والقانون.
وأشار الوزير إلى أن هذه الاتفاقية هي "ثمرة تعاون بناء" تعكس متانة الروابط الأخوية بين دمشق وبيروت، مؤكداً أنها توفر حلاً لواحد من أكثر الملفات القانونية والإنسانية حساسية بين البلدين.
وأوضح الوزير أن الاتفاق يعد البداية فقط، حيث تعمل اللجان القضائية المشتركة حالياً على وضع خطة زمنية محددة لمعالجة ملفات الموقوفين الذين لم تصدر بحقهم أحكام قضائية نهائية بعد، لضمان شمولهم في إجراءات النقل المستقبلية وفق الأصول القانونية.
وأعرب الوزير عن تطلعه لتعاون أوثق مع القضاء اللبناني لتسريع البت في الملفات العالقة، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو زرع الطمأنينة في نفوس السجناء وعائلاتهم وتخفيف الأعباء اللوجستية والقانونية عن كاهل الدولتين.
وشدد الوزير على أن هذا التعاون القضائي شأن مهني وإنساني بامتياز، داعياً إلى عدم الالتفات للتأويلات التي تحاول إخراج الاتفاق عن سياقه الأخوي والقانوني. وأكد أن إنجاز هذا الملف سيمهد الطريق لتطوير العلاقات الثنائية في مجالات أخرى تخدم مصالح الشعبين الجارين.
- تطوير العلاقات الثنائية
- سوريا
- لبنان
- وزير العدل السوري
- نقل المحكومين
- السجناء السوريين
- الاتفاق القضائي
- المشاورات السياسية والقانونية
- المرحلة الأولى
- السجناء ذوي الحالات المزمنة
- اللجان المشتركة
- الموقوفون
- العدالة والقانون
- التعاون القضائي بين دمشق وبيروت
- خطة زمنية للملفات العالقة
- تسريع الإجراءات القضائية
- الأطر الإنسانية
- الروابط الأخوية بين الدولتين
- منع التأويلات السياسية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض