رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أحد قراء الرعيل الأول .. قصة حياة الشيخ محمد فريد السنديوني مع القرآن

الشيخ محمد فريد السنديوني
الشيخ محمد فريد السنديوني

عُرف بتلاواته الخاشعة العذبة هو أحد القراء البارعين في فنّ تلاوة القرآن الكريم، حيث ينتمي للرعيل الأول من مدرسة التلاوة المصرية الفريدة، في بدايات القرن العشرين.

أحد أعلام التلاوة المصرية الذين تركوا بصمة خالدة في تاريخ القرآن الكريم إنه القارئ الشيخ عبدالعظيم حسن السمني، المعروف بالشيخ محمد فريد السنديوني.

اشتهر بالشيخ السنديوني بهذا الاسم نسبة لبلدته سنديون في محافظة القليوبية، بينما ارتبط لقب محمد فريد بالشبه الكبير الذي جمعه بالزعيم والمناضل المصري محمد فريد، وهو الشبه الذي أضفى على شخصيته مزيد من المحبة والتقدير لدى جمهوره ومحبيه.

ألقابه 

ولٌقب بــ   السنديوني نسبة إلى قريته سنديون.

مولده ونشأته 

ولد الشيخ السنديوني في أوائل القرن العشرين، ولقب بواحد من الرعيل الأول للقراء المصريين الذين ساهموا في تأسيس مدرسة التلاوة المصرية الفريدة.

 عرفت تلاواته بالعذوبة والخشوع، حيث كان يجمع بين الدقة في أحكام التجويد وروحانية الصوت، ما جعل المستمع يشعر وكأنه يعيش معاني الآيات في لحظات من الصفاء الروحي.

وصفه معاصروه بالبشاشة ووجاهة الوجه وخفة الظل، إلى جانب صوته العذب، الذي امتزج بإتقان أحكام التلاوة، وهو ما أهله للالتحاق بالإذاعة المصرية قارئ للقرآن الكريم في مرحلة مبكرة من حياته.

رحلته مع القرآن 

لم يقتصر تأثير الشيخ السنديوني على مصر فحسب، بل امتدت تلاواته إلى الخارج، حيث أعارته الإذاعة المصرية لإذاعة فلسطين، وظل فيها يقرأ آيات القرآن الكريم لمدة قاربت عشرة أعوام، ما جعله سفير للقرآن الكريم في المنطقة العربية.

سفره للخارج 

طاف الشيخ السنديوني بعدة بلدان عربية، مقدّم تلاوته العذبة في الإذاعات العربية مثل إذاعة الأردن ودمشق والعراق والكويت، حيث حقق انتشار واسع وأصبح اسمه مرادف للتلاوة المتميزة والروحانية العالية، ما أكسبه محبة الجماهير ومكانة خاصة بين القراء.

 

اشتهرت تلاوات السنديوني بالخشوع والصفاء، حيث كان يركز على الإحساس بالمعاني، وليس مجرد الأداء الصوتي، ما جعله قدوة للعديد من القراء الشباب الذين جاءوا بعده. 

وكان دائما ما يربط بين صوتيات التلاوة ومعاني الآيات، ليترك أثر نفسي وروحي على المستمعين، وهو ما ميز تلاواته عن غيره من القراء المعاصرين.

وصف النقاد والمستمعون صوته بالعذب، وقدروا إتقانه لأحكام التلاوة، كما أشادوا بخفة ظله وبشاشته التي جعلت تلاوته محبوبة لدى جميع فئات المجتمع، من الصغار إلى الكبار، ومن عامة الناس إلى المثقفين.

عودته إلي مصر

بعد رحلاته الخارجية وإلقائه التلاوات في العديد من الإذاعات العربية، عاد الشيخ محمد فريد السنديوني إلى مصر، وأقام بين أصدقائه في حي شبرا، حيث واصل قراءة القرآن الكريم، محافظًا على مكانته كأحد أبرز قراء مصر في ذلك العصر.

رحل الشيخ السنديوني عن عالمنا عن عمر ناهز 42 عاما، تارك إرث من التلاوات الخالدة التي ما زالت تُذاع وتستمع إليها حتى اليوم.