خبير: زيارة ويتكوف لإسرائيل تركز على إيران ومنع أي تحرك يضر بالمصالح الأمريكية
قال الدكتور سهيل دياب، خبير الشئون الإسرائيلية، إن زيارة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى إسرائيل تأتي في ظل تصعيد عسكري وإعلامي متزايد بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرًا إلى أن الزيارة تركز على ثلاثة ملفات رئيسية، موضحًا أن الملف الأول يتمثل في سعي الجانب الأمريكي لعرض سلم أولوياته أمام إسرائيل، بهدف توضيح الموقف الأمريكي ومنع تل أبيب من اتخاذ أي خطوات قد تضر بالمصالح الأمريكية، خاصة في ظل المباحثات المرتقبة بين واشنطن وطهران، والتي من المقرر أن تُعقد يوم الجمعة في إسطنبول.
وأضاف "دياب"، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية هند الضاوي، ببرنامج "حديث القاهرة"، عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن الملف الثاني يرتبط بالمفاوضات الإيرانية الأمريكية، لافتًا إلى أن إسرائيل أبدت قلقًا كبيرًا من توسيع المشاركة الإقليمية في هذه المفاوضات، خاصة مع دخول أطراف عربية وإسلامية في مسار الوساطة، معتبرة أن ذلك قد يقلل من مكاسبها ويفرض مسارًا تفاوضيًا لا يخدم التوجه الاستراتيجي الإسرائيلي، الذي يسعى إلى دفع الولايات المتحدة نحو خيار إسقاط النظام في إيران.
وأشار إلى أن الملف الثالث يتعلق بدور جهاز الموساد داخل المجتمع الإيراني، موضحًا أن حضور رئيس الموساد بعض اللقاءات يعكس وجود معلومات ترغب إسرائيل في طرحها أمام الجانب الأمريكي، في محاولة لتهيئة الأوضاع داخل إيران، والضغط على واشنطن للابتعاد عن الحلول الدبلوماسية، أو فرض شروط تفاوضية تعجيزية يتم رفضها من الجانب الإيراني.
ونوه بأنه لا يتوقع أي جديد خلال هذه الزيارة، مشيرًا إلى أن وجود السلطة الفلسطينية على معبر رفح كان أمرًا معروفًا ومقبولًا مسبقًا، كما أن إسرائيل عبّرت مرارًا عن رفضها لفكرة نشر قوات متعددة الجنسيات أو إشراك أطراف عربية أو إسلامية في ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار، مشددًا على أن إسرائيل تنظر بعين القلق إلى تنامي الدور المصري في هذا الملف، معتبرة أن أي تدخل من أطراف غير إسرائيل والولايات المتحدة من شأنه إضعاف أوراق الضغط التي تمتلكها تل أبيب.






