رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

«ذوو الهمم» إيجابيات وتحديات فى معرض الكتاب

بوابة الوفد الإلكترونية

تحت شعار استمرار دعم الإبداع والتمكين لذوى الهمم، وفى إطار تبنى «الوفد» لمبادرة قلمى الصادرة عن صفحة «أنا معاق»، أجرَت الجريدة استطلاعًا لآراء المبدعين من ذوى الهمم المشاركين فى معرض القاهرة الدولى للكتاب هذا العام. هدف التحقيق إلى تسليط الضوء على تجربتهم، واستعراض الإيجابيات والتحديات التى واجهتهم خلال هذه الدورة. وقد أظهرت هذه التجارب أن تجربة ذوى الهمم فى المعرض كانت حافلة بالإيجابيات والجهود الإنسانية، لكنها واجهت أيضًا تحديات بنيوية تتعلق بالبنية التحتية، وعدم وصول إبداعاتهم للجميع. كما كشفت شهادات هؤلاء المبدعين أن الثقافة الحقيقية ليست مجرد شعارات، بل تتطلب مساحة آمنة ومشجعة للقراءة والكتابة معًا.
الكاتب رضا خضر، صاحب ديوان «هنا غزة» والذى، شارك به فى المعرض يقول: « لنكن إيجابيين أولًا، فقول الحق واجب». وأشاد بخدمة الاستعلام والمتطوعين الذين ساعدوا ذوى الهمم على التنقل داخل المعرض، فضلًا عن تعاون أجهزة الشرطة التى ضمنت دخولهم بأمان، ومبادرات الهلال الأحمر فى تيسير حركة مستخدمى الكراسى المتحركة، رغم بساطة الإمكانات. لكنه أشار إلى سلبيات بنيوية، منها غياب المنحدرات أمام الحواجز وإغلاق معظم حارات الطريق، إضافة إلى افتقار صالتى 5 و6 للرامبات اللازمة لكبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة. ومع ذلك، اعتبر «خضر» أن أكبر سلبية فى المعرض هذا العام كانت «قتل الثقافة»، نتيجة ارتفاع أسعار الكتب الجنونى، والمأكولات وكذلك المشروبات، فتحوّل المعرض من صرح ثقافى عالمى إلى مشروع استثمارى بحت، مما يهدد شغف الكُتّاب الناشئين ويؤدى إلى عزوف كثيرين عن القراءة والكتابة.
فى السياق ذاته، ركّز الكاتب والروائى إسلام أحمد من ذوى الهمم، وصاحب كتاب «إحنا مين»، على أهمية مشاركة الكتاب الشباب من ذوى الإعاقة فى فعاليات المعرض لتثبيت حضورهم الثقافى. ولفت الانتباه إلى هيمنة الأسماء الكبيرة على الندوات واللقاءات الفكرية، مؤكدًا ضرورة إتاحة المجال للأصوات الجديدة من ذوى الهمم وغيرهم، ودعا إلى أن يكون للمعرض دور أكبر فى ترشيح الأعمال الروائية القابلة للتحول إلى أعمال درامية أو سينمائية بما يتوافق مع قيم المجتمع. كما شدّد على أهمية إضافة شخصية ذوى الهمم إلى جانب شخصية الطفل فى الدورات القادمة من المعرض، فى ظل تزايد إسهامات المبدعين من هذه الفئة، لضمان رؤية شاملة لمواهب المجتمع كافة.
من جانبها، أكدت الكاتبة منى مختارمن ذوى الهمم وتشارك هذا العام بثلاثة إصدارات فى معرض الكتاب، على دور الجهات الحكومية فى دعم الحشد الجماهيرى من طلاب الجامعات والمدارس، لتوجيه العقل الجمعى نحو حب القراءة، مع تنظيم رحلات يومية مدعومة لزيارة أجنحة المعرض لإحداث تفاعل ثقافى إيجابى. وأشارت إلى ضرورة تبنى الكتاب الجدد ودعمهم أدبيًا وماليًا، وتوفير خامات طباعة عالية الجودة لتخفيض سعر الكتاب، إضافة إلى إقامة معارض دائمة فى المحافظات لتعزيز الثقافة، وتكرار فكرة مهرجان القراءة للجميع الذى يشجع على تواصل المجتمع مع المعرفة من دون قيود مادية مرهقة.
أما الكاتب محمد العايدى صاحب رواية «ظام والحرس الخاص» من ذوى الهمم؛ قال:» كانت زيارتى لمعرض الكتاب مزيجًا دافئًا من الفرح والحنين. أسعدنى نفاد كتابى «ظام قائد الحرس»، وصدور عملى الثانى «بلاى بوى»، فشعرت أن للكلمة أثرًا حيًا لا يضيع. ازددت فخرًا بزملائى الكُتّاب وبما يتركه الكتاب فى نفوس القرّاء». وأضاف « العايدى»: « غير أن الزحام حرمنى من حلم جمع كتّاب من ذوى الهمم لنتحاور ونتساند، فحضور الكاتب لتوقيع كتابه حقّ، لكن التكدس والشتاء يضاعفان المعاناة. أؤمن بضرورة توزيع الأجنحة لتيسير اللقاء. وأعتز بمبادرة «قلمى» التى قرّبتنى من قرّاء أوفياء، وزادت إحساسى بالمسؤولية تجاه الكلمة، وأتمنى أن يُعيد القائمون على المعرض التفكير فى موعد إقامته، وأن يكون بين الفصول، بدلا من شهر يناير البارد».