رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أهم مميزات الداعية الناجح.. الأوقاف تكشف

بوابة الوفد الإلكترونية

كشفت وزارة الأوقاف المصرية عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عن أهم مميزات الداعية الناجح، مؤكدة أن الدعوة الإسلامية وأحكامها وتشريعاتها سهلة خالية من التشدد والمشقة، ورد عَنِ سيدنا محجن بْنِ الْأَدْرَعِ قَالَ: قال النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَنَالُوا هَذَا الْأَمْرَ بِالْمُغَالَبَةِ» [رواه أحمد].

مميزات الداعية الناجح

وأوضحت الأوقاف أن من أهم مميزات الداعية الناجح هو التيسير وعدم التشديد، وكذا من أهم ميزات الدعوة الإسلامية أن أحكامها وتشريعاتها سهلة خالية من التشدد والمشقة، فحيث وُجدت المشقة وُجد التيسير، وتقررت القاعدة الشرعية التي تقول: "المشقة تجلب التيسير"، وقاعدة: "إذا ضاق الأمر اتسع" [الأشباه والنظائر للسبكي، الأشباه والنظائر لابن نجيم]،

قال سفيان الثوري رحمه الله: «لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه خصال ثلاث: رَفِيقٌ بِمَا يَنْهَى، عَدْلٌ بِمَا يَأْمُرُ، عَدْلٌ بِمَا يَنْهَى، عَالِمٌ بِمَا يَأْمُرُ، عَالِمٌ بِمَا يَنْهَى» [الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن يزيد الخَلَّال].

وأضافت الأوقاف أن جميع العبادات في الإسلام سهلة ميسورة، ليس فيها حرج أو تضييق، فالصلاة خمس في العمل وخمسون في الأجر، ومن عجز عن الصلاة قائمًا صلى قاعدًا، ومن عجز قاعدًا فعلى جنب، ثم قُصرت في السفر تخفيفًا، والحج فرض مرة واحدة في العمر، وكان شعار الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في جميع مناسكه أنه ما سُئِل عَنْ شَيْء قُدِّمَ أَوْ أُخِّرَ؛ إِلَّا قَالَ: "افْعَلْ وَلَا حَرَجَ" [رواه الشيخان]، والزكاة على القادر بشروط معلومة، والصيام فرض لمن سلم من الأعذار، وبعض من لا يقدر عليه يلزمه القضاء أو الفدية، قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج﴾ [الحج: ٧٨]، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، حتى قال الإمام السرخسي: "فإن الحرج عذر مسقط بالنص" [أصول السرخسي].

وتابعت الأوقاف أن هذا التيسير في الأحكام والتكليفات، والحرص على الرحمة بالمكلفين والتماس الأعذار لا تجد مثله في دين من الأديان إلا الإسلام.

صفات الداعية الناجح

وقالت الأوقاف إن من حسن الموعظة أن تكون حسنة في كل شيء، في الألفاظ والأداء والطريقة أثناء مخاطبة الناس: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه:٤٤]، أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا نَبِيَّهُ مُوسَى وَهَارُونَ عَلَيْهِمَا وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامِ: أَنْ يَقُولَا لِفِرْعَوْنَ فِي حَالِ تَبْلِيغِ رِسَالَةِ اللَّهِ إِلَيْهِ «قَوْلًا لَيِّنًا» أَيْ: كَلَامًا لَطِيفًا سَهْلًا رَقِيقًا، لَيْسَ فِيهِ مَا يُغْضِبُ وَيُنَفِّرُ".

وَلما قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ سيدنا يَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ هَذِهِ الآية: فقالا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا، فَبَكَى يَحْيَى، وَقَالَ: إِلَهِي هَذَا رِفْقُكَ بِمَنْ يَقُولُ أَنَا الْإِلَهُ، فَكَيْفَ رِفْقُكَ بِمَنْ يَقُولُ أَنْتَ الْإِلَهُ؟ [تفسير البغوي].