ارتفاع عالمي للذهب يدفع الصاغة لرفع الأسعار بأكثر من 200 جنيه
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا جديدًا في البورصة العالمية، حيث تجاوزت أسعار الأوقية مستوى 4900 دولار، ما دفع السوق المحلية في مصر إلى تسجيل قفزة ملحوظة في أسعار الذهب، خاصة عيار 21 الذي ارتفع بنحو 150 جنيهًا قبل احتساب هامش التحوط الذي يضعه الصاغة.
وأوضحت تحركات السوق أن الفجوة بين الأسعار العالمية والمحلية وصلت إلى أكثر من 350 جنيهًا، بعد أن لجأ التجار إلى رفع السعر داخل الصاغة بأكثر من 200 جنيه كتغطية لمخاطر التقلبات العالمية.
وبحسب بيانات السوق، فقد سجلت أسعار الذهب في مصر اليوم التالي:
عيار 24: 7565 جنيهًا
عيار 21: 6620 جنيهًا
عيار 18: 5674 جنيهًا
جنيه الذهب: 52960 جنيهًا
وتأتي هذه الزيادة في ظل موجة من الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية، إذ عانى الذهب من تقلبات حادة خلال تعاملات الأمس، ما أدى إلى تراجع مفاجئ وصل إلى 5%، بينما هبطت الفضة بنحو 10% في نفس الجلسة، حسب ما ذكره الخبير الاقتصادي العالمي محمد العريان.
وأرجع العريان ذلك إلى هيمنة المضاربين على حركة التداولات، ما أدى إلى تهميش دور المستثمرين المؤسسيين، وارتفاع حالة الذعر في الأسواق.
وقال العريان إن ارتفاعات الذهب والفضة الاستثنائية خلال الفترة الماضية جذبت أعدادًا كبيرة من المضاربين، ما أدى إلى زيادة حدة التقلبات وتسريع وتيرة التصحيح العنيف الذي يشهده السوق حاليًا.
وأضاف أن السؤال الأكثر إلحاحًا الآن ليس حجم التراجع فقط، بل مدة استمرار هذه الهزة المضاربية وتأثيرها على الأسواق والاقتصاد العالمي في حال استمرارها.
وفي سياق متصل، شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا، حيث هبط خام برنت بنحو 5%، بعد انحسار نسبي في التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة، ما انعكس على معنويات المتعاملين في أسواق الطاقة، وفقًا لما أشار إليه العريان.
ومع هذه التقلبات، يحذر الخبراء من أن الأسواق أصبحت شديدة الحساسية لأي تطورات سياسية أو مالية، وأن استمرار هيمنة المضاربات قد يزيد من مخاطر عدم الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مما يدفع التجار في مصر إلى رفع هامش التحوط لتفادي أي خسائر محتملة نتيجة التذبذب الحاد في الأسعار العالمية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض