الفيوم تحتفل بليالي الذكر والمديح في موسم الموالد الصوفية
بدأ موسم الموالد فى محافظة الفيوم والتى تبدأ بمولد الروبى فى منتصف شعبان وتستمر لمدة حوالى ثلاثة اشهر احتفالا بالاولياء فى المحافظة .
وقد احيا الالاف من اتباع الطرق الصوفية خاصة الرفاعية والبيومية والقادرية واهالى المحافظة الليلة الكبيرة لمولد الشيخ على الروبى امام مسجده فى مدينة الفيوم وشهد مسجد وحى الروبى مساء الاثنين الليلة الكبيرة لـ مولد الشيخ على الروبى والذى يوافق النصف من شعبان من كل عام .
و المولد شهد زحاما كبيرا و حضر المئات من مختلف انحاء المحافظة والبعض حضر من محافظات الصعيد ,وقد افترش المواطنين الحصر واقاموا موائد الطعام وبعض الالعاب والمراجيح "اللفة للاطفال ب خمسة جنيه" وبائعى "الدردرمة" والحلوى, و"النيشان" كما قام البعض بتوزيع علب الارز بلبن وارغفة اللحوم .
الفيوم والاولياء
وتعد مدينة الفيوم من أكبر المحافظات إحتفاء بمقامات الأولياء وقد أضفى ذلك على تسمية شوارعها الرئيسية بأسماء أولياء مثل الشيخة "مريم" والشيخ "الصوفى" و"الروبى" و"مرزبان" و"أبوجراب" الذين أخذوا أماكنهم على ترعة بحر يوسف وسجلت حكاياتهم ضربا من التراث الشفاهى الذي توارثته الأجيال فمنهم من له أصل تاريخي ومنهم من ضربت حوله أساطير لها شعائر وطقوس تمثل معتقدا أساسيا فى حياة العامة وتقام موالد لهم فى اوقات مختلفة اضافة الى الموالد فى مراكز وقرى المحافظة مثل مولد اولاد ميزار فى قرية شكشوك يقال انهم 7 ابناء اخوه كانوا يعيشون فى الجانب الشمالى لبحيرة قارون ولذلك يتبرك مريدو المولد بالاستحمام فى البحيرة لاخذ البركة من اولاد ميزار الذين تتجسد ارواحهم فى المياه. كما ان هناك مولد الصايم فى ابشواى والشيخ شعبان فى قرية عبود وتنفرد قرية سنهور القبلية باقامة 3 موالد للمشايخ الدرينى والمغربى والشيخ على "نور الدين" ومولد الشيخ عطالله فى قرية الياس ومولد الشيخ العبد فى قرية سنهور البحرية واغلب هذه الموالد تقام يوم الجمعه ويسبقها غالبا الخميس وايضا يتبعها السبت.
الدكتور ابراهيم عبد العليم حنفى المتخصص فى التراث الشعبى يقول : ان الفيوم بها العديد من المقامات و لعل أشهرها هو مقام (سيدى علي الروبي) الذى يعد البطل الحقيقي للفيوم، وخاصة المنطقة التي يقع بها فيمثل للمجتمع البطولة والخلاص والعدل ويرجع تاريخ هذا الولي إلى عصر السلطان برقوق والي مصر (حيث تنبـأ الولي للسلطان برقوق أنه سيتولى حكم مصر. لذا أقام له السلطان زاوية خاصة به بجوار منزله فهو السيد علي أحمد السيد الشريف بعد السيد أحمد بن السيد مرسي ابن السيد أبو المجد بن السيد عبد الله بن السيد شافعي بن عبد الله بن محمد المعتصم بن أبي بكر بن السيد إسماعيل بن علي بن أحمد أمير المؤمنين عبد الله المأمون، فهو سلالة العباس عم الرسول صلى الله عليه وسلم، وتوفى سنة خمس وثمانية وسبعمائة هجرية حيث كان زاهدًا ناسكًا) ([1]).
واضاف "حنفى " انه نسجت حوله حكايات اقتنعت بها العامة أمنت بها إيمانا كاملا لا يتزعزع منها أنه استطاع أن يمنع البلاء عن المنطقة في الحرب العالمية الثانية سنة خمس وأربعين وتسعمائة ميلادية (1945م) عندما ألقيت قنبلة على مدينة الفيوم، فاستطاع الولي أن يحول مسارها من قلب المدينة إلى قلب ترعة بحر يوسف ليحمي مجتمع من خطرها وعندما زار أهل القاهرة بشرهم بأن الغلاء، والبلاء سيرتفعان بعد شهر وقد تحقق ما قاله. كما تنبأ بموت سلطان علي ابن الأشرف شعبان بعد الغلاء.
وهناك حكاية اخرى عن رد الغائب وهى ان سيدة فقدت طفلها الذي لم يتجاوز ثلاث سوات وظلت تبحث عنه لمدة عام أو أكثر ، فزارت الولي وراحت تكرر الزيارات كل عام في مولد الولي السنوي تتوسل إليه، وإذا هي شاخصة ببصرها، أعلى المقام فتجد ابنها يمد يديه إليها فتأخذه بشوق ولهفة، وتدور به حول المقام شاكرة الولي صنيعه، وبعد ذلك راحت تؤدي طقوسه وهي عبارة عن كسوة للمقام وإشعال الشموع وتوزع الأطعمة متمثلة في الفول النابت والأرز بلبن.
وهناك حكاية لحماية المكان من السرقة وهى ان سيدي علي الروبي قيد اللصوص الذين اعتادوا سرقة الماشية من منطقة درب الطباخين، وذلك عندما مروا بمقامه ليلا وجدوا أنفسهم مربوطين بحبال في المقام، يصرخون من الآلام ويستغيثون، فأسرع أهل المنطقة يشاهدون اللصوص، وما لحقهم من عقاب فيشيدون بكرامة الولي الذي يحمي المنطقة من أي سوء أو من شر يقع عليها، لذا صارت الجماعة تقسم به، (وحياة اللي قيد السارق، والحرامي والباغي، الروبي في ظهرك، وحياة البطل...) كما أنها نسجت أغاني تؤدى عند أداء الطقوس للولي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض