احتفالية ذكرى «علاء الديب» بمعرض الكتاب: عشر سنوات من الغياب وعشر سنوات من الحضور
احتفت الدورة السابعة والخمسون لمعرض القاهرة الدولي للكتاب بالذكرى العاشرة لرحيل الأديب الكبير علاء الديب، مؤكدة أن حضوره لم يغادر الوعي الثقافي، بل ظل متجسدًا في كتبه وقراءه والأجيال التي تعلمت منه بلا تواصل مباشر، وفي كل من لمس تأثيره الإنساني والثقافي.

افتتح الشاعر زين العابدين فؤاد الندوة معترضًا بمحبة على عنوانها، معتبرًا أن الأدق هو: «عشر سنوات من الحضور والحضور»، مشيرًا إلى اتساع دائرة تأثير علاء الديب بين القراء والأصدقاء، رغم غياب بعض زملائه مثل السيناريست أنسي أبو سيف.
وصف المفكر نبيل عبد الفتاح السنوات العشر بأنها «سفر طويل في الغروب»، مؤكدًا أن علاء الديب كان بعيدًا عن صخب الشهرة والصراعات الثقافية، متميزًا باستقلالية نقده وقدرته على اكتشاف المواهب الجديدة، مع حفاظه على أصالة اللغة والابتعاد عن الأسلوب الجامد، وتجسيد أزمة الفرد في مواجهة السلطوية في أعماله مثل رواية «وقفة قبل المنحدر».
حكى الكاتب خيري حسن عن علاقته بعلاء الديب عبر الجيرة في المعادي، واصفًا بيته كمساحة إنسانية خاصة، فيما استعرض الروائي ياسر عبد اللطيف دعم علاء الديب الفني والنقدي للأجيال الجديدة، وأكد أن اسمه يذكر قبيلة كاملة من المبدعين، ودوره في السينما من خلال فيلم «المومياء»، وتراثه الأدبي الذي لا يزال حاضرًا.
تحدث الكاتب سيد محمود عن حميمية بيت علاء الديب وصدق ترجماته، مستشهدًا بموقفه مع إحسان عبد القدوس، فيما أشار الموسيقار راجح داوود إلى الصداقة الطويلة والتأثير الإنساني لعلاء، مؤكدًا أن الجسد رحل، لكن روحه وإرثه الثقافي لا يزال حيًا بين القراء والأصدقاء، كما أكدت ابنته سارة على امتداد الأسرة الحقيقية لوالدها في كل من تأثر به واحتفظ بذكراه.