رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الدندراوية» يدعون لاحترام الجيرة.. والمنتدي يُنظم مهرجان للفروسية والتحطيب

مهرجان الفروسية المقام
مهرجان الفروسية المقام على هامش المنتدي الثقافي

في الشتاء سنويًا تتحول قرية دندرة التاريخية غرب مدينة قنا، إلى منتدي وملتقي ثقافي يجمع روّاد الثقافة والتنمية على اختلاف تخصصاتهم ومن أكثر من محافظة في ذلك المحفل الثقافي والتنموي السنوي المُميز، وهو منتدي دندرة الثقافي الذي يُهدف إلى ترسيخ دعائم التراث الثقافي لجنوب مصر وإبراز طاقاته الإبداعية تحقيقًا لتنمية ثقافية شاملة. 

 

وفي قرية دندرة خلال الموسم السنوي، يُري ذلك المشهد.. صفوفًا طويلة من أصحاب الجلباب والعمائم البيضاء؛ أبناء الأسرة الدندراوية، في استقبال الضيوف الوافدين إلى القرية في ذلك الموسم الثقافي؛ الذي يحرك الركود فى جغرافيته. 

 

و«الدندراوية»؛ ليست عائلة تربطها صلة الدم، بل هوية دينية وثقافية، أسس لها السلطان محمد الدندراويّ سنة 1875 ميلادية، وهو أحد أقطاب قبيلة «الإمارة»، المنتشرة في: محافظات قنا وأسوان والبحر الأحمر، وسميت بـ «الأسرة الدندراوية»؛ كأسم عام يجمع كل المنتسبين إلى هذا الكيان مصريين وأجانب. 

 

وعقدت الأسرة الدندراوية، بتنظيم من مركزها  دندرة التنموي، المنتدي الثقافي العاشر بعنوان «الجوار  ــ جوار وجدان لا بنيان»، وقال الأمير هاشم الدندراوي أمير الأسرة الدندراوية رئيس مركز دندرة التنموي، إن في ذلك الزمن الذي نعيش فيه جار فيه الجار على معنى الجوار، أصبح الجار عبئا يتفادى. 

 

وتابع نغلق أبوابنا بإحكام، لا طلبًا للخصوصية وحدها، بل هروبا من الآخر، نلوذ بالشاشات، ونستبدل السلام بنظرات عابرة، والسؤال بتجاهل صامت، والتضامن وقت العسرة بغياب موحش، والتكافل عند الفزع بتخل بمشين.

 

وأضاف لم تعد المشكلة في ضيق الأمكنة، بل في ضيق القلوب، ولا في ازدحام البيوت، بل في غياب الموده الذي كانت تسكن بينها، نسينا أن حسن الجوار ليس فضلًا، بل حدا أدنى من الإنسانية؛ إنسانية فقدها الجار حين قدم راحته على راحة غيره، وصوته على سكينة سواه، ومصلحته الخاصة على المصلحة المشتركة.

 

وانتقد«الأمير»، تبدل العادات في احترام الجيرة وقال: نقيم الفرح ونظهر الزينة، وجارنا ما يزال واقفا على عتبة الفقد، يقيم سرادق العزاء على حافة صيوان الفرح، دون أن يلتفت إليه أحد، أو يراعى ما يختلج في قلبه من حزن، وتمر المشاعر متجاورة، ولكن القلوب متباعدة، وكأن الموت لم يعد كافيًا لاستحضار الاعتبار.

 

أجندة منتدي دندرة الثقافي العاشر:

وتتضمن أجندة موضوعات المنتدي الثقافي هذا العام: دوائر الجوار وأهميتها في تنمية العلاقات الإنسانية والاجتماعية، والجوار في الأدب والفنون، وتحديات الجوار في العصر الحديث، ويحاضر فيها نخبة من المتخصصين والمثقفين. 

 

كما يتضمن المنتدي مجموعة من الفعاليات، مهرجان لإحياء لعبة التحطيب التراثية، وأخر لإحياء المرماح والفروسية، وورش رسم وقراءة للأطفال، ومعرضًا للكتاب، وأجندة مخصصة للحرف البيئية والصناعات اليدوية. 

 

ويُهدف المنتدي الثقافي للأسرة الدندراوية إلى: توفير بيئة حاضة للأعمال الإبداعية، المساهمة في التنمية البشرية من خلال بوابة الثقافة، تسليط الضوؤ على كنوز الحرف اليدوية والفنون التراثية، وتمكين المواهب الشبابة وتكريم المبدعين.

 

 ويجمع المنتدي نخبة من المؤسسات الثقافية ورموز الفكر والأدب من الإقليم وخارجه، بالإضافة إلى فناني الحرف اليدوية والفنون الشعبية.