رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رمية ثلاثية

فى الماضى كانت الناس تقرأ وتحلل وتجتهد للفهم.. وكل مجال له أهله يشرحون ويوضحون المجال وأهدافه وسلبياته وإيجابياته.. ولكن مع مرور الوقت ضاعت الثقافة والقراءة وانصب الأمر على النت والبحث عن المطلوب للوصول إليه من أقصر الطرق بعيداً عن التثقيف وأهل العلم.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد من التراجع الثقافى والمعرفى فقد شهدنا بعد 25 يناير نقلة أخرى فاقت ما يفعله الاستعمار من تدمير الشعوب محارباً العلم والثقافة ليظل المُستعمَر جاهلاً متخلفاً لا يعرف ولا يفهم معنى الحقوق والواجبات.

فجأة تحول الجميع إلى خبراء شيكا بيكا والبداية كانت مع القنوات الخاصة التى امتلأت بالخبراء سياسياً واقتصادياً وعسكرياً ودينياً وتعليمياً ورياضياً، ثم انتقل الوباء من القنوات الخاصة إلى السوشيال ميديا والتى كانت بمثابة طوق نجاة للتعبير عن الآراء بحرية لكنها تحولت بفعل الجهلاء والمتعصبون وأهل المصالح إلى أسوأ أدوات الهدم للمجتماعات.

وهنا أتناول المجال الرياضى الذى يعد أكبر من تعرض لخبراء الزمن الأغبر وهم فى العادة إما متعصبون قتل التعصب الأعمى عقولهم وأصبحوا مغيبين، وإما أنهم خارج الصورة وهو ما يغضبهم بشدة ويجعلهم يهاجمون أصحاب القرار بكل قوى، اما أصحاب مصالح فقدها هؤلاء مع التغيير فى الأشخاص.

والفئة الأولى هى الأخطر وقد عشنا فى الفترة الأخيرة كابوس الانتماء للاندية ما جعل مشجعيهم لا يرون الحقائق بل يرون كل صالح باطلاً طالما أنه لا يخدم ناديهم ومصالحه.

وهذا ما عشناه مع أكثر من جهة وكانت كالعادة وزارة الرياضة نمبر وان فى هذا الهجوم، فقد حاربوا كل محاولات التغيير فى تشويه مستمر وممنهج لأى إنجاز يتم، ومحاولات خادعة واستغلال أسوأ ما يكون للحوادث وتوجيه الاتهام بالباطل إلى وزارة الرياضة.

تخيل اصطدام حارس مرمى تسبب فى إصابة اللاعب بثقب فى المعدة وتم نقله للمستشفى وإجراء جراحة عاجلة لم تنجح ليفارق اللاعب الحياة ليخرج علينا هؤلاء المرتزقة بوصف الأمر على أنه استمرار للحوادث فى الرياضة.

هكذا وصل الأمر إلى استغلال حادث مؤلم والمتاجرة به لتحقيق مصالح خاصة.

أما أحدث إنجازات خبراء شيكا بيكا فكانت ما يخص نهائى كأس أمم إفريقيا وما حدث خلاله من أحداث شغب وتهديد بالانسحاب وخرج هؤلاء علينا بتوقعات حول سحب اللقب من السنغال وتحرك السوبر مان فوزى لقجع لصالح بلده وكيف أنه قلب الدنيا رأسا على عقب لصالح بلده وأن الاتحاد الدولى دخل على الخط ووجه الاتحاد الإفريقى إلى اتخاذ عقوبات تاريخية ضد السنغال وتبارى هؤلاء فى توقعات العقوبة حتى وصل الأمر إلى التأكيد على وقف المدير الفنى السنغال 5 سنوات وسحب اللقب فى مع حزمة عقوبات لكل اللاعبين الذين غادروا الملعب.

وسارع هؤلاء فى المقارنة بين لقجع والمهندس هانى أبوريدة وأن الأول يخدم بلاده والثانى لا يخدم إلا مصالحه فى تصوير الأمور على أنها عزبة خاصة للمسئولين يفعلون ما يحلو لهم.

وفجأة خرجت قرارات الكاف بصدمة حيث فرض الكاف عقوبات على المغرب والسنغال معاً ولم نسمع عن الإيقاف إلى سنوات أو سحب اللقب والذى كان سيفعله سوبرمان المغرب، لتتأكد من جديد خيبة أصحاب المصالح والمقارنات الوهمية والخبراء الذين نصبوا أنفسهم عالمين ببواطن الأمور وأنهم على دراية بكل صغيرة وكبيرة ليسقط هؤلاء كالعادة ولكنهم لا يستحون.

 

[email protected]