رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

توقعات بتولى «وارش» الاحتياطى الفيدرالى وتصاعد معركة الفائدة

بوابة الوفد الإلكترونية

توقعت وسائل إعلام أمريكية اليوم اعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب قراره بشأن رئيس مجلس الاحتياطى الفيدرالى المقبل فى خطوة تعيد فتح واحدة من اعنف المواجهات بين البيت الابيض والبنك المركزى الأمريكى وسط خلافات حادة حول اسعار الفائدة والتضخم واستقلالية السياسة النقدية.

وبحسب عدة مصادر مطلعة على خطط الادارة فإن «ترامب» يعتزم اعلان اختياره امس الجمعة لخلافة جيروم اتش باول ومن المتوقع أن يقع الاختيار على كيفن ام وارش المحافظ السابق فى مجلس الاحتياطى الفيدرالى رغم أن القرار لم يحسم رسميا حتى لحظة الاعلان.

والتقى «ترامب» بورش فى البيت الابيض الخميس الماضى قبل أن يصرح لاحقا للصحفيين بانه سيعلن قريبا عن اسم شخصية معروفة لدى الجميع فى عالم المال مضيفا أن كثيرين يعتقدون أن هذا الشخص كان من الممكن أن يشغل المنصب قبل سنوات وهى اشارة مباشرة إلى وارش الذى كان مرشحا قويا خلال الولاية الاولى ل«ترامب» قبل أن يختار فى النهاية بأول.

وتحولت العلاقة بين «ترامب» وباول إلى صدام مفتوح بعدما رفض رئيس الاحتياطى الفيدرالى الاستجابة المتكررة لمطالب الرئيس بخفض تكاليف الاقتراض وهو ما جعل باول هدفا دائما لهجمات «ترامب» العلنية.

وأكد «ترامب» مرارا أنه يريد رئيسا للاحتياطى الفيدرالى يدعم خفض أسعار الفائدة التى تتراوح حاليا بين 3.5 و3.75 فى المئة داعيا إلى خفضها إلى واحد فى المئة فقط بحجة أن الولايات المتحدة يجب أن تدفع اقل سعر فائدة فى العالم.

وجاء هذا التصعيد بعد قرار مجلس الاحتياطى الفيدرالى الاخير الابقاء على اسعار الفائدة دون تغيير وهو قرار هاجمه «ترامب» بعنف واعتبر انه لا مبرر له على الاطلاق وكتب على وسائل التواصل الاجتماعى أن باول اعترف بان التضخم لم يعد مشكلة أو تهديدا ومع ذلك يواصل الابقاء على اسعار فائدة مرتفعة تكلف الولايات المتحدة مئات المليارات من الدولارات سنويا فى صورة فوائد غير ضرورية وغير مبررة.

وكان وارش قد عين لاول مرة فى مجلس الاحتياطى الفيدرالى خلال ادارة الرئيس جورج دبليو بوش وشغل منصب محافظ فى المجلس بين عامى 2006 و2011 وخلال السنوات الاخيرة ايد علنا خفض اسعار الفائدة لكنه فى الوقت نفسه دعا إلى ما وصفه بتغيير جذرى فى بنية ونظام الاحتياطى الفيدرالى.

ويرتبط وارش بعلاقات وثيقة مع وول ستريت كما تربطه علاقة قوية بالمستثمر الملياردير ستانلى دراكنميلر الذى يعد بدوره مقربا من وزير الخزانة فى ادارة «ترامب» سكوت بيسنت والذى قاد عملية البحث عن رئيس الاحتياطى الفيدرالى الجديد.

ومن المقرر أن ينهى اعلان الجمعة عملية اختيار طويلة حظيت بتغطية اعلامية واسعة اذ تردد أن بيسنت درس اسماء اكثر من عشرة مرشحين فى مراحل مختلفة من العملية من بينهم كيفن ايه هاسيت مدير المجلس الاقتصادى الوطنى فى البيت الابيض وكريستوفر جى والر المحافظ الحالى فى مجلس الاحتياطى الفيدرالى بالاضافة إلى ريك ريدر احد كبار التنفيذيين فى شركة بلاك روك اكبر شركة لادارة الاصول فى العالم.

وكان «ترامب» قد اعلن صراحة انه يفضل بقاء هاسيت فى منصبه داخل البيت الابيض غير أن حظوظ هاسيت الذى كان ينظر اليه سابقا على انه المرشح الابرز تراجعت بعدما فتحت وزارة العدل تحقيقا جنائيا ضد جيروم باول وارسلت مذكرات استدعاء إلى هيئة المحلفين الكبرى التابعة للبنك المركزى فى وقت سابق من الشهر الجارى وهو ما دفع باول إلى توجيه انتقاد مباشر وغير مسبوق للادارة فى مقطع فيديو اتهمها فيه باستخدام التهديدات القانونية كذريعة للضغط على الاحتياطى الفيدرالى لخفض اسعار الفائدة.

وقد اثار تصعيد الادارة غضبا واسعا داخل الحزب الجمهورى نفسه خاصة بين اعضاء لجنة الخدمات المصرفية فى مجلس الشيوخ الذين سيكون لهم دور محورى فى المصادقة على رئيس الاحتياطى الفيدرالى القادم واعرب عدد منهم عن قلق بالغ من تعيين شخصية ينظر اليها على انها قريبة جدا من البيت الابيض.

وذهب السيناتور الجمهورى عن ولاية كارولاينا الشمالية توم تيليس إلى ابعد من ذلك معلنا انه سيعارض المصادقة على اى مرشح جديد لرئاسة الاحتياطى الفيدرالى إلى حين حسم القضية القانونية المتعلقة بباول بحسب نيويورك تايمز الأمريكية.