رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فيروسات مهملة قد تهدد الصحة العالمية.. خبراء يحذرون

فيروسات
فيروسات

حذّر فريق من الباحثين في الأمراض المعدية من خطر فيروسين جديدين منشأهما حيواني، هما فيروس الإنفلونزا (D) وفيروس كورونا الكلبي، مشيرين إلى إمكانية تحولهما إلى تهديد صحي عالمي في حال استمرار ضعف أنظمة المراقبة والتشخيص، وأكدوا أن هذا الضعف قد يهيئ الظروف لانتشارهما بين البشر على نطاق واسع.

الجامعات تنشئ نموذجًا وبائيًا جديدًا لدراسة ديناميكيات فيروس كورونا | الأمم  المتحدة

وأبرزت الدراسة أن الفيروسين لديهما خصائص تؤهلهما للتطور السريع وإحداث تفشيات وبائية، في حين أن الجهود الحالية لرصد هذه الفيروسات والوقاية منها لا تزال محدودة. 

 

قال الدكتور جون ليدنيكي، الباحث المشارك من جامعة فلوريدا، إن مراجعة الدراسات المنشورة كشفت عن الخطر المباشر للفيروسين على الجهاز التنفسي البشري، مشيرا إلى أن الاستجابة العلمية والوقائية ما زالت غير كافية، وأضاف أن تطور الفيروسين ليكتسبا قدرة على الانتقال السهل بين البشر قد يؤدي إلى أوبئة أو جوائح بالنظر لغياب المناعة المجتمعية تجاههما.

 

الدراسة كشفت أن فيروس الإنفلونزا (D)، الذي اُكتشف عام 2011، كان مرتبطاً بإصابات في الخنازير والماشية، ثم تم توثيقه في أنواع أخرى من الحيوانات البرية والمنزلية مثل الغزلان والزرافات والكنغر والدواجن. وتشير الأبحاث إلى مساهمته في الأمراض التنفسية لدى الأبقار بما يتسبب في خسائر اقتصادية لصناعة الماشية تقدر بحوالي مليار دولار سنويا في الولايات المتحدة.

 

وأظهرت دراسات أخرى أن 97% من عمال الماشية في ولايتي كولورادو وفلوريدا يحملون أجساماً مضادة للفيروس دون ظهور أعراض واضحة عليهم، مما يؤكد تعرضهم للفيروس. وقد أُثبتت قدرة الفيروس على التطور سريعاً، خاصة بعد ظهور سلالة في الصين يمكن أن تنتقل بين البشر.

 

أما بالنسبة لفيروس كورونا الكلبي، فقد أكد الباحثون تسجيل عدد محدود من الإصابات البشرية به، مع عدم وجود فحوصات منتظمة للكشف عنه، مما يجعل حجم انتشاره الحقيقي غير معروف، وأوضح ليدنيكي أن نقص التشخيص قد يؤدي إلى تقليل تقييم خطورته.

 

عادة ما يتسبب فيروس كورونا الكلبي بأمراض معوية لدى الكلاب، وهو مختلف عن الفيروس المسبب لـ"كوفيد-19"، إلا أن هناك حالات نادرة مسجلة في جنوب شرق آسيا تربط بينه وبين إصابات بشرية خطيرة تتضمن الالتهاب الرئوي ما استدعى إدخال المرضى للمستشفى. 

 

في عام 2021، تمكن فريق من جامعة فلوريدا من عزل سلالة لهذا الفيروس بعد عودة أحد أفراد الطاقم الطبي من هايتي، وأطلق عليها اسم HuCCoV_Z19Haiti. وفي نفس العام، اكتشف باحثون من جامعة تكساس سلالة أخرى أُطلق عليها اسم CCoV-HuPn-2018 لدى طفل في ماليزيا. هذه السلالة كانت شبه مطابقة للسلالة التي عُثر عليها في هايتي، ومنذ ذلك الوقت جرى رصدها في تايلاند، فيتنام، وولاية أركنساس الأمريكية، مما يثبت قدرتها على الانتشار بين قارات متعددة.

 

أكد الباحثون أن هذه التطورات تعد تذكيراً مهما بدروس الأوبئة السابقة، مشددين على أهمية تعزيز الاستعداد الصحي لتجنب تحول هذه الفيروسات الناشئة إلى أوبئة واسعة الانتشار. ولفتوا إلى ضرورة تحسين أنظمة المراقبة الصحّية وتطوير وسائل التشخيص وتسريع الأبحاث لإنتاج علاجات ولقاحات محتملة.

 

اختتمت الدراسة بالإشارة إلى محدودية المعرفة الحالية بشأن وبائيات هذه الفيروسات وأعراضها السريرية، لكنها شددت على أن المعطيات المتوفرة حتى الآن تشير بوضوح إلى أن هذه الفيروسات تشكل تهديداً حقيقياً للصحة العامة.