عراقجي: أهداف واشنطن تستدعي تكثيف التنسيق الإقليمي
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، أن الأهداف التي تطرحها واشنطن والتحديات الإقليمية الراهنة تفرض على إيران وتركيا تكثيف المشاورات والتنسيق بينهما لمواجهة التطورات الحساسة في المنطقة.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عراقجي لدى وصوله إلى أنقرة في زيارة رسمية تستغرق يوماً واحداً، حيث قال: "القضايا الإقليمية بالغة الحساسية حالياً، وتوجد تحديات جدية، وما يُطرح من أهداف من قبل الولايات المتحدة وغيرها يستدعي تكثيف مشاوراتنا ومراجعة تطورات المنطقة وتنسيق مواقفنا بشكل أكبر".
وأوضح الوزير الإيراني أن المباحثات مع الجانب التركي ستشمل تبادل الآراء حول سبل التعامل مع هذه التحديات والخروج منها بشكل مشترك، في إطار التعاون المستمر بين البلدين الجارين.
ووصف عراقجي الزيارة بأنها "معدة منذ فترة طويلة"، وتأتي رداً على زيارة سابقة لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى طهران قبل أشهر، بهدف مناقشة العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية.
وأبرز أن إيران وتركيا دولتان كبيرتان تجمعهما علاقات وثيقة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب التنسيق الدائم بشأن الملفات الإقليمية.
وفي سياق حديثه، وجّه عراقجي انتقاداً حاداً للسياسة الأوروبية، معتبراً أن أوروبا "في حالة تراجع" وتفقد دورها الدولي يوماً بعد يوم، وأنها تسهم بنفسها في هذا التراجع بسبب "عدم فهمها الصحيح للواقع الدولي والإقليمي، ولا حتى لمصالحها الخاصة".
واعتبر قرار تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية "خطأً استراتيجياً كبيراً"، مشبّهاً إياه بخطأ سابق في "آلية الزناد"، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات تقلص دور أوروبا في المنطقة أكثر فأكثر، وأعرب عن اعتقاده بأن الأوروبيين سيصلون قريباً إلى قناعة بخطئهم، كما حدث سابقاً.



