رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

خبير اقتصادي: توقعات فيتش تشير لنمو إنتاج الغاز المصري بحلول 2026

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور مدحت نافع،  أن تقارير مؤسسة فيتش العالمية تتوقع نمو إنتاج الغاز المصري بحلول عام 2026، في تحول إيجابي يعكس قدرة القطاع على الانتقال من مرحلة التناقص إلى مرحلة الاستقرار ثم النمو.

وأشار نافع، خلال لقاء عبر تطبيق «زووم» مع برنامج 90 دقيقة على قناة المحور، إلى أن هذا التوقع يأتي بعد تحسن ملحوظ في مؤشرات إنتاج الغاز منذ النصف الثاني من 2024، مدعومًا بالإجراءات التي اتخذتها وزارة البترول لتأمين الإمدادات وتنويع مصادر الغاز وتسريع الحفر والاستكشاف، مؤكدًا أن هذه السياسات تضع القطاع على مسار التعافي والاستدامة.

وأوضح أن التراجع في إنتاج الغاز خلال الفترة من 2021 إلى 2024 جاء نتيجة مجموعة من الأسباب الداخلية والخارجية المتداخلة، أبرزها عدم حصول الشركاء الأجانب على مستحقاتهم، وغياب التخطيط المسبق للطاقة وإدارة المخاطر، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وخلق عجز متراكم تطلّب إجراءات إصلاحية عاجلة.

وأضاف نافع أن الحكومة ووزارة البترول واجهتا ضغوطًا كبيرة نتيجة العجز في الغاز، مؤكدًا أن إدارة الأزمة وسط الطلب المتزايد وعدم إمكانية قطع الكهرباء خلال الصيف كانت ضرورة لتجنب خسائر اقتصادية واجتماعية، لأن أي انقطاع في الإمدادات أو خفض الغاز عن المصانع يضر بالاستثمار ويؤثر على الاستقرار العام.

ولفت إلى أن ارتفاع درجات الحرارة وزيادة استهلاك الكهرباء زاد من الاعتماد على الغاز، خصوصًا أن قطاع الكهرباء يعتمد بنحو 82% على الغاز الطبيعي، في حين أن مساهمة الطاقة المتجددة لا تزال أقل من المستهدف، مما ضاعف الضغط على الغاز بدلًا من توزيعه ضمن مزيج طاقة متوازن.

وأشار نافع إلى أن وزارة البترول أدارت الأزمة على مسارين متوازيين: الأول احتواء العجز سريعًا دون انقطاع الإمدادات، والثاني وضع حلول دائمة تشمل سداد المستحقات، وتسريع الحفر والاستكشاف، وتنمية الحقول، وتحسين التخطيط طويل الأجل لقطاع الطاقة.

وأوضح أن الوزارة تحركت قبل الصيف تحت ضغط زمني شديد لتأمين الإمدادات، عبر استيراد الغاز المسال والتعاقد على سفن التغييز وتجهيز الأرصفة والترتيبات اللوجستية للسفن والشحنات، إضافة إلى توقيع عقود متعددة لتأمين بدائل وقدرات احتياطية لمواجهة أي أزمات مستقبلية، مؤكدًا أن تنويع مصادر الإمداد أصبح ضرورة استراتيجية لحماية الإمدادات من أي انقطاع مفاجئ.

وأضاف نافع أن التحفظ في الإعلان التفصيلي عن شروط بعض التعاقدات يُعد جزءًا من حماية الموقف التفاوضي للدولة، لتفادي أي تأثير سلبي على المصلحة العامة، مشيرًا إلى أن استمرار الضغوط المالية داخل منظومة الطاقة، بما في ذلك مديونيات الكهرباء لقطاع البترول التي تصل إلى نحو 390 مليار جنيه، والفقد وسرقات التيار وضعف كفاءة الشبكات والمحطات، يمثل عبئًا إضافيًا على قطاع الغاز ويؤثر على الاستثمار.

واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة البترول تسير حاليًا على الطريق الصحيح في إدارة الأزمة وجذب الاستثمارات ودعم الإنتاج المحلي بعد سداد المستحقات للشركاء.