رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مسكن شائع قد يهدد حياتك في هذه الحالة.. احذر

بوابة الوفد الإلكترونية

يتناول الكثيرون الأسبرين يوميًا باعتقاد أنه يحمي القلب، على الرغم من كونه في الأساس دواءً مسكنًا للألم وخافضًا للحرارة  ولعقود طويلة، كان الأطباء يوصون به للأشخاص في منتصف العمر وكبار السن للحد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، حتى لمن لم يسبق لهم المعاناة من أمراض القلب.

الأسبرين منخفض الجرعة يفتح آفاقاً جديدة في الوقاية من السرطان

إلا أن الأبحاث الحديثة أظهرت أن تناول الأسبرين يوميًا لدى الأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية يوفر فوائد محدودة جدًا، لكنه يضاعف بشكل كبير خطر التعرض لآثار جانبية مثل الكدمات ونزيف المعدة، وقد يصل أحيانًا إلى نزيف دماغي يشكل خطرًا على الحياة.

 

في السنوات الأخيرة، شدد العديد من الخبراء الصحيين على ضرورة تجنب تناول جرعات منخفضة من الأسبرين يوميًا إلا بناءً على توصية طبية. ومع ذلك، لا تزال التوصيات تدعم استخدامه لأولئك الذين سبق أن تعرضوا لنوبات قلبية أو سكتات دماغية، حيث تفوق الفوائد لديهم المخاطر المحتملة.

 

لكن للأسف، لا يزال هناك نقص في الوعي لدى العديد من الأشخاص الأصحاء بالمخاطر المحتملة للاستخدام المنتظم للأسبرين. وكشفت تقارير طبية عن تعرض بعض المرضى لآثار جانبية خطيرة بسبب الاستخدام اليومي المطول، مثل نزيف المعدة أو القيء المصحوب بالدم.

 

تم تطوير الأسبرين في أواخر القرن التاسع عشر مستندًا إلى مركب "ساليسين" المستخلص من لحاء شجرة الصفصاف، والذي استخدمه القدماء المصريون لعلاج الألم والحمى. أما خصائصه في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية فلم تُكتشف إلا في ستينيات القرن العشرين. وأثبتت الدراسات أن جرعات منخفضة منه (75 ملغ) تعمل كمضاد فعال لتكوين الجلطات الدموية، خاصة داخل الأوعية الدقيقة الموجودة في القلب والدماغ، مما جعله علاجًا وقائيًا غير مكلف وفعّال.

 

بالرغم من هذه الفوائد، توفرت بدائل أخرى فعالة لمواجهة مشاكل القلب والأوعية الدموية، مثل "وارفارين" و"ريفاروكسابان"، بالإضافة إلى أنواع من الأسبرين المقاومة للحموضة لتقليل ضرره على المعدة. إلا أن استخدام هذه الأنواع لفترات طويلة قد يرتبط بزيادة خطر التهابات المعدة وكسور العظام.

 

ويشدد الخبراء على ضرورة أن يلعب الأطباء دورًا أكبر في توعية المرضى الأصحاء بأخطار الاعتماد المنتظم على الأسبرين، محذرين من الجمع بينه وبين أدوية خفض الحموضة لفترات مطولة. ومع تغير السياسات الصحية العامة، لم تعد هناك توصيات واسعة تدعم استخدام الأسبرين يوميًا للأشخاص الأصحاء نظرًا لوجود علاجات أكثر أمانًا وأقل خطرًا من حيث الآثار الجانبية.