كاني ويست يكشف كيف أثرت "إصابة في الدماغ" على حياته
نشر كاني ويست اعتذارا علنيا مطولا وصف بأنه الأكثر تفصيلا في مسيرته، واختار الفنان المعروف باسم يي صحيفة وول ستريت جورنال لنشر إعلان كامل الصفحة يشرح فيه أسباب سنوات من الجدل والسلوك الغريب.
وكشف الاعتذار عن محاولة جادة لإعادة تأطير تلك المرحلة بوصفها نتاجا لحالة صحية معقدة.
إصابة قديمة وتأثير متأخر
أعاد ويست الحديث إلى حادث سيارة وقع عام 2002 وأسفر حينها عن كسر في الفك. وذكر أن الإصابة لم تقتصر على الضرر الجسدي بل شملت إصابة غير مشخصة في الفص الجبهي من الدماغ.
وأوضح أن الأطباء في ذلك الوقت ركزوا على الإصابات الظاهرة دون الانتباه للتداعيات العصبية طويلة الأمد.
تحولات نفسية صامتة
أشار ويست إلى أن الأثر العصبي للإصابة ظل خفيا لسنوات طويلة. وأكد أن حالته العقلية بدأت تتغير تدريجيا دون وعي كامل منه.
وربط هذه التغيرات بسلوكيات اندفاعية وفقدان الاتصال بالواقع واتخاذ قرارات متهورة شكلت لاحقا صورته العامة المثيرة للجدل.
تشخيص اضطراب ثنائي القطب
أوضح ويست أنه شُخّص رسميا باضطراب ثنائي القطب من النوع الأول عام 2016. وأقر بأن فهمه الحقيقي للمرض جاء متأخرا.
ووصف فترات من الهوس الشديد والانفصال عن الواقع. وربط هذه النوبات بسلسلة من التصريحات والأفعال المتطرفة التي صدمت الرأي العام.
سقوط مهني واجتماعي
أدت تلك المرحلة إلى تبني رموز نازية وإنكار المحرقة وبيع منتجات تحمل الصليب المعقوف.
وتسببت هذه الأفعال في إغلاق متاجره الإلكترونية ومنع أعماله الموسيقية في بعض الدول الأوروبية، ووجد نفسه محاطا بدعم شخصيات متطرفة مما فاقم من حجم الغضب العالمي ضده.
انهيار شخصي ومحاولة إنقاذ
كشف ويست أن أوائل عام 2025 شهدت نوبة هوس مطولة دمّرت حياته المهنية والشخصية، واعترف بوصوله إلى أفكار انتحارية.
وأشاد بدور زوجته بيانكا سينسوري التي دفعته إلى طلب العلاج المنتظم بعد بلوغه ما وصفه بأسوأ مراحله.
علاج وإعادة توازن
أفاد ويست بأن العلاج النفسي والأدوية والرياضة وتغييرات نمط الحياة ساعدته على استعادة قدر من الاستقرار الذهني.
وذكر أنه وجد عزاء غير متوقع في قراءة تجارب أشخاص آخرين يعانون من اضطراب ثنائي القطب عبر الإنترنت.
اعتراف بالضرر والمسؤولية
أقرّ ويست بالأذى الذي لحق بالمجتمعات اليهودية والمجتمع الأسود وعائلته والمقربين منه، واعترف بأن نفوذه الإعلامي ضاعف من أثر أخطائه.
وأكد أن اعتذاره لا يهدف إلى التهرب من المسؤولية بل إلى شرح السياق وطلب الوقت لإعادة البناء.
رسالة أقل تحديا وأكثر محاسبة
اختتم ويست رسالته بالتأكيد على رغبته في إعادة توجيه مسيرته بعيدا عن الاستفزاز. وبدت نبرته هذه المرة أكثر هدوءا وأقل تحديا.
وبقي السؤال مطروحا حول ما إذا كان الاعتذار كافيا لاستعادة الثقة. لكن المؤكد أن الخطاب هذه المرة حمل ملامح محاسبة ذاتية غير مسبوقة.