خلال زيارته لــ مدريد للمشاركة فى المعرض السياحى FITUR 2026
ﺷﺮﻳﻒ ﻓﺘﺤﻲ: مصرتمتلك تنوعاً كبيراً فى منتجاتها السياحية
اﻟﺴـــﻮق اﻹﺳﺒﺎﻧﻰ ﻣﺼﺪر رﺋﻴﺴﻰ ﻟﻠﺤﺮﻛﺔ اﻟﻮاﻓﺪة
اهتمام كبير من الدولة لتشجيع الاستثمار الفندقى
برامج سياحية تجمع بين المنتجات المختلفة فى برنامج واحد
الوزارة تعمل على تعزيز الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص
إقبال من الجمهور والمهنيين على الجناح المصرى
أكد شريف فتحى وزير السياحة والآثار أن مصر تتمتع بتنوع كبير فى منتجاتها السياحية والتى يمكن دمجها مع السياحة الثقافية لتقديم برامج متكاملة وجاذبة للسائح، ورغم تركيز السائح الاسبانى بشكل رئيسى على السياحة الثقافية، إلا أن المقصد المصرى يزخر بمنتجات سياحية متنوعة أخرى.
جاء ذلك خلال لقائه مع Ernest Urtasun وزير الثقافة بمملكة اسبانيا، في أحد اللقاءات الرسمية خلال زيارته للعاصمة الاسبانية مدريد للمشاركة فى المعرض السياحى الدولى FITUR 2026.
وتناول اللقاء بين الوزيرين بحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين فى عدد من المجالات ذات الصلة.
وأكد الوزيران أن مصر واسبانيا تربطهما علاقات تعاون وصداقة ممتدة، وشهدت نقلة نوعية عقب الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى العاصمة الاسبانية مدريد فى فبراير 2025. كما أشارا إلى أن زيارة جلالة ملك وملكة اسبانيا إلى مصر فى سبتمبر الماضى، ومشاركة جلالة الملك فى حضور افتتاح المتحف المصرى الكبير فى الأول من نوفمبر الماضى، تعكس الحرص المتبادل من قيادتى البلدين على المضى قدمًا فى تطوير هذه العلاقات وتعميق أواصر التعاون المشترك.
وأكد الوزيران أن هذا الزخم الإيجابى يفتح آفاقًا أرحب للتعاون فى مختلف المجالات، ولا سيما الثقافة والسياحة والآثار، معربين عن تطلع البلدين إلى استمرار هذا الزخم وأهمية البناء على مخرجات الزيارات الرئاسية والملكية المتبادلة التى تمت خلال العام الماضى، بما يسهم فى تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتحقيق المصالح المشتركة.
وأشار الوزير إلى أن مصر تتمتع أيضًا بموسم صيف أطول من اسبانيا مما يقدم فرصة متميزة للسائح الاسبانى للاستمتاع بالشواطئ المشمسة وخاصة شواطئ ذات طبيعة مختلفة عن تلك الموجودة فى اسبانيا مثل شواطئ البحر الأحمر وما تتميز به مناطق سياحية مثل مدن شرم الشيخ وسانت كاترين من مقومات سياحية طبيعية وثقافية وأثرية فريدة.
وفى ختام اللقاء، وجه شريف فتحى، دعوة رسمية للوزير الاسبانى لزيارة مصر، والمتحف المصرى الكبير بشكل خاص للتعرف عن قرب على ما يضمه من كنوز أثرية وتجربة ثقافية فريدة.
ومن اللقاءات المهمة التى عقدها شريف فتحى وزير السياحة والآثار، لقاؤه مع شيخة النويس، أمين عام منظمة الأمم المتحدة للسياحة، لمناقشة الإحصائيات السياحية، والحصول على البيانات الدقيقة المُرتبطة بقطاع السياحة فى الدول الأعضاء بالمنظمة ومن بينها مصر، وما يتعلق بأعداد الفنادق وشركات السياحة، والسائحين الوافدين لكل دولة وأنماطهم وشرائحهم المختلفة، وذلك من خلال الاعتماد على الوسائل التكنولوجية الحديثة ومن بينها تقنيات الذكاء الاصطناعى، وميكنة نظم جمع وتحليل البيانات، بما يتيح توافر معلومات مُحدثة بشكل مستمر تغطى مختلف محاور قطاع السياحة.
كما تطرق الحديث إلى بحث أوجه التعاون فى مجال التدريب وبناء القدرات للعاملين بقطاع السياحة، بما يسهم فى رفع كفاءتهم وتطوير مهاراتهم وفقًا لأفضل الممارسات الدولية، بحضور السفير إيهاب بدوى سفير مصر فى اسبانيا، والدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذى للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحى. حيث أكد الوزير أهمية تسهيل الوصول إلى هذه المعلومات والبيانات السياحية، وتعزيز تبادلها بين الدول الأعضاء، كما سيتم إتاحة جزء منها للتداول العام، ما يدعم عملية اتخاذ القرار، ويُسهم فى تحقيق التنمية المستدامة لقطاع السياحة عالميًا.
وعقب اللقاء، اصطحب الوزير، شيخة النويس، فى جولة داخل متحف المستنسخات الأثرية المُقام ضمن المشاركة المصرية فى معرض FITUR 2026، حيث أبدت إعجابها بالمستنسخات الأثرية المعروضة، وما تعكسه من ثراء وتنوع الحضارة المصرية، ودورها فى الترويج للمقومات السياحية والثقافية لمصر بصورة مبتكرة أمام زائرى المعرض من مختلف دول العالم.
كما استعرض وزير السياحة والآثار شريف فتحى فى لقائه مع ممثلى عدد من أكبر وأشهر وسائل الإعلام ووكالات الأنباء الاسبانية، ما تتمتع به مصر من مقومات ومنتجات وأنماط سياحية متنوعة وفريدة تلبى اهتمامات وأذواق مختلف السائحين، لافتًا إلى أن الاستراتيجية الحالية للوزارة، والتى تأتى تحت شعار «مصر.. تنوع لا يُضاهى» تستهدف إبراز هذا التنوع والثراء لتكون مصر المقصد السياحى الأول فى العالم من حيث تنوع المنتجات والأنماط السياحية.
وأشار إلى أن المقصد السياحى المصرى حقق خلال عام 2025 نموًا غير مسبوق ورقمًا قياسيًا فى أعداد السائحين الوافدين إليه من الأسواق السياحية المختلفة؛ حيث استقبل نحو 19 مليون سائح بنسبة زيادة قدرها 21% عن عام 2024؛ وهو ما يعكس الثقة المتنامية فى المقصد المصرى دوليًا وبما يقدمه من تجارب سياحية مختلفة ومتميزة، لافتًا إلى أنه من المتوقع استمرار هذا النمو خلال العام الجارى ولا سيما فى ظل الجهود الترويجية وما تبذله الدولة للنهوض بهذا القطاع الحيوى.
وأضاف أنه فى إطار اهتمام الدولة المصرية بزيادة التدفقات السياحية الوافدة للمقصد المصري؛ فإنها تولى اهتمامًا كبيرًا بتشجيع الاستثمار السياحى ولاسيما فى القطاع الفندقى بما يسهم فى زيادة أعداد الغرف الفندفية واستيعاب الزيادة المتوقعة فى الحركة السياحية الوافدة خلال الفترة المقبلة.
كما ألقى الضوء على شغف واهتمام السائحين الاسبان بالمقصد السياحى المصري؛ لاسيما منتج السياحة الثقافية، مشيرًا إلى أهمية تعريف السائحين الاسبان بالمنتجات والأنماط السياحية الأخرى التى يتمتع بها المقصد المصرى للاستمتاع بها، لافتًا إلى إمكانية تصميم برامج سياحية تجمع بين عدد من المنتجات السياحية المختلفة فى برنامج سياحى واحد بما يتيح لهم الفرصة للاستمتاع بتجارب سياحية تجمع بين أكثر من منتج ومكان سياحى.
وتطرق شريف فتحى للحديث عن المتحف المصرى الكبير ومشاركة جلالة ملك اسبانيا فى حفل افتتاحه الرسمى الذى أُقيم فى الأول من نوفمبر الماضى، وما يشهده المتحف منذ افتتاحه من إقبال غير مسبوق من الزائرين المصريين والسائحين؛ حيث بلغ متوسط أعداد زائريه حاليًا 15 ألف زائر كحد أقصى يوميًا.
كما تناولت هذه اللقاءات الحديث عن الجهود التى تبذلها الوزارة لتحسين التجربة السياحية فى المتاحف والمواقع الأثرية وتطوير مستوى جودة الخدمات المُقدمة بها، مع الالتزام بالحفاظ على الأثر وعدم المساس به، لافتًا إلى أن المتاحف والمواقع الأثرية المصرية شهدت اقبالًا متزايدًا خلال عام 2025 حيث استقبلت (فيما عدا متحفى القومى للحضارة والمصرى الكبير) 18.6 مليون زيارة للسائحين الأجانب بنسبة نمو قدرها 33.5% مقارنة بعام 2024.
وعن معارض الآثار المصرية المؤقتة التى تقيمها الوزارة بالخارج؛ قال إن هذه المعارض تعد إحدى أهم الوسائل للترويج للمقصد السياحى المصرى ولاسيما لمنتج السياحة الثقافية حيث تسهم فى تعريف السائحين بالحضارة المصرية وخلق الشغف لديهم لزيارة المقصد المصرى ومشاهدة هذه الآثار على أرض الواقع، بالاضافة إلى الاستمتاع بمقوماته السياحية الأخرى التى يزخر بها.
وتطرق الوزير أيضًا إلى الحديث عن الاهتمام الكبير الذى توليه الدولة المصرية لاسترداد القطع الأثرية المهربة خارج البلاد أو تلك التى خرجت بطرق أخرى غير مشروعة، لافتًا إلى أن مصر استطاعت خلال عام 2025 استعادة العديد من القطع الأثرية التى خرجت من مصر بطرق غير شرعية بالتعاون مع الجهات المعنية بالدولة والعديد من الدول والمؤسسات الدولية؛ حيث تم استرداد عشرات القطع الأثرية؛ وهو ما يؤكد التزام مصر بالحفاظ على تراثها وصون آثارها، وترسيخًا لاعتراف دولى متزايد بحقها التاريخى فى استعادة ممتلكاتها الحضارية.
واكد الوزير خلال افتتاحه للجناح المصرى المُشارك فى فعاليات الدورة الـ 46 للمعرض السياحى الدولى FITUR 2026، أهمية المشاركة بهذا المعرض باعتباره واحدًا من أهم البورصات السياحية العالمية ويعد مُلتقى للشركاء والمتخصصين فى صناعة السياحة والسفر حول العالم.
وأشار إلى الأهمية الكبيرة التى يمثلها السوق الاسبانى ضمن الأسواق السياحية الرئيسية المستهدفة والمُصدرة للحركة السياحية الوافدة إلى مصر، لافتًا إلى أن مصر استقبلت خلال عام 2025 أعلى معدلاتها على الإطلاق فى أعداد السائحين الاسبان الوافدين إليها، والتى بلغت نحو 242 ألف سائح إسبانى بزيادة قدرها 67% مقارنة بعام 2024.
وعقب الافتتاح، قام، الوزير، بجولة داخل الجناح المصرى المُشارك، التقى خلالها عددا من العارضين المصريين المشاركين بالمعرض، والذين أعربوا عن سعادتهم بما حققته السياحة فى مصر من طفرة غير مسبوقة فى معدلات الحركة السياحية الوافدة من مختلف الأسواق السياحية خلال عام 2025.
وتحدث شريف فتحى عن أبرز التطورات التى يشهدها قطاع السياحة فى مصر فى المرحلة الحالية، مؤكدًا حرص الوزارة على تعزيز مزيد من الشراكة والتعاون مع القطاع السياحى الخاص.
واستمع إلى رؤيتهم ومقترحاتهم لجذب مزيد من حركة السياحة الوافدة إليها والتوسع فى الترويج للأنماط والمنتجات السياحية المتنوعة التى يتميز بها المقصد السياحى المصرى، بما يعزز من تنافسيته عالميًا ويؤهله ليكون المقصد السياحى الأكثر تنوعًا على مستوى العالم.
وقد شهد الجناح المصرى إقبالًا من المهنيين سواء لعقد لقاءات مهنية مع ممثلى شركات السياحة والمنشآت الفندقية المصرية، أو لمشاهدة الجناح والديكورات المتميزة له هذا العام، والاستمتاع بالأنشطة التفاعلية الموجودة به والأفلام التى تبرز المقومات المختلفة والمتنوعة للمقصد السياحى المصرى.
