تحذير تربوي صادم.. تفتيش هواتف الأبناء يترك صدمات نفسية ويدمر الثقة داخل الأسرة
قال يحيى فؤاد استشاري إرشاد أسري إن تفتيش الأهل في هواتف أبنائهم قد يترك صدمات نفسية لا تنسى، مؤكدًا أن الفضول قد يدمر العلاقة بين الآباء والأبناء، لأن ما قد يراه الأب أو الأم قد يظل عالقًا في الذاكرة طوال العمر، لذلك نصح بالابتعاد عن التفتيش المباشر.
وأضاف فؤاد، خلال حواره ببرنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا”، والمذاع عبر فضائية cbc أن المراقبة الحقيقية لا تكون بالتجسس، وإنما بمتابعة كيفية استخدام الأبناء للثقة الممنوحة لهم، موضحًا أنه في حال وجود تعامل سليم وقدرة صحيحة على الاحتواء، سيبادر الابن بالحديث عما يمر به دون خوف، ما يغني عن أي رقابة مباشرة.
وأشار إلى أهمية توجيه الطاقة لبناء الثقة بدلًا من الصراع داخل العلاقة، من خلال فتح حوار صريح يقوم على مبدأ “أنا وأنت ضد الخطأ”، وليس “أنا ضدك”، مؤكدًا أن جميع الآباء مروا بتجارب وأخطاء مشابهة في سن أبنائهم، ولا يجوز كسر الأبناء بحجة حمايتهم من أخطاء الحياة، لافتًا إلى أن المراقبة المستمرة تخلق شعورًا بعدم الأمان والتوتر لدى الأبناء، حتى وإن لم يرتكبوا أي خطأ، موضحًا أن الإحساس بوجود من يراقبك دائمًا شعور ضاغط نفسيًا، وقد يدفع الأبناء إلى التحايل وإخفاء تصرفاتهم بمهارة أكبر.
وأكد أن نية الأهل تظهر بوضوح في تصرفاتهم، فالأبناء يشعرون بالفارق بين من يطمئن عليهم بدافع الحب والخوف الحقيقي، ومن يراقبهم بدافع الشك ومحاولة الإمساك بالخطأ، مشددًا على أن الطمأنينة الصادقة تبنى من القلب وتنعكس في السلوك.