رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تحديات صناعة النشر في عالم متغير.. 3 اتحادات كبرى على طاولة واحدة بمعرض الكتاب

بوابة الوفد الإلكترونية
GTMInit(); function GTMInit() { (function (w, d, s, l, i) { w[l] = w[l] || []; w[l].push({ 'gtm.start': new Date().getTime(), event: 'gtm.js' }); var f = d.getElementsByTagName(s)[0], j = d.createElement(s), dl = l != 'dataLayer' ? '&l=' + l : ''; j.async = true; j.src = 'https://www.googletagmanager.com/gtm.js?id=' + i + dl; f.parentNode.insertBefore(j, f); })(window, document, 'script', 'dataLayer', 'GTM-P43XQ2XC'); var s, r = false; s = document.createElement('noscript'); s.innerHTML = ''; document.getElementsByTagName('body')[0].appendChild(s); }

في سابقة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من عشرين عامًا داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب، اجتمع ممثلو ثلاثة من أكبر اتحادات النشر في العالم: الدولي، والعربي، والمصري، على منصة واحدة، لفتح ملف بالغ الحساسية والتعقيد، يتعلق بتحديات صناعة النشر في العالم في زمن التحولات الكبرى.

وجاءت الندوة ضمن محور «تجارب ثقافية»، وحملت عنوان «تحديات صناعة النشر في العالم»، بمشاركة كل من غڤانتسا جوباڤا، رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين (جورجيا)، ومحمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، وفريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، وأدارها الدكتور أحمد السعيد، رئيس مجموعة بيت الحكمة للثقافة.

لقاء نادر بين اتحادات النشر الدولية والعربية والمصرية

وفي كلمته الافتتاحية، شدد الدكتور أحمد السعيد، مدير الندوة، على خصوصية هذا اللقاء، مؤكدًا أن اجتماع الاتحاد الدولي، والاتحاد العربي، واتحاد الناشرين المصريين في جلسة واحدة داخل معرض القاهرة الدولي للكتاب، يمثل حدثًا استثنائيًا لم يشهده المعرض منذ عقود.

وأوضح أن الجلسة لا تكتفي بتشخيص أزمات النشر، بل تسعى إلى الانتقال للأسئلة الاستراتيجية، وربط المشهد العالمي بالإقليمي والمحلي، في محاولة لفهم موقع صناعة النشر اليوم، واستشراف اتجاهاتها المستقبلية، في ظل تغيرات تمس التكنولوجيا، ونماذج الأعمال، وحقوق الملكية الفكرية، وحرية النشر، وسلاسل التوزيع، واستدامة صناعة الكتاب باعتبارها جزءًا أصيلًا من اقتصاد المعرفة.

محمد رشاد: صناعة النشر العربية ضعيفة.. والقرصنة أخطر التحديات

من جانبه، استعرض محمد رشاد، رئيس اتحاد الناشرين العرب، الخلفية التاريخية للاتحاد، مشيرًا إلى تأسيسه عام 1962 بقرار من جامعة الدول العربية، قبل أن يُعاد إحياؤه بقوة عام 1995، على خلفية تصاعد ظاهرة القرصنة والاعتداء على حقوق الملكية الفكرية للكتاب العربي.

وأكد رشاد أن الاتحاد، الذي يضم اليوم أكثر من 1200 ناشر من المحيط إلى الخليج، يعمل كمظلة مهنية غير ربحية، تهدف إلى تنظيم صناعة النشر، والدفاع عن حقوق الناشرين والمؤلفين، والحفاظ على الهوية الثقافية العربية.

ولم يُخفِ رئيس اتحاد الناشرين العرب واقع الصناعة الصعب، واصفًا إياها بأنها «صناعة ضعيفة» تتأرجح بين الصعود والهبوط، لأسباب لا تتعلق بإرادة الناشر وحده، وإنما ترتبط بالسياسات العامة، والاستقرار السياسي، وتراجع عادات القراءة، وتشدد الرقابة، وغياب التطبيق الفعلي لقوانين الملكية الفكرية.

 

وأشار إلى أن القرصنة، سواء الورقية أو الرقمية، تمثل أحد أخطر التحديات التي تهدد بقاء صناعة النشر العربي، في ظل ضعف الوعي المجتمعي والمؤسسي بقيمة الملكية الفكرية كرافد اقتصادي.

 

فريد زهران: النشر في مصر بين أزمات الاقتصاد وفرص التحول الرقمي

بدوره، أوضح فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين المصريين، أن السوق المصرية، بوصفها الأكبر عربيًا، تواجه تحديات مزدوجة؛ الأولى عالمية مرتبطة بالتحولات التكنولوجية، والثانية محلية ناتجة عن الأوضاع الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكلفة الإنتاج.

وأشار إلى أن الاتحاد يعمل حاليًا على البحث عن حلول غير تقليدية، من بينها دعم الورق أو إيجاد بدائل تقلل تكلفة صناعة الكتاب، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطن.

كما شدد على أن التحول الرقمي لم يعد رفاهية، بل ضرورة للبقاء، مؤكدًا سعي الاتحاد لمساعدة الناشرين، خاصة الشباب، على الانخراط في منصات النشر الرقمي والصوتي، مع تعزيز التعاون مع الاتحادين العربي والدولي لحماية حقوق الناشر المصري من القرصنة.

 

القانون والحرية والذكاء الاصطناعي

وتطرق زهران إلى تعقيدات الإطار القانوني المنظم لصناعة النشر، معتبرًا أن تحديث التشريعات وبناء علاقة قائمة على الثقة والتعاون مع مؤسسات الدولة يمثلان تحديًا محوريًا، خاصة أن صناعة الكتاب ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقضايا الحريات والثقافة.

كما أشار إلى تحديات جديدة تفرض نفسها بقوة، على رأسها الذكاء الاصطناعي، والعلاقة المتغيرة بين النشر الورقي والإلكتروني، وتأثير هذه التحولات على مستقبل الصناعة.

من يحق له أن يُسمى ناشرًا؟

وعلى عكس الخطاب الشائع حول تراجع القراءة، كشف رئيس اتحاد الناشرين المصريين عن ملاحظة ميدانية مهمة، مؤكدًا أن قاعدة القراء في مصر تشهد اتساعًا ملحوظًا، خاصة بين فئة الشباب، وأن الكتاب الورقي لا يزال حاضرًا بقوة، بينما يميل كبار السن أكثر إلى القراءة الإلكترونية.

وربط هذه الظاهرة بتوسع الطبقة الوسطى، وارتفاع مستوى التعليم، ودخول شرائح جديدة إلى سوق الكتاب، ما يفتح نافذة أمل أمام صناعة تواجه ضغوطًا متزايدة.

رسالة الجلسة.. إنقاذ الصناعة مسؤولية مشتركة

خلصت الندوة إلى أن إنقاذ صناعة النشر لم يعد مسؤولية الناشر وحده، بل يتطلب شراكة حقيقية بين الاتحادات المهنية، والحكومات، والمؤسسات الثقافية، تقوم على تحديث القوانين، وحماية الملكية الفكرية، وتوسيع هامش الحرية، وبناء وعي مجتمعي بقيمة الكتاب.