رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

شعراء الأدب البدوي ينشدون الذاكرة والهوية في مؤتمر أدباء البادية المصرية بمعرض الكتاب

بوابة الوفد الإلكترونية

احتضنت قاعة المؤتمرات ضمن البرنامج الثقافي المصاحب للدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، فعاليات الجلسة الثالثة من مؤتمر أدباء البادية المصرية، التي اجتمع حولها أدباء البادية ومحبو الشعر البدوي في احتفاء حي بالكلمة الحرة القادمة من قلب الرمل والتاريخ، في مشهد ثقافي مفعم بنبض الصحراء ودفء الذاكرة الشفاهية.
 

جاءت الجلسة كأنها مجلس بدوي قديم، تتعانق فيه الأصوات وتتطاير الصور الشعرية مثل نجوم ليل الصحراء، حيث ترأسها الأديب البدوي الطحاوي، الذي قدم بكلمة واثقة نخبة من شعراء وأدباء البادية المصرية، مؤكدًا أن الشعر البدوي ليس مجرد تراث شفاهي، بل وعي حي وهوية متجددة ومرآة صادقة لوجدان الإنسان المصري في أطرافه الممتدة.
 

وشهدت الجلسة إلقاء باقة من القصائد تنوعت بين الغزل والحكمة والفخر واستدعاء الموروث، قدمها كل من: الدكتورة أحلام أبو نوارة، وجبريل أبو جديدة، حامد عبد المعز زموط، الدكتور ربيع شكري، رحاب لطفي سالمين السريس، سهام الزعيري سيد فرج العقيلي، الشاذلي دنقل، عبد العاطي بو دخيل القصراني، عبد القادر طريف علي أبو بكر النجاري، فيصل الموصلي كامل الماوي محمد المصري، ومحمود مسلم العمراني.
 

وترددت الأبيات في القاعة محملة بصوت الأرض ومشبعة بحكمة الأجداد، حيث بدا الشعر البدوي حاضرًا بقوته التعبيرية، محافظًا على لغته وإيقاعه وصدقه الإنساني.
 

وامتدادًا لهذا الزخم الإبداعي، تواصلت فعاليات المؤتمر بعقد الجلسة الرابعة من مؤتمر أدب وفنون البادية المصرية، التي خُصصت لتقديم قصائد من الشعر البدوي، في تأكيد على استمرارية التجربة وتنوّع الأصوات.
 

وترأس الجلسة الباحث الدكتور أبو الفتوح البرعصي، الذي أدار الحوار بروح الباحث المنحاز للتراث الحي، مهتمًا بتثبيت الشعر البدوي في سياقه الثقافي والمعرفي.
 

وشارك في الجلسة عدد من شعراء البادية من مشارب مختلفة هم: إبراهيم بوفايد السواركة، أبو عدنان الرياشي، الدكتور أحمد السلمي، رضوان المنيعي، سلمي الجميعاني، سليم الحويطي، وسليمان عبد الرحمن عودة، حيث قدموا نصوصًا شعرية عكست تنوع البيئات البدوية واختلاف تجاربها، مع وحدة الهمّ الإنساني واللغة الوجدانية.
 

وأكدت جلسات مؤتمر أدباء البادية المصرية أن الشعر البدوي لا يزال قادرًا على الحضور والتأثير، وأنه جزء أصيل من نسيج الثقافة المصرية، يحمل قيم الانتماء والكرامة والحكمة، ويستحق أن يكون حاضرًا بقوة في المشهد الثقافي المعاصر، لا بوصفه ماضيًا يُستدعى، بل باعتباره صوتًا حيًا يواصل الإنشاد.