باحث سياسي: غزة تحت القصف.. المخاطر الإسرائيلية تهدد البقاء الفلسطيني
قال الدكتور طلال أبو ركبة، الباحث السياسي، إن إسرائيل تواصل منذ السابع من أكتوبر استراتيجيتها الواضحة في استهداف كل مقومات الحياة في قطاع غزة، وتحويله إلى بيئة غير صالحة للسكن، مضيفًا أن هذا التصعيد العسكري لا يقتصر على القصف العشوائي للبنية التحتية والمباني السكنية، بل يشمل المنشآت الصحية والتعليمية، وهو ما أدى إلى توقف عمل العديد من المؤسسات الإنسانية، بما فيها وكالة "الأونروا"، ما جعل الوضع شبه مستحيل على القطاع الطبي والصحي.
وأوضح “أبو ركبة”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن الهدف من هذه السياسات الإسرائيلية هو دفع الفلسطينيين نحو خيار التهجير القسري، مؤكداً أن التهجير ليس مجرد حل سياسي في الفكر الإسرائيلي، بل هو جوهر الاستراتيجية المطبقة تجاه قطاع غزة وكافة الوجود الفلسطيني، مضيفًا أن الاستهداف الإسرائيلي يشمل شبكات المياه والصرف الصحي، وهو ما يفاقم الوضع الإنساني ويدفع السكان إلى التفكير في مغادرة القطاع.
وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي حذر خلال مشاركته في منتدى دافوس من مخاطر التهجير، مستعرضاً المخطط الذي أشار إليه كوشنير لإعادة إعمار قطاع غزة بتقسيمه إلى خمس تجمعات سكانية، بما يعني إخراج نحو مليون ونصف المليون فلسطيني من القطاع، مؤكدًا أن الرئيس السيسي أوضح أن تكلفة هذا الخروج تقع على الدول الغربية المتواطئة أو الصامتة أمام السياسات الإسرائيلية، وأن المعركة الحالية ليست مجرد مواجهة عسكرية، بل معركة ديموغرافية تهدف إلى استهداف الكتلة الفلسطينية مقابل الكتلة اليهودية.
وأضاف أن النظام الإسرائيلي لن ينجح في البقاء ما دامت الكتلة الفلسطينية صامدة، وأن جهود مصر مستمرة لحماية الحقوق الفلسطينية وضمان البقاء على الأرض، موضحًا أن الاعترافات الدولية بفلسطين، رغم أهميتها الرمزية، تحتاج أن تتحول إلى خطوات عملية، داعياً الدول إلى دعم مصر في مواجهة المخطط الإسرائيلي، سواء بالضغط الدبلوماسي أو عبر مقاطعة اقتصادية لإسرائيل، لتضع تل أبيب أمام عزلة دولية وتجبرها على مراجعة سياساتها.
وأكد أبو ركبة أن مصر تبذل جهوداً دبلوماسية وإنسانية منذ اللحظات الأولى للتصعيد، مشيراً إلى دور الوساطة المصرية مع الولايات المتحدة وقطر وتركيا في محاولة إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار، مضيفًا أن صمود الفلسطينيين يتطلب دعم المجتمع الدولي بأكمله، وليس مصر وحدها، مشدداً على أن الجهد المصري يحافظ على الشرعية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني على الأرض.







