خبير: خطة ترمب للسلام بغزة لم تكن شاملة
أكد اللواء محمد عبدالواحد، المستشار في الأمن القومي والعلاقات الدولية، خلال مداخلة مع قناة "الحدث"، أن أزمة معبر رفح تتجاوز مجرد مسألة فتح المعبر لتصل إلى صراع أعمق حول "السيادة والإدارة"، وأوضح عبدالواحد أن إسرائيل تسعى إلى إبطاء وتيرة التنفيذ كوسيلة لكبح الطموح الأمريكي لإعلان نجاح خطة السلام، مستفيدة من ملفات داخلية وأمنية كأدوات للعرقلة والتأجيل.
وحذر عبدالواحد من المقترحات الأمريكية التي تقترح إشراك شركات أمنية خاصة في إدارة المعبر، معتبرًا هذا المقترح بمثابة "لسان إسرائيلي" يهدف إلى تخصيص السيادة وفرض الاحتلال بشكل غير مباشر من دون رفع أعلام رسمية، ولفت إلى أن المراحل الثلاث المقترحة للإدارة تبدأ بتمثيل فلسطيني رمزي لختم الجوازات، وتنتهي بسيطرة أمريكية - أوروبية هجينة، وهو ما يحول قضية غزة من ملف سياسي ووطني إلى مجرد "إدارة أزمة" قد تمتد لسنوات.
وفيما يتعلق بما يسمى "قوى الاستقرار" ضمن خطة ترامب، كشف اللواء عبدالواحد عن وجود ثغرات قانونية وشرعية خطيرة، مشيرًا إلى أن هذه القوات متعددة الجنسيات لكنها "غير أممية"، وتعمل خارج مظلة الأمم المتحدة وقواعد الاشتباك المعتمدة دوليًا، بينما تخضع مباشرة للقيادة المركزية الأمريكية والتوجهات الإسرائيلية، مما يجعلها فاقدة للشرعية الدولية في نظر القانون الإقليمي.
وأشار الخبير الأمني إلى أن خطة ترامب للسلام كانت شاملة فقط في جزئيتها المتعلقة باستلام الأسرى الإسرائيليين في المرحلة الأولى، بينما تفتقر المرحلتان الثانية والثالثة إلى مسارات واضحة وتفاصيل لوجستية وسياسية، مما يجعل الانتقال بين هذه المراحل محفوفًا بالعراقيل التي تضعها إسرائيل لضمان استمرار سيطرتها الميدانية على قطاع غزة.
وأضاف عبد الواحد، أن هذا الوضع يعكس التعقيدات السياسية والأمنية المحيطة بقطاع غزة، ويؤكد أن أي تقدم في إعادة فتح المعبر أو تطبيق خطة السلام الأمريكية يحتاج إلى مراعاة دقيقة للبُعدين القانوني والسياسي، وإلا ستستمر إسرائيل في استخدام الملفات الإنسانية والأمنية كأداة ضغط لضمان مصالحها الاستراتيجية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض