خبير: الشرطة المصرية تنتقل من رد الفعل إلى الأمن الاستباقي بالذكاء الاصطناعي
أكد العميد دكتور رامي غيط، الخبير الأمني، في حوار خاص مع القناة الأولى المصرية، أن الاستراتيجية الأمنية الحديثة في مصر انتقلت من مرحلة "رد الفعل" إلى مرحلة "الاستباق"، بفضل التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والثورة الرقمية، وأوضح غيط، في حوار بمناسبة عيد الشرطة، أن وزارة الداخلية باتت تمتلك منظومة تكنولوجية متكاملة قادرة على كشف ملابسات الجرائم في زمن قياسي لا يتجاوز 24 ساعة، بما يعزز القدرة الوقائية للشرطة.
وكشف العميد غيط عن آليات عمل المنظومة الأمنية الجديدة، مشيرًا إلى أن مركز العمليات يعتمد على تقنيات متطورة تشمل الاستشعار التنبؤي عبر أجهزة "السنسورز" لتحديد أنماط السلوك المريب في أوقات وأماكن محددة، ما يعطي إشارات تحذيرية للقوات قبل وقوع الجريمة، كما يسهم تكامل العنصر البشري مع أجهزة التعرف على الوجه والبصمات الحيوية في تعقب الجناة الذين لا يمتلكون سجلات سابقة لدى الجهات الأمنية، إلى جانب استخدام الأدلة الإلكترونية وتدريب الكوادر على التحفظ عليها وتقديمها للعدالة وفق القواعد القانونية الحديثة.
وحول الجرائم التي تظهر عبر منصات التواصل الاجتماعي، شدد العميد غيط على أن "سرعة الضبط" تمثل الرسالة الأقوى للردع، وأوضح أن الأجهزة الأمنية تتحرك فور رصد أي تجاوز أو تعدٍ، بما في ذلك التحرش أو الاعتداء على المسنين والحيوانات، لضمان هيبة القانون وحماية مشاعر المواطنين، وأضاف أن مصر حققت معدلات استقرار وتأمين للشوارع تتفوق على عواصم كبرى في أوروبا وأمريكا، بفضل الانتشار الشرطي الفاعل والتوظيف الأمثل للتقنيات الحديثة.
وأشار غيط إلى أن أكاديمية الشرطة تعمل على استقطاب خريجي "الحاسبات والمعلومات" وتدريبهم على أعلى مستويات لمواجهة الجرائم الإلكترونية المعقدة، مؤكداً أن طالب الشرطة اليوم هو "مقاتل تكنولوجي" يمتلك مهارات في البرمجة والذكاء الاصطناعي، قادر على التعامل مع المجرم الرقمي الأكثر ذكاءً وتعقيدًا.
واختتم العميد رامي غيط حديثه بنداء وطني للأسر المصرية، مشددًا على أن "الوعي المجتمعي" يمثل التحدي الأمني الأبرز في المرحلة المقبلة، وحذر من مخاطر الانعزال خلف الشاشات وتأثير الألعاب الإلكترونية والدردشة على الشباب، داعيًا إلى استعادة الترابط الأسري والقيم الأخلاقية لضمان سلامة النسيج المجتمعي وحمايته من الاختراق الرقمي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض