رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

باحث: بعض الأحزاب العراقية تتحفظ على ترشيح المالكي خوفاً من عودة "داعش"

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف الباحث في الشؤون السياسية والتشريعية، الدكتور سيف السعدي، في مداخلة مع قناة «الحدث»، عن وجود تصدعات داخل البيت السياسي الشيعي والسني عقب إعلان الإطار التنسيقي ترشيح نوري المالكي لولاية ثالثة، وأوضح السعدي أن استخدام مصطلح «الأغلبية» في بيان الإطار يعكس غياب الإجماع الداخلي ووجود معارضة صلبة لهذا الترشيح، مما يضع المشهد السياسي العراقي أمام سيناريوهات معقدة خلال الفترة المقبلة.

 

وأشار السعدي إلى أن ترشيح المالكي واجه تحفظات داخلية من قوى وازنة في الإطار التنسيقي، أبرزها كتلة «الصادقون» بقيادة قيس الخزعلي وتيار «الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، إلى جانب قيادات أخرى مثل شبل الزيدي، فيما أبدى المكون السني رفضًا قاطعًا من «المجلس السياسي الوطني» الذي يضم الحلبوسي والخنجر وأبو مازن، لافتًا إلى أن هواجسهم تتعلق بتجربة الولاية الثانية للمالكي وما رافقها من سقوط مدن عراقية بيد تنظيم «داعش» عام 2014.

 

وأضاف السعدي أن القوى الرافضة للترشيح أمام خيارين استراتيجيين لعرقلة وصول المالكي إلى السلطة، الأول يتمثل في تشكيل الثلث المعطل عبر التحالف مع القوى المعارضة داخل الإطار والتنظيمات الكردية، لمنع تحقيق نصاب الـ 220 نائبًا المطلوب لانتخاب رئيس الجمهورية، وبالتالي تعطيل تكليف رئيس الوزراء، أما الخيار الثاني فيكمن في عدم المشاركة في الحكومة واللجوء إلى الدور الرقابي والاستجوابات داخل البرلمان، كوسيلة لممارسة الضغط السياسي على المرشح.

 

وأوضح السعدي أن القرار السياسي العراقي يتأثر بثلاثة محاور رئيسية، الأول إيران التي باركت الترشيح ودعمته عبر حلفائها في الإطار التنسيقي، والثاني النجف الذي التزمت الصمت والتحفظ، رافضة إبداء رأي صريح في الأسماء المطروحة، والثالث واشنطن التي تمتلك تأثيرًا كبيرًا بسبب «سطوة الفيدرالي الأمريكي» على الأموال العراقية، مع الإشارة إلى أن قائم أعمال السفارة الأمريكية أبدى تحفظات تتعلق بملف السلاح المنفلت وقدرة المرشح الجديد على ضبطه.

 

واختتم السعدي حديثه بالتأكيد على أن «العرف السياسي» في العراق لا يزال يتفوق على النصوص الدستورية، حيث يتم تجاوز المدد الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية بشكل متكرر دون فرض أي جزاءات قانونية، مما يجعل التوافق السياسي هو المحرك الفعلي للمشهد العراقي، بعيدًا عن القوانين والنصوص الدستورية.