إرشادات عملية لحماية الأبناء من تأثيرات الألعاب الإلكترونية على الصحة والسلوك
أعاد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية التأكيد على تحذيراته المستمرة بشأن بعض الألعاب الإلكترونية التي تستنزف أوقات الشباب، وتبعدهم عن الواقع، وتجعلهم يعيشون في عوالم افتراضية معزولة، قد تترتب عليها آثار سلبية على سلوكياتهم النفسية والاجتماعية.
وأكد المركز أن هذه الألعاب قد تساهم في ترسيخ سلوكيات العنف لدى اللاعبين، وتشكل تهديدًا فكريًا وسلوكيًا، إضافة إلى ما قد تتركه من تأثيرات على الأسرة والمجتمع.
الألعاب الإلكترونية العنيفة.. خطورة متزايدة
وأوضح المركز أن جميع الألعاب التي تتضمن مشاهد عنف، أو تدعو للكراهية، أو تمس الدين أو القيم الدينية، أو تعرض الأبناء للانحراف الأخلاقي والسلوكي، تُعد محرمة شرعًا، ولا يجوز ممارستها أو الترويج لها.
كما حذر من أن هذه الألعاب قد تضر بالسلامة النفسية والجسدية للشباب، مما يستوجب اليقظة والمراقبة الدائمة من قبل الأسرة والمؤسسات التعليمية.
مسؤولية الأسرة والمؤسسات التعليمية
ودعا المركز أولياء الأمور والمدارس والجهات الإعلامية إلى تحمل مسؤولياتهم في توعية الشباب بخطورة هذه الألعاب، والعمل على حمايتهم من آثارها السلبية، مع توجيههم إلى استثمار أوقاتهم فيما ينفعهم من علوم مفيدة، وأنشطة رياضية وثقافية، تُسهم في بناء شخصياتهم وتحصينهم بالقيم الدينية والإنسانية السليمة.
إرشادات عملية لحماية الأبناء
قدم المركز مجموعة من الإرشادات للآباء لتقليل مخاطر الألعاب الإلكترونية وضمان تنشئة أبنائهم بشكل واعٍ ومتوازن، منها:
متابعة الأبناء بشكل مستمر وعدم إهمال مراقبة سلوكياتهم اليومية.
متابعة التطبيقات الموجودة على هواتف الأبناء، ووضع ضوابط للاستخدام وعدم ترك الأجهزة بلا قيود.
استثمار أوقات فراغ الأبناء في تحصيل العلوم المفيدة وممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية.
التأكيد على قيمة الوقت وأهمية استثماره بشكل إيجابي.
مشاركة الأبناء تفاصيل حياتهم المختلفة، وتقديم النصح والإرشاد، مع أن يكون الوالدان قدوة حسنة.
تنمية مهارات الأبناء وتوجيه مواهبهم بما يعود بالنفع عليهم وعلى المجتمع.
تشجيع الأبناء على أي عمل إيجابي يقومون به، مهما بدا صغيرًا من وجهة نظر الوالدين.
إتاحة مساحة مناسبة للأبناء لتعزيز
ثقتهم بأنفسهم وتحقيق ذواتهم، تدريب الأبناء على تحديد أهدافهم وتحمل المسؤوليات، مع الحث على المشاركة الواقعية داخل الأسرة والمجتمع.
اختيار الصحبة الصالحة ومتابعة المستوى الدراسي بالتواصل الدائم مع المعلمين.
تحصين الشباب بالقيم الوسطية
يؤكد الأزهر أن تنشئة الشباب على الاعتدال والوسطية، وتنمية مهاراتهم، وتشجيعهم على الأعمال النافعة، هي الطريقة المثلى لمواجهة المخاطر المرتبطة بالألعاب الإلكترونية.
ويشير المركز إلى أن التربية الواعية والمراقبة المستمرة للأبناء، بالإضافة إلى توجيههم للأنشطة المفيدة، تمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على صحة الشباب النفسية والاجتماعية، وضمان نشأة أجيال متوازنة قادرة على مواجهة تحديات العصر.