رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

سيرة الإمام الشافعي رحمه الله ورحلته من مكة إلى بغداد ثم مصر

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، عن سيرة الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى-، ورحلته من مكة إلى بغداد إلى مصر.

سيرة الإمام الشافعي رحمه الله تعالى

هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف؛ هاشميٌّ مطلبيٌّ.

وأما أمه فالمشهور أنها من الأزد وكنيتها أم حبيبة، وقيل: هي فاطمة بنت عبد الله بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب.

ولد سنة 150هـ (وهي سنة وفاة الإمام أبي حنيفة)، وولد بـعسقلان من قرى غزة، ثم انتقل مع أمه إلى مكة، وكان منزله قريبًا من شِعْب الخيف.

طلب الإمام الشافعي للعلم وبدايات نبوغه

حفظ الإمام الشافعي رحمه الله القرآن قبل السابعة، وقرأ على إسماعيل بن قسطنطين شيخ أهل مكة بقراءة ابن كثير، وبدأ طلب العلم مبكرًا، فكان يجالس علماء مكة ويحفظ الحديث والمسائل.

وبلغ من نبوغه أن أذن له شيوخه بالإفتاء وهو ابن خمس عشرة سنة؛ وقال له شيخه مسلم بن خالد الزنجي: «أفتِ يا أبا عبد الله، فقد—والله—آن لك أن تفتي».

شيوخ الإمام الشافعي

بمكة: سفيان بن عيينة، مسلم بن خالد الزنجي، سعيد بن سالم القداح، داود بن عبد الرحمن العطار، عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي داود.
بالمدينة: لازم الإمام مالكًا حتى توفي سنة 179هـ، وأخذ أيضًا عن: إبراهيم بن سعد الأنصاري، عبد العزيز بن محمد الدراوردي، إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي، محمد بن سعيد بن أبي فديك، عبد الله بن نافع الصائغ.
ببغداد: أخذ عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، وعن حفاظ الحديث: وكيع بن الجراح، عبد الوهاب الثقفي، أبو أسامة حماد بن أسامة، إسماعيل بن علية.

رحلاته العلمية ومراحل تأسيس مذهبه
أولا القدوم الأول إلى بغداد: اتصل بالحياة العلمية بها، وأكثر الأخذ عن محمد بن الحسن، ودرس مذهب الحنفية دراسة واسعة حتى ناظر تلاميذه. ثم عاد إلى مكة وعقد مجلسه الأول في الحرم.

ثانيا القدوم الثاني إلى بغداد (195هـ): وقد اكتمل نضجه العلمي، وكان له أثر ظاهر في حلقات العلم ببغداد. مكث سنتين، ونشر مذهبه القديم، وصنف كتاب (الحجة)، ولازمه: أحمد بن حنبل، أبو ثور، الزعفراني، الكرابيسي.

ثالثا القدوم الثالث إلى بغداد (198هـ): مكث أشهرًا يسيرة ثم عزم على الرحيل إلى مصر.

رابعا القدوم إلى مصر (199هـ): بدأ دروسه بجامع عمرو بن العاص، واجتمع عليه كثير من المصريين، وتحول قوم من أتباع مالك وأبي حنيفة إلى مذهبه، وبرز تلاميذه بمصر مثل: البويطي والمزني. ونشأت بالعراق مدرسة داخل المذهب عُرفت بـمدرسة العراقيين.

أسرة الإمام الشافعي وأولاده
تزوج الإمام الشافعي حميدة بنت نافع بن عيينة بعد وفاة مالك (179هـ)، وكان عمره نحو تسعٍ وعشرين سنة. وكانت له سرية.
ورُزق: أبو عثمان محمد (وهو الأكبر، وكان قاضيًا بحلب)، وابنتان: فاطمة وزينب، ومن سريته ابن يقال له الحسن مات طفلًا.

تلاميذه وأصحابه

من أشهرهم: أحمد بن حنبل، أبو بكر الحميدي، أبو الوليد المكي موسى بن أبي الجارود، أبو يعقوب البويطي، أبو إبراهيم المزني، الربيع بن سليمان المرادي، أبو ثور إبراهيم بن خالد.

صفات الإمام الشافعي
كان الإمام الشافعي رحمه الله عالي الهمة، لطيفًا بأصحابه رقيق الحاشية، شديد العناية بالعبادة وقيام الليل (يقسم ليلته: صلاة/تأليف/نوم)، متواضعًا لا يحب الشهرة، ومن أفصح الناس وأعلمهم بلسان العرب، حتى عُدَّ ممن تؤخذ عنه اللغة، وله مواعظ وحكم مشهورة.

وفاة الإمام الشافعي

توفي كما يروي الربيع بن سليمان ليلة الجمعة بعد العشاء، آخر يوم من رجب، ودُفن يوم الجمعة، ورُئي هلال شعبان سنة 204هـ؛ فعاش نحو أربعٍ وخمسين سنة.