رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

تجربة عملية حديثة تكشف نتائج صادمة عن طريقة نشر عدوى الإنفلونزا

عدوى الإنفلونزا
عدوى الإنفلونزا

 قضى متطوعون أيامًا عدة داخل غرفة صغيرة بأحد الفنادق مع أشخاص مصابين بالإنفلونزا، حيث انخرطوا في أنشطة متنوعة، مثل اللعب وتبادل الأدوات وممارسة التمارين الرياضية في بيئة مُهيأة خصيصًا لتسهيل انتقال الفيروس.

تحذيرات من الأنفلونزا.. بدأت قبل موعدها بأسابيع مقارنة بالأعوام الماضية

 ومع ذلك، لم تُرصد أي حالات عدوى بين المشاركين غير المصابين، كان الهدف من هذه الدراسة، التي أجرتها جامعة ماريلاند في الولايات المتحدة، هو الإجابة على تساؤل رئيسي: ما هي الطريقة الفعلية لانتقال الإنفلونزا بين الأفراد؟

 

 من المعروف أن الفيروس ينتقل من خلال الهباء الجوي الناتج عن السعال أو العطس أو حتى التنفس كما يمكن أن ينتقل عبر ملامسة الأسطح الملوّثة مثل مقابض الأبواب أو الأجهزة المحمولة، وتعتمد كفاءة انتقاله على عوامل عدة، منها كمية الفيروس المنتشر، ودرجة الحرارة، والرطوبة، ومدى قرب الأشخاص من بعضهم البعض.

 

 من أجل محاكاة هذا الواقع، نظّم الباحثون لقاءً مباشرًا بين "متبرعين" مصابين بالإنفلونزا بشكل طبيعي وبين متطوعين غير مصابين أطلقوا عليهم اسم "متلقين"، حيث تم جمعهم داخل غرفة ذات تهوية محدودة. أُجريت نسختان من التجربة: الأولى جمعت متبرعًا واحدًا مع ثمانية متلقين، فيما ضمت الثانية أربع متبرعين وثلاثة متلقين. كانت أعمار المتبرعين تتراوح بين 20 و22 عامًا، بينما تراوحت أعمار المتلقين بين 25 و45 عامًا. وحافظ الباحثون على ظروف محددة داخل الغرفة تراوحت فيها درجات الحرارة بين 22 و25 درجة مئوية، والرطوبة بين 20% و45%، مع تقليص التهوية عمدًا.

 

 على مدار ثلاثة إلى سبعة أيام، قضى المشاركون ساعات طويلة معًا داخل الغرفة. شاركوا في نشاطات مختلفة شملت ألعاب الورق ودروس الرقص واليوغا، واستخدموا أدوات مشتركة مثل الأقلام وأجهزة الميكروفون والأجهزة اللوحية، أثناء التجربة، راقب الباحثون مسار العدوى عبر قياس مستويات الفيروس في هواء الزفير واللعاب ومسحات الفم، إلى جانب تحليل الهواء الملوث والأسطح المشتركة.

 

النتائج:

 رغم التأكد من وجود عدوى نشطة لدى المتبرعين، لم يُصب أي من المتلقين بالفيروس. وأفاد بعضهم بظهور أعراض خفيفة كصداع بسيط، ولكن لم يُثبت ذلك إصابتهم الفعلية.

ويُرجع الباحثون هذا إلى ثلاثة أسباب رئيسية:

1. كانت كمية الفيروس التي أفرزها المتبرعون منخفضة نسبيًا، ربما بسبب أعمارهم الصغيرة أو ضعف حدة الأعراض لديهم أو ربما لطبيعة السلالة المحددة للفيروس.

 

2. قد يمتلك المتلقون مناعة جزئية نتيجة لتعرضهم لمواسم إنفلونزا سابقة، حيث تلقى العديد منهم لقاحات متنوعة ضد المرض.

 

3. حركة الهواء داخل الغرفة، إذ ساهمت المراوح المستخدمة في تشتيت الجزيئات الفيروسية المحمولة في الهواء، مما قلل تركيز الفيروس المستنشق.

 

 وتسلط الدراسة الضوء على الدور الكبير للسعال والعطس في نشر العدوى، خصوصًا من قبل الأشخاص الذين يُفرزون كميات كبيرة من الفيروس، كما تبرز أهمية المناعة الفردية وديناميات تدفق الهواء في الأماكن المغلقة كعوامل حاسمة في احتمالية انتقال الإنفلونزا.

 

 ومع ذلك، ورغم النتيجة المفاجئة للتجربة، أكدت الدراسة أن الإنفلونزا لا تزال مرضًا شديد العدوى عالميًا، وأن التواجد مع شخص مصاب في نفس الغرفة لا يضمن دائمًا انتقال الفيروس. إذ يعتمد هذا الانتقال على مستوى إفراز المصاب للفيروس وعلى درجة تعرض الآخرين له.

 

 وفي ضوء هذه النتائج، توصي الدراسة المرضى بعزل أنفسهم عند الإصابة وبارتداء الكمامات وتوفير التهوية الجيدة داخل الأماكن المغلقة للحد من خطر الانتشار.