رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لاغارد ترد على مارك كارني رئيس وزراء كندا بشأن "تصدّع" النظام العالمي

 رئيسة البنك المركزي
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد

واجهت الرؤية القاتمة التي طرحها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بشأن تفكك النظام العالمي اعتراضات من كبار قادة الاقتصاد العالمي في منتدى دافوس، الذين شددوا على أن الاعتماد المتبادل في العلاقات الدولية لا يمكن تجاهله.

 

 رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد
 رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد

 

وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، إلى جانب المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونغو-إيويالا، قدرة العالم على الصمود في وجه الأزمات، وأهمية الاعتماد المتبادل بين الدول، وفقا لتقرير نشرته وكالة "بلومبرغ" .

 

وشدد قادة الاقتصاد العالمي، ومن بينهم لاغارد وأوكونجو-إيويالا، على ضرورة التعاون الدولي وبناء الثقة، حيث قالت لاغارد إن "الثقة والحقيقة يسيران معًا"، مؤكدة أن هناك واجبًا يتمثل في إعادة بناء الثقة التي تآكلت.

 

وقالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إنها "ليست تمامًا على الصفحة نفسها" مع رئيس الوزراء الكندي، وإنها لا ترى "تصدّعًا"، فيما أشارت نغوزي أوكونجو-إيويالا إلى كيفية صمود العالم في وجه العاصفة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمحاولاته إعادة تشكيل التجارة العالمية والسعي إلى توسيع النفوذ الإقليمي.

 

وقالت لاغارد خلال الجلسة الختامية للمنتدى الاقتصادي العالمي: "من منظور اقتصادي وتجاري، نحن نعتمد على بعضنا البعض. لدينا روابط وعلاقات قوية للغاية، الموردون في بعض الأحيان يكونون في موقع قوة، وإذا نظرتُ إلى العرض والطلب، نجد أن لدينا نحن أيضًا موقع قوة، وأعتقد أن جميع الاتجاهات يجب أن تُستكشف".

 

وعلى الرغم من الخلاف عبر الأطلسي بشأن رغبة ترامب في ضم غرينلاند، ثم خطابه المطوّل أمام المنتدى يوم الأربعاء، والذي بدا فيه وكأنه خفف من حدة تهديداته بشأن الجزيرة القطبية، فإن كلمة كارني في اليوم السابق كانت الحدث الذي هيمن على أحاديث دافوس هذا الأسبوع.

 

ووصف رئيس الوزراء الكندي كيف أن "النظام القائم على القواعد يتلاشى"، وأن "الأقوياء يفعلون ما يستطيعون، بينما يضطر الضعفاء لتحمّل ما يُفرض عليهم"، كما وجّه دعوة إلى التحرك لزملائه من دول "القوى المتوسطة" للعمل بشكل متزامن، محذرًا من أنه "إذا لم نكن على الطاولة، فسنكون على قائمة الطعام".

 

وفي هذا السياق، حرصت أوكونجو-إيويالا، مرددة دعوة لاغارد إلى "التمييز بين الإشارات والضجيج"، على إبراز الجوانب الإيجابية.

 

وقالت: "ما يحدث هو أنه على الرغم من كل الاضطرابات، هناك قدر من المرونة المدمجة في النظام. لقد تعرّضت التجارة لأكبر اضطراب خلال 80 عامًا التجارة العالمية تحديدًا ولا شك في ذلك إطلاقًا. لقد تم تقويض قواعد التجارة العالمية، لكنني أعتقد أن النظام بُني بطريقة تجعله قويًا إلى حدٍّ بعيد، وسيحتاج الأمر إلى الكثير لتدميره".

 

وبينما جلست إلى جانبهما المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا — التي رفع صندوقها هذا الأسبوع توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي، لكنه حذّر في الوقت نفسه من احتمال تشكّل فقاعة في مجال الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مخاطر التوترات التجارية والجيوسياسية، بدت أقل تفاؤلًا.

 

وقالت غورغيفا: "لا شك في أن العالم يتغير، وهو يتغير منذ فترة طويلة. نحن نعيش في عالم أكثر عرضة للصدمات. نتفاجأ بالجغرافيا السياسية، وبالتكنولوجيا، وبالمناخ، ولسنا معتادين كثيرًا على هذا النوع من البيئات سريعة التغير".

 

 الذكاء الاصطناعي

 

وعندما انتقل النقاش إلى الذكاء الاصطناعي، استخدمت أوكونجو-إيويالا هذا الملف مثالًا آخر على أن النظام العالمي الذي تأسس في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية لا يزال يحمل فوائد.

 

وقالت: "أعلم أن الجميع يعتقد أن التعددية ماتت وأن كل دولة باتت تعتمد على نفسها، لكن هناك مشكلات معينة لا يمكننا حلها بمفردنا في هذا العالم، ولا يمكن لأي دولة واحدة، أو حتى منطقة واحدة، أن تتحمل مسؤولية تنظيم الذكاء الاصطناعي أو وضع الضوابط له. فلماذا لا نتجه إلى التعاون العالمي في هذا الشأن، حتى وإن أصبح هذا المصطلح يُنظر إليه على أنه كلمة غير محببة؟".

 

وكانت الكلمة الأخيرة في الجلسة من نصيب لاغارد، التي حاولت رسم طريق للمضي قدمًا بعد أيام مضطربة بالنسبة لأوروبا، وخلال واحد من أكثر اجتماعات دافوس أهمية في السنوات الأخيرة.

 

وقالت لاغارد: "الثقة والحقيقة تسيران جنبًا إلى جنب، وما أستخلصه من هذا الأسبوع هو أن لدينا واجبًا تجاه الحقيقة. لقد تآكلت الثقة قليلًا، وربما كثيرًا. لكن واجبنا، بروح الحوار، هو بالتأكيد إعادة بناء ما ربما تآكل"، بحسب الاسواق العربية.