رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

مايكروسوفت تُدخل الذكاء الاصطناعي إلى Paint

بوابة الوفد الإلكترونية

في خطوة جديدة تعكس توجه مايكروسوفت المتزايد نحو دمج الذكاء الاصطناعي في أبسط أدوات الاستخدام اليومي، بدأت الشركة في اختبار ميزة غير تقليدية داخل برنامج Microsoft Paint، تتيح للمستخدمين إنشاء صفحات تلوين كاملة اعتمادًا على أوصاف نصية فقط. الميزة الجديدة، التي وصلت حاليًا إلى مجموعة محدودة من مستخدمي Windows Insiders، تُعد محاولة لإعادة تعريف دور البرامج الكلاسيكية في عصر الذكاء الاصطناعي.

الميزة الجديدة تسمح للمستخدم بكتابة وصف بسيط، مثل قطة لطيفة على قطعة دونات، ليقوم الذكاء الاصطناعي فورًا بتوليد عدة رسومات خطية جاهزة للتلوين. هذه الرسومات لا تُعرض كخيار واحد فقط، بل تأتي في أكثر من نسخة، ما يمنح المستخدم حرية الاختيار بين تصاميم مختلفة نابعة من الوصف نفسه. بعد ذلك، يمكن إضافة الصورة إلى مساحة العمل داخل Paint، أو حفظها، أو حتى طباعتها لاستخدامها كصفحات تلوين تقليدية.

ورغم بساطة الفكرة، إلا أن توقيتها يحمل دلالة واضحة. فقبل أسابيع، صرّح ساتيا ناديلا، الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت، بأن الذكاء الاصطناعي لا يزال بحاجة إلى إثبات قيمته الحقيقية للمجتمع على المدى الطويل. ويبدو أن الشركة تحاول، من خلال هذه الميزة، تقديم نموذج عملي لكيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون أداة ترفيهية وتعليمية في الوقت نفسه، خاصة للأطفال والعائلات.

الميزة ليست متاحة للجميع في الوقت الحالي، إذ تقتصر على أجهزة Copilot+ PCs، وهي فئة من الحواسيب المصممة خصيصًا لدعم مزايا الذكاء الاصطناعي محليًا. كما يشترط أن يكون المستخدم مشتركًا في برنامج Windows Insider، وتحديدًا في قنوات Canary وDev على نظام Windows 11، ما يعني أن التجربة لا تزال في مراحلها الأولى وقابلة للتطوير والتعديل.

إلى جانب دفاتر التلوين الذكية، أضافت مايكروسوفت تحسينات أخرى على Paint، من بينها شريط جديد للتحكم في دقة أداة التعبئة Fill، يسمح للمستخدم بتحديد مدى حساسية الأداة عند تلوين المساحات، وهي إضافة طال انتظارها من مستخدمي البرنامج منذ سنوات.

التحديثات لم تتوقف عند Paint فقط، إذ شملت أيضًا برنامج Notepad، الذي حصل على دفعة قوية من قدرات الذكاء الاصطناعي. بات بإمكان المستخدمين الآن الاستفادة من أدوات كتابة، وإعادة صياغة، وتلخيص النصوص، مدعومة بتقنيات GPT. هذه الأدوات تستهدف بشكل خاص المستخدمين الذين يعتمدون على Notepad في تدوين الملاحظات السريعة أو التعامل مع نصوص طويلة تحتاج إلى تنظيم وتبسيط.

مايكروسوفت أوضحت أن استخدام الميزات السحابية في Notepad يتطلب تسجيل الدخول بحساب Microsoft، إلا أن الشركة وعدت بسرعة استجابة أفضل، وإمكانية التفاعل مع معاينة النتائج دون الحاجة إلى انتظار اكتمال المعالجة بالكامل، وهي نقطة كانت تمثل إزعاجًا في الإصدارات السابقة.

ورغم أن هذه التحديثات قد تبدو بسيطة أو حتى ترفيهية للبعض، فإنها تعكس استراتيجية أوسع لمايكروسوفت، تقوم على إدخال الذكاء الاصطناعي تدريجيًا في أدوات مألوفة، بدلًا من حصره في تطبيقات معقدة أو موجهة للمحترفين فقط. Paint وNotepad، بصفتهما من أقدم برامج ويندوز وأكثرها استخدامًا، يمثلان منصة مثالية لاختبار تقبل المستخدمين لهذه التقنيات الجديدة.

يبقى السؤال المطروح: هل تنجح مايكروسوفت في تحويل هذه الإضافات إلى قيمة حقيقية يشعر بها المستخدم العادي، أم تظل مجرد تجارب لطيفة في مرحلة الاختبار؟ الإجابة ستتضح مع توسيع نطاق الإتاحة، ومعرفة كيف سيتفاعل المستخدمون مع فكرة أن الذكاء الاصطناعي يمكنه، ببساطة، أن يرسم لهم صفحة تلوين من جملة واحدة.