"لو كنتي زوجتي لطلقتك".. خناقة طاحنة بين داعية وباحثة على الهواء (فيديو)
تحول استوديو قناة "العربية" إلى ساحة لاشتباك حاد بين تيارين فكريين حول قضية "ضرب الزوجات"، حيث فجّر الداعية وليد إسماعيل جدلاً واسعاً بتمسكه بالتفسير الحرفي لآيات "التأديب"، معتبراً أن الضرب يمثل المرحلة الأخيرة في تقويم الزوجة.
رؤية “إسماعيل”، أثارت حفيظة الباحثة في شئون المرأة الدكتورة عفاف إبراهيم التي ردت بحسم بأننا نعيش في "مجتمع مدني" يحكمه القانون والدستور، رافضة إهانة المرأة تحت أي مسمى ديني أو تاريخي.
وبلغت حدة المواجهة ذروتها عندما وجّه الشيخ وليد عبارة صادمة للباحثة، قائلاً: "لو كنتِ زوجتي لطلقتك"، وذلك رداً على مقاطعتها المستمرة له، معتبراً أن “العظة لا تأتي إلا من رجل”.
وهو ما اعتبرته تكريساً لنظرة ذكورية تتصادم مع حقوق المرأة المعاصرة، منوهة إلى أن المكانة العلمية والاجتماعية للمرأة اليوم تجعل من نقاش "ضربها" أمراً غير مقبول إنسانياً أو قانونياً.
فيما قدم الدكتور عامر حافي رؤية تجديدية أكد فيها أن النصوص الدينية يجب أن تُفهم في سياقها التاريخي المتدرج، مشيراً إلى أن "المعروف" هو ما يحسنه العقل والعرف المعاصر.
ولفت إلى أن الكرامة الإنسانية تقتضي استبعاد العنف تماماً من قائمة العلاقة الزوجية، مرجعاً الحلول إلى آيات "الصلح" التي تضمن المودة والرحمة بعيداً عن مفردات الضرب والإهانة.
من جانبها، حذرت الاستشارية الأسرية الدكتورة دلال قطيشات من خطورة الموروثات التي تبرر العنف، لافتة إلى أن الاضطرابات النفسية والنرجسية غالباً ما تكون المحرك الأساسي للاعتداءات المتبادلة بين الزوجين.
وشددت على أن "القبول بالضرب" يعكس خللاً في الوعي المجتمعي يتطلب ثورة في "مهارات الحياة" لضبط الانفعالات، وضمان سيادة القانون الذي يقف بـ"عدالة عمياء" أمام المعتدي بغض النظر عن جنسه.
اقرأ المزيد..