محلل سياسي: التحركات الأوروبية تعرقل الحل الحقيقي للأزمة الأوكرانية
أكد الدكتور سمير أيوب، المحلل السياسي، خلال مداخلة مع قناة «إكسترا نيوز»، أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة المتعلقة بالصراع الروسي الأوكراني، بما في ذلك التصريحات الأوروبية بشأن إعادة الإعمار، لا تزال بعيدة عن جوهر الحل الحقيقي، مشيراً إلى أن الميدان العسكري يظل العامل الحاسم الذي يفرض إيقاعه على أي مفاوضات مرتقبة، وعلى رأسها الاجتماع المنتظر في دولة الإمارات.
وأوضح أيوب أن الدور الأوروبي في المرحلة الحالية يتسم بالسلبية ويُسهم في تعقيد المشهد، معتبراً أن حديث رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين عن خطط إعادة الإعمار يأتي في توقيت سابق لأوانه، قبل معالجة الأسباب الجذرية للصراع والتوصل إلى تفاهمات حقيقية على الأرض، وأكد أن مثل هذه الطروحات لا تعكس واقع المعركة الدائرة ولا موازين القوى الفعلية.
وفي المقابل، أشار المحلل السياسي إلى أن التحركات الأمريكية، المتمثلة في وصول مبعوثين إلى موسكو، تعكس تفاؤلاً أمريكياً حذراً ورغبة لدى إدارة الرئيس دونالد ترامب في فتح نافذة للحل السياسي، رغم عدم تحقيق هذه التحركات لاختراق ملموس حتى الآن، ولفت إلى أن اجتماع الإمارات المرتقب يكتسب أهمية خاصة، كونه يركز بالأساس على الملفات العسكرية أكثر من السياسية، وهو ما قد يمهد لتغيرات في الموقف الأوكراني، خصوصاً فيما يتعلق بالمطالب الروسية المرتبطة بالأراضي.
وأكد أيوب أن الكفة الميدانية تميل بشكل واضح لصالح روسيا، خاصة بعد تعديل استراتيجيتها العسكرية والانتقال إلى استهداف منشآت الطاقة والنفط ذات الاستخدام المزدوج، ما أدى إلى تضييق الخناق على الداخل الأوكراني، وأوضح أن توقف إمدادات الطاقة، بالتزامن مع ظروف الطقس القاسية، فاقم من الضغوط الاقتصادية والمعيشية على أوكرانيا، وأضعف قدرتها على الصمود لفترات طويلة.
وأضاف أن طلب الجانب الأمريكي وقف الهجمات الروسية على البنى التحتية يؤكد نجاح موسكو في فرض معادلة ضغط فعالة، ويضع كييف أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الدخول في مفاوضات في هذه المرحلة أو مواجهة سيناريو أكثر تعقيداً في المستقبل، دون أي تنازلات روسية محتملة.
وفيما يتعلق بموقف موسكو من «مجلس السلام» الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أوضح أيوب أن روسيا لم تعلن انضمامها رسمياً كعضو، لكنها أبدت استعداداً للمساهمة مادياً ودعم أي مسار إيجابي يهدف إلى تحقيق سلام عادل، سواء في غزة أو على مستوى القضايا الإقليمية والدولية، شريطة الالتزام بالمواثيق الدولية واحترام مبدأ السيادة.
واختتم المحلل السياسي تصريحاته بالتأكيد على أن موسكو تسعى إلى الاستثمار في تقاطع المصالح مع الرئيس ترامب، خاصة في ظل التوتر القائم بين واشنطن والعواصم الأوروبية، معتبراً أن روسيا تُظهر مرونة محسوبة تجاه المبادرات الأمريكية، طالما أنها لا تمس مصالحها الاستراتيجية أو موقعها الدولي.
- الصراع الروسي الاوكراني
- الميدان العسكري
- المفاوضات المرتقبة
- اجتماع الإمارات
- الدور الأوروبي
- إعادة الإعمار
- أورسولا فون دير لاين
- الدور الأمريكي
- إدارة ترامب
- موسكو
- كييف
- استهداف البنى التحتية
- منشآت الطاقة
- الضغط العسكري
- أزمة الطاقة في أوكرانيا
- الطقس البارد
- الملفات العسكرية
- الموقف التفاوضي
- مجلس السلام
- السيادة الدولية
- توازن القوى الدولية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض